تعرّف إلى المصالح الاقتصادية وراء التقارب المصري - التركي

تعرّف إلى المصالح الاقتصادية وراء التقارب المصري - التركي

إسطنبول
عبدالعزيز والي
15 يوليو 2021
+ الخط -

بعد 8 أعوام من قطيعة القاهرة وأنقرة، وتحديدا منذ العام 2013، أطلق وزير الخارجية التركي مولوود جاووش أوغلو، في الآونة الأخيرة، ما سمّاه "عهدا جديدا" من التقارب مع مصر، خلال إعلانه عن فتح أبواب الزيارات بين البلدين، وبدت المصالح الاقتصادية الحافز الأساسي لتسريع خطى التواصل.

وكان وزير التجارة التركي محمد موش قد أوضح سابقا أن بلاده تريد تحسين علاقاتها الاقتصادية مع مصر، واستخدام قربها من الأسواق الأوروبية والآسيوية والشرق أوسطية على نحو أكثر فاعلية في تجارتها الخارجية، وتعزيز تفوقها في الإنتاج والتوريد، معتبراً أن "تعزيز الروابط الاقتصادية سيسير بالتوازي مع العلاقات الدبلوماسية المرشحة للتطور في الفترة المقبلة".

حول هذه التطورات، يقول الخبير الاقتصادي التركي ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة صباح الدين زعيم التركية، عبد المطلب أربا، لـ"العربي الجديد"، إن "تركيا ومصر دولتان أساسيتان في المنطقة، بحيث إن كل واحدة منهما لها جوار حدودي طويل واستراتيجي، وإذا اتفقتا على التنسيق يمكن أن تصبحا دولتين محوريتين على المستويات اللوجسيتية، من طرق وخطوط ونقل مصادر الطاقة، لا سيما الغاز".

وأشار أربا إلى نقاط مشتركة يمكن للبلدين الاتفاق عليها، والأساسية منها "تسيير المصالح الاقتصادية على ساحل البحر المتوسط، لا سيما ما يتعلق بالكميات الهائلة من الغاز ومصادر الطاقة الأُخرى"، معتبرا أن "فرص التعاون ستكون كبيرة في حال تم ترسيم الحدود البحرية بينهما. ومن القضايا المهمة أيضا الملف الليبي".

واعتبر أن "تركيا صريحة في هذا التقارب، في حين أن مصر تتعرض لضغوط سياسية، تحديدا من السعودية والإمارات، إضافة إلى الكيان الصهيوني، وهذا ما يُبطئ وتيرة التعاون".

أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة العريش إسلام شاهين قال، لـ"العربي الجديد": "في قانون العلاقات الدولية، المعروف أن لا عداء دائما ولا سلاما دائما، بل إن لغة المصلحة المشتركة بين الدول هي الأساس الذي تبني الدول علاقاتها عليه".

وأكد شاهين أن "ثمة ملفات اقتصادية يمكن أن تُحل عقدها، لكن، بداية، يجب أن يُنجز الملف الليبي المرتبط بغاز شرق المتوسط، عبر ترسيم الحدود، وعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري... كما أنه في الملف السوري يجب أن تتفهم تركيا أن مصر تدخل في هذا الملف من أجل الإعمار، ويجب أن يكون هناك تعاون مشترك بين البلدين، وهذا ما لا بد من أن يشمل ملفات التنقيب والتبادل التجاري والاستثمارات ومصادر الطاقة".

ذات صلة

الصورة

مجتمع

يحتضن "مجمّع فاقدي الرعاية" في محافظة الشرقية بمصر، منذ إنشائه، مسنين وأطفالا بدون مأوى، ليكون أول تجربة نوعية تقدّم الدعم والمساندة لهذه الفئة وتساعدها على الاندماج في المجتمع.
الصورة

منوعات وميديا

تساءل مغردون مصريون: "أحنا (نحن) فقرا قوي (جداً) ولا أغنياء قوي؟ بعد كشف مواقع ألمانية عن بيع طائرة ضخمة من طراز "بوينغ 747-8"، كانت مخصصة لشركة "لوفتهانزا" الألمانية، لإحدى الشخصيات المصرية المهمة. 
الصورة
الأثاث التركي يغزو العالم

اقتصاد

تشتهر تركيا بصناعة الأثاث المنزلي الذي غزت به معظم دول العالم، وتُعد إسطنبول وبورصة وأنقرة وقيصري وإزمير في صدارة الولايات الرائدة في هذا القطاع المهم.
الصورة
تركيا وصندوق النقد الدولي

اقتصاد

قدّم صندوق النقد الدولي لتركيا دعماً من العملات الأجنبية بقيمة 6.4 مليارات دولار في إطار مساعدات للدول الأعضاء المتضررة من جائحة وباء فيروس كورونا، علما أن أنقرة تمتلك حصة 1% في أصوله، الأمر الذي سيؤثر إيجابا على إجمالي احتياطيات العملة الصعبة.

المساهمون