سوناطراك الجزائرية تلجأ للتحكيم الدولي ضد لبنان

24 يناير 2021
الصورة
لبنان يعتمد على الاستيراد في توفير الوقود بالأسواق (فرانس برس)
+ الخط -

تصاعدت أزمة توريد النفط الجزائري إلى لبنان، على خلفية ما بات يُعرف إعلامياً بقضية "الفيول المغشوش"، التي اشتعلت في إبريل/نيسان 2020، بعد اتهام الحكومة اللبنانية لشركة سوناطراك الجزائرية ببيعها فيولاً مغشوشاً، نُقل عبر باخرة نقل خاصة بالشركة الجزائرية.

وقبل أسابيع قليلة على انتهاء العقد بين الجانبين في فبراير/ شباط المقبل، بدأ مُنتج النفط الجزائري في إجراءات رفع قضية تحكيم دولي ضد وزارة الطاقة اللبنانية، بسبب عدم تسديد ثمن شحنات تم توريدها خلال الفترة الماضية.

وقال مسؤول بارز في شركة النفط الجزائرية لـ"العربي الجديد"، إن "سوناطراك خاطبت مكتب محاماة في باريس لمباشرة إجراءات رفع دعوى ضد الحكومة اللبنانية عبر مركز التحكيم التابع لغرفة التجارة الدولية في باريس".

وأضاف المسؤول أن "وزارة الطاقة اللبنانية أخلّت بالتزاماتها بتسديد ثمن شحنتي يوليو/ تموز 2020 وأغسطس/ آب بقيمة تتجاوز 15 مليون دولار"، مشيرا إلى أنه رغم عدم تسديد المتأخرات فإن سوناطراك ملتزمة بتوريد الكميات المتفق عليها وفق العقد المبرم الذي ينقضي بنهاية الشهر المقبل.

وتابع: "سوناطراك لن تكتفي بطلب ثمن شحنات النفط بل ستطالب بتعويض عن الأضرار التي لحقتها جراء احتجاز سفينتي نقل النفط، لأكثر من شهرين، وهو ما كلف الشركة الجزائرية خسائر كبيرة واضطراباً في برامج التوزيع، ما اضطرها إلى تأجير سفن بريطانية صيف 2020".

وكانت سوناطراك قد أخطرت، عبر فرعها في لبنان، وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر، في الرابع من يونيو/ حزيران 2020، عدم رغبتها في تجديد عقد توريد الوقود لـ"مؤسسة كهرباء لبنان" الذي ينتهي في فبراير/شباط 2021.

وأرجعت مصادر جزائرية آنذاك هذه الخطوة إلى ما وصفتها بالحملة الشرسة التي طاولت سوناطراك، وتناولت مصداقيتها وشفافيتها، بعد تناقل وسائل إعلام لبنانية خبر توقيف ممثل الشركة في لبنان و16 شخصاً آخرين، في إبريل/ نيسان على خلفية تسليم شحنة وقود غير مطابقة للمواصفات لشركة كهرباء لبنان.

وترتبط "سوناطراك"، منذ يناير/ كانون الثاني 2006، باتفاقية مع وزارة الطاقة اللبنانية، لتزويدها بوقود الديزل وزيت الوقود. وبعد إثارة قضية الوقود المغشوش في لبنان، أصدرت سوناطراك بياناً وصفت فيه ما نقلته الصحف اللبنانية بأنه "ادعاءات غير صحيحة وكاذبة".

وقالت إن "قضية الوقود المغشوش تتعلق بخلاف يعود إلى 30 مارس/ آذار الماضي، عندما تلقت سوناطراك إشعاراً من وزارة الطاقة اللبنانية، بخصوص عيب في النوعية لإحدى شحنات الوقود المسلّمة لشركة كهرباء لبنان بتاريخ الـ25 من الشهر ذاته".

وكان الناطق باسم الرئاسة الجزائرية محمد السعيد، قد قال في تصريحات صحافية في 20 مايو/ أيار 2020، إن فضيحة الوقود المغشوش "قضية لبنانية داخلية، والدولة الجزائرية غير متورطة وغير معنية، لكنه أضاف أن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمر وزارة العدل بفتح تحقيق في ملابسات القضية، وإذا ثبت تورط أشخاص، فالقضاء سيحاسبهم، لكن المؤكد أن الدولة الجزائرية لا علاقة لها بالقضية".

ويقضي العقد الموقع عام 2006، بتزويد شركة كهرباء لبنان بـ1.2 مليون طن من الوقود سنوياً (8.4 ملايين برميل)، و600 ألف طن من المازوت، واستمرت عمليات التوريد من خلال "بي.بي إنرجي" إلى عام 2017، الذي شهد دخول لاعب جديد هو شركة "زد.آر إنرجي" لمرافقة "بي.بي إنرجي" في توريد الشحنات.

المساهمون