تدفق السياح الجزائريين إلى معابر تونس بعد إعادة فتح الحدود

15 يوليو 2022
السياحة التونسية تستقطب مزيداً من السائحين مع تخفيف قيود كورونا (فرانس برس)
+ الخط -

تدفق آلاف السائحين إلى المعابر البرية التسعة التي تربط الجزائر بتونس، بعد قرار السلطات العليا استئناف حركة التنقل عبر المعابر ابتداء من منتصف الليلة الماضية، وسط تدابير وإجراءات اتخذتها السلطات الجزائرية لتسهيل العبور وتسريعه.

ومنذ منتصف الليلة الماضية كان المئات من المسافرين والسياح وبعض المرضى المتوجهين للعلاج في المراكز الصحية التونسية الخاصة أمام المعابر البرية التي كانت مغلقة منذ مارس/آذار 2020، قبل أن تفتح في مارس الماضي لدخول حصري لرعايا البلدين المقيمين في تونس أو الجزائر، واضطرت مصالح الشرطة منذ منتصف أمس الخميس، إلى إقامة حواجز على مسافة من المعابر، لمنع وصول سيارات المسافرين من غير المقيمين الذين يسمح لهم بالدخول قبل منتصف الليل، تفاديا لإغلاق الطرق المؤدية إلى المعابر، وهو ما لاحظه "العربي الجديد" عند معبر أم الطبول الذي يربط مدينة القالة الجزائرية بطبرقة التونسية.

وبحسب ممثل ديوان السياحة التونسي في الجزائر فؤاد الواد، فإن 94% من الجزائريين الذين يزورون تونس يفضلون الدخول عبر المعابر البرية، كما ارتفعت طلبات الحجز في الفنادق التونسية من قبل الجزائريين منذ إعلان قرار فتح الحدود البرية للمسافرين، حيث تتوقع تونس قدوم مليون سائح جزائري حتى نهاية موسم الاصطياف، بما سيسمح بدعم جزائري لتونس عبر إنقاذ نسبي للموسم السياحي في تونس، والتخفيف من وطأة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخانقة.

وتتوجه نسبة أقل من الجزائريين نحو سياحة الفنادق في تونس، بينما تفضل الغالبية التوجه نحو تأجير الشقق، خاصة بالنسبة للعائلات التي تعتبر أن الشقق مناسبة لها أكثر وأقل كلفة مقارنة مع الفنادق، كما سيساعد قرار فتح الحدود الآلاف من المرضى الذين يعالجون في المصحات الخاصة في تونس، حيث يقدر عددهم سنويا بـ250 ألف جزائري، بحسب تقدير سابق لنقابة المصحات الخاصة في تونس.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن في السادس من يوليو/ تموز الجاري خلال مشاركة الرئيس التونسي قيس سعيد في احتفالات عيد استقلال الجزائر، عن فتح الحدود البرية بين الجزائر وتونس بشكل رسمي، ابتداء من 15 يوليو.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وأعلنت الجمارك الجزائرية عن جملة من التسهيلات لتخفيف وتسريع إجراءات معالجة وتنقل المسافرين ومنع تكدسهم في المعابر البرية، على غرار التسجيل المسبق للسيارات قيد العبور، وتحميل استمارة التصريح بالعملة الأجنبية والأشياء ذات القيمة، وأكدت إيلاء الأولوية لفئة معينة من المسافرين كالعائلات، المرضى، كبار السن والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفرضت السلطات الجزائرية تدابير وإجراءات وقائية ضد انتشار فيروس كورونا على مستوى المعابر الحدودية البرية تطبق على المغادرين للجزائر أو القادمين من تونس، وتطبيق البروتوكول الصحي المعتمد منذ تفشي وباء كورونا، يتضمن اشتراط إظهار جواز السفر الصحي على ألا تتجاوز مدة صلاحيته تسعة أشهر سواء بالنسبة للمغادرين نحو تونس أو الوافدين منها، كما تشترط السلطات الجزائرية على المسافرين تقديم تحليل الكشف السريع مدّة صلاحيته لا تتجاوز 72 ساعة.

ولوحظت في الجانب التونسي سلسلة تدابير لاستقبال السياح الجزائريين، بينها إعداد خيم استقبال توفر الراحة للمسافرين وتنظيم سلاسل الطوابير لتنظيم حركة السير في المعبر، كما تجهزت شركات الاتصالات في المعبر التونسي لبيع شرائح الهاتف والإنترنت للسياح الجزائريين، إضافة إلى بعض الوكالات السياحية التي فتحت مكاتب صغيرة لها للدعاية للفنادق وعرض خدماتها السياحية.

والإثنين الماضي، زار وزير الداخلية الجزائري كمال بلجود مرفوقا بوزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين المعبر الحدودي أم الطبول بولاية الطارف، للوقوف على الاستعدادات اللازمة والتدابير التي اتخذت لضمان دخول التونسيين إلى الجزائر والجزائريين إلى تونس في ظروف جيدة.