توقعات متفاوتة من رفع حالة الطوارئ في السودان

04 يونيو 2022
تأثيرات محدودة على الأسواق (محمود حجاج/ الأناضول)
+ الخط -

رحب خبراء اقتصاديون سودانيون بقرار الحكومة الانتقالية رفع حالة الطوارئ، لافتين إلى أثره الإيجابي في إعادة انتعاش الاقتصاد وتحريك الجمود الذي لازم مفاصله الحيوية طيلة الأشهر السبعة الماضية. فيما أشار بعض المحللين إلى محدودية تأثيرات القرار في حل الأزمات الراهنة والخروج من نفق المشكلات الاقتصادية.

واستقبلت أسواق الخرطوم الخطوة بفتور كبير وقال بعض التجار لـ "العربي الجديد" في اليوم التالي لرفع الطوارئ إن الحركة التجارية تسير بشكل معتاد من دون تغيير يذكر، مشيرين إلى عدم انسحاب القرار إيجاباً على الأحوال الأمنية بالبلاد ولا على معيشة المواطنين.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان القومي السابق د. بابكر محمد توم لـ "العربي الجديد" إن رفع حالة الطوارئ بالبلاد يؤدي إلى تنشيط الحراك الاقتصادي وإزالة معوقات الاستثمار التي ظل يعاني منها المستثمرون الأجانب والمحليون طيلة الأشهر الماضية.

ولفت إلى أن الأحوال الأمنية والاقتصادية في السودان تسببت في دفع شركات نقل الصادر والوارد إلى رفع أسعارها بشكل كبير، ما فاقم تضخم أسعار السلع والبضائع والخدمات.

وأشار التوم إلى أن رفع الطوارئ يقلل من تكلفة التأمين البري والبحري وتجارة الترانزيت وإجراءات التخليص الجمركي للبضائع، ما يؤدي إلى إنعاش الأسواق.

وتوقع زيادة حركة المخزون الإستراتيجي والتبادل السلعي بين السودان والدول الأخرى، ما يؤدي إلى تراجع في الأسعار وحدوث انفراج ملحوظ في معيشة الناس. لكن المحلل الأكاديمي، مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية د. خالد الفويل يقلل في حديث لـ "العربي الجديد" من آثار رفع حالة الطوارئ على الاقتصاد السوداني.

وقال إن الانفراج الاقتصادي بحاجة الى استقرار سياسي وأمني وقوانين حاكمة وبيئة جاذبة للمستثمرين، وإعادة تفعيل القوانين الاقتصادية. وقال القيادي باللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير عادل خلف الله لـ "العربي الجديد" إن السودان شهد خلال فرض حالة الطوارئ أكبر تدهور اقتصادي وأمني ونهب منظم لثروات البلاد بأغلب الولايات كدارفور، الجزيرة، البحر الأحمر، كسلا، الشمالية، والحدود مع دول الجوار.

ولفت إلى انعكاس حالة الطوارئ على حدوث موجة من الغلاء والتهريب غير المسبوق للصادرات خاصة الذهب والمعادن، والمحاصيل، والثروة الحيوانية في ظل غياب فعلي لسلطة الدولة، مبيناً أن قرار الحكومة رفع حالة الطوارئ جاء استجابة لمطالب أطراف خارجية مختلفة.