تأجيل جلسة "سوناطراك": القضاء يحقق بصفقات مشبوهة في شركة النفط الجزائرية

17 فبراير 2021
الصورة
ملف قضية فساد في شركة المحروقات الحكومية "سوناطراك 1" (فرانس برس)
+ الخط -

أرجأت محكمة في العاصمة الجزائرية اليوم إعادة فتح ملف قضية فساد في شركة المحروقات الحكومية "سوناطراك 1" تورط فيها المدير العام السابق محمد مزيان مع نجليه، و15 شخصاً متهمين في قضايا تخص إبرام صفقات مخالفة للقانون والحصول على امتيازات وعلاوات غير قانونية.

واستجابت هيئة المحكمة لطلب تأجيل قدمه فريق الدفاع بسبب غياب ممثلين عن الشركات الأجنبية المتهمة في القضية نفسها، نتيجة الأزمة الوبائية وغلق الحدود الجزائرية، ما أدى إلى تعذر تنقلهم إلى الجزائر.

يأتي ذلك بعدما قررت المحكمة العليا إعادة المحاكمة في هذه القضية، وقبول طعن بالنقض في الأحكام السابقة التي صدرت في 2 فبراير/ شباط 2016، والتي تضمنت إدانة  المدير العام السابق لـ"سوناطراك" محمد مزيان بـ5 سنوات سجن موقوفة النفاذ، و6 سنوات سجن في حق نجله الذي يدير شركة استفادت من صفقات غير قانونية من "سوناطراك"، إضافة إلى أحكام أخرى تتراوح بين 18 شهراً وست سنوات سجن وغرامات مالية في حق 10 متهمين آخرين، فيما استفاد 7 متهمين من البراءة.

وتتصل قضية الفساد هذه بصفقات أبرمتها شركة  النفط الجزائرية "سوناطراك"، مع 4 شركات أجنبية بينها شركة ألمانية وإيطالية، تتهمها المحكمة بأنها حصلت على صفقات غير قانونية في الجزائر، وتورّط فيها 19 متهماً بينهم كبار المسؤولين بشركة "سوناطراك" بينهم المدير العام السابق للشركة الحكومية النفطية محمد مزيان واثنان من أبنائه، و16 متهماً آخرين من بينهم 8 مديرين تنفيذيين لـ"سوناطراك" على رأسهم المدير المكلف بالنقل عبر الأنابيب ومدير النشاطات القبلية.

ويوجد في لائحة المتهمين مسؤولو 4 شركات أجنبية على غرار "سايبام" و"مجمع فونكوراك" و"شركة كونتال" وشركة "فونكوراك بليتاك" الألمانية.

وكشفت التحريات في هذه القضية عن خمس صفقات مشبوهة بقيمة  تقارب المليار دولار أميركي ، منحها المدير العام السابق لسوناطراك مزيان محمد لمجمع الشركة الألمانية "كونتال ألجيريا فونك فرك"، في إطار مشروع إنشاء نظام المراقبة البصرية و الحماية الالكترونية لجميع مركبات مجمع سوناطراك على مستوى التراب الوطني.

و يشير ملف القضية إلى أن "سوناطراك" أبرمت صفقة مشبوهة مع المجمع الإيطالي "سيبام" في إطار مشروع إنجاز أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر وسردينيا في إيطاليا لنقل الغاز الطبيعي من حقل حاسي الرمل  جنوبي الجزائر إلى إيطاليا والمقسم إلى 4 أقسام حيث وقعت في هذه الصفقة عدة مخالفات.

وستتم إعادة محاكمة المتهمين في القضية  خلال الدورة الجنائية المقبلة التي تبدأ في مايو/ أيار القادم، ويواجه المتابعون في هذه القضية تهم تشكيل و قيادة جماعة أشرار وإبرام صفقات مخالفة للتشريع ومنح امتيازات غير مستحقة وسوء استغلال الوظيفة وتعارض المصالح وتبييض الأموال.

المساهمون