تراجع حجم التجارة في اليمن للمرة الأولى منذ 30 عاماً

تراجع حجم التجارة في اليمن للمرة الأولى منذ 30 عاماً

27 فبراير 2021
الصورة
تراجع حجم التجارة بين المناطق الخاضعة للحوثيين ومناطق الحكومة 40% خلال العام الماضي(Getty)
+ الخط -

كشف تقرير اقتصادي يمني، السبت، عن تراجع حجم التجارة بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شمالي وغربي اليمن، ومناطق الحكومة المعترف بها دولياً، خلال العام الماضي، بنسبة 40%، وذلك للمرة الأولى منذ تحقيق الوحدة بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي عام 1990.

وأرجع التقرير، الصادر عن "مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي"، التراجع إلى ما أسماه بـ"الفصل القسري" بين اقتصادي المناطق الخاضعة لنفوذ الحوثيين ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية، بعد إقرار السلطات الحوثية عدم التعامل مع الفئات النقدية الجديدة من العملة المحلية. 

واعتبر التقرير أنّ ذلك القرار الحوثي شكّل "نقطة تحوّل خطيرة" في مسار خلق اقتصادين متمايزين بل ومتصارعين، حيث مهدت تلك الخطوة لحالة "إقحام القطاع المصرفي في الصراع الدائر منذ 6 سنوات، وصدور قرارات مزدوجة وإجراءات ضاعفت من التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، وفاقمت من الأزمة الإنسانية والمعيشية التي تعد الأسوأ عالمياً". 

وأشار التقرير، إلى أنّ القرار الحوثي ساهم في رفع رسوم الحوالات النقدية لمناطق الحوثيين إلى 50%، وهي النسبة التي فقد فيها الريال اليمني قيمته الحقيقية خلال العام الماضي، وخلّف بعدها تصاعداً كبيراً في أسعار السلع.  

كما أدى القرار الحوثي إلى نشوء مضاربات واسعة على العملة المحلية، وفق التقرير الذي أشار إلى أن تلك المضاربات "مكّنت  قوى من خارج القطاع المصرفي من التحكم بسعر العملة اليمنية صعوداً وهبوطاً، في ظل عجز واضح من قبل السلطات الحكومية والبنك المركزي اليمني في عدن عن إيجاد حلول مستدامة، وسياسة نقدية تساهم في إصلاح الاختلالات". 

وتطرق التقرير إلى انتهاكات واسعة طاولت القطاع التجاري الخاص خلال العام 2020، وعلى رأس ذلك المداهمات والإغلاق للشركات والبنوك وعمليات المصادرة والنهب والابتزاز، وغيرها من الممارسات التي مورست تجاه القطاع الخاص خلال العام 2020، من دون الكشف بشكل صريح عن هوية الجهات المنتهكة.  

ويعيش الاقتصاد اليمني انهياراً غير مسبوق، رغم تشكيل حكومة الشراكة الجديدة بموجب اتفاق الرياض، والتي أعلنت أن العام الجاري سيكون للتعافي، بعد طرح برنامجها العام في الأسبوعين الماضيين.  

وعجزت الحكومة عن كبح انهيار العملة المحلية، وذلك بعد أن انقسمت أسعار الصرف في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في المدن الجنوبية والشرقية، للمرة الأولى خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن كان الانقسام محصوراً على مناطق نفوذ الشرعية والحوثيين فقط.  

وقال مصرفيون لـ"العربي الجديد" إنّ أسعار الصرف سجلت، اليوم السبت، 900 ريال أمام الدولار الواحد في محافظة مأرب، التي تستعر فيها المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما تم تسجيل 880 و875 ريالا أمام الدولار الواحد في محافظتي عدن وتعز على التوالي.

وفي مناطق نفوذ الحوثيين، التي تشهد أزمة سيوله حادة، شهدت أسعار الصرف انهياراً طفيفاً، وذلك بتسجيل 600 ريال أمام الدولار الواحد، بزيادة 5 ريالات فقط عما كان متداولاً في الأسبوعين الماضيين.

المساهمون