السياحة في فنلندا... ودّع الضغوط واستقبل التسلية والاسترخاء لكن بعد كورونا

لميس عاصي
15 ديسمبر 2020
+ الخط -

تمكنت فنلندا من السيطرة على وباء فيروس كورونا من خلال خطة جمعت بين الإقفال شبه التام واتخاذ التدابير الاحتياطية لمنع انتشار الوباء، حتى باتت اليوم، بفضل هذه السياسة، الدولة الأقل تأثراً بالفيروس بين دول الاتحاد الأوروبي.

خبر مفرح لكنه ليس الوحيد في قائمة الأخبار السارة التي تختزنها فنلندا، إذ يضاف إلى هذه الدولة الواقعة في أقصى شمال الكرة الأرضية أنها حازت المركز الأول في تطوير البرامج التعليمية وفي إسعاد المواطنين وفي السياحة البيئية.

لا شك في أن هذه النجاحات تثير ربما الفضول لزيارتها، خاصة أنها الدولة الوحيدة بين الدول الإسكندنافية التي تتمتع بمناظر طبيعية خلابة، إذ تحتوي على غابات كثيفة، وشلالات وبحيرات مائية متنوعة، إضافة إلى هندستها المعمارية القديمة. ولهذه الأسباب وأكثر، نقترح عليكم زيارتها واكتشاف مغامرات لا تنتهي، لكن بعد أن تعود الحياة إلى طبيعتها وينصرف عنّا الوباء اللعين. أمامك أدناه أبرز ما عليك معرفته عنها، فربما تضعها في خطط رحلاتك المستقبلية.

عِش المغامرات

مع وجود أنظف هواء في العالم، وطبيعة خلابة تضم الجبال الشاهقة الباردة، والهضاب والغابات، تعد فنلندا وجهة رائعة عندما يتعلق الأمر بعطلة ذات طابع رياضي. تتنوع النشاطات الرياضية بين ما هو تقليدي وما هو جديد ومختلف.

أحد أبرز النشاطات المختلفة الانخراط في برنامج يسمى "جوكولا"، وهو برنامج تلفزيون الواقع، بحيث يقضي الزائر 4 أيام مع مشاركين آخرين في الغابة بمفردهم، عليهم البحث عن الطعام وإعداده، وتسلق الجبال، والتقاط الحيوانات.

 

يعد "جوكولا" برنامجاً سياحياً طبيعياً، يستطيع من خلاله السائح الانغماس في قلب الحياة الطبيعية، والتعرف إلى حقيقة عيش الشعوب الأصلية. بالإضافة إلى ذلك، يجذب برنامج "كاينو" المغامرين من كافة أنحاء البلاد، حيث يمكنهم ممارسة نشاطات وألعاب رياضية مختلفة لا تخلو من المواقف الطريفة، منها القفز فوق النيران، تسلق جبال متحركة اصطناعية، قبل الوقوع في برك من الماء، يعد هذا البرنامج التلفزيوني الذي يستضيف مئات المشاركين يومياً واحداً من التجارب التي لا تنسى.

الهدوء والاسترخاء

واحد من عوامل الجذب الرئيسية لفنلندا هو احتواؤها على آلاف من البحيرات التي توفر فرصة لصيد الأسماك وركوب القوارب. في ليكلاند، التي تضم أكثر من 55 ألف بحيرة متنوعة، ستكون الوجهة أكثر من رائعة، لجميع الأذواق. من يحب الاسترخاء والاستمتاع فقط بجمال الطبيعية، سيجد ما يحتاجه، ومن يريد المغامرات، وخوض تجربة صيد الأسماك، خاصة في البحيرات المتجمدة، سيجد أيضاً الفرصة.

تقع ليكلاند في جميع أنحاء وسط وشرق فنلندا، وتحدها سهول سالباوسيلكا والحدود الروسية، ولعل أكبر بحيرة في المنطقة هي بحيرة سايما، حيث يمكن ممارسة رياضة السباحة أو ركوب القوارب أو مجرد التجول والاستمتاع بالمناظر الخلابة، وأثناء وجودك في ليكلاند الفنلندية، يمكنك أيضًا استكشاف مدينة جيفاسكيلا الجامعية، وقلعة سانت أولاف التي تعود للقرون الوسطى.

 

يتضمن البقاء في ليكلاند تقليداً آخر، يتجلى من خلال الإقامة في الأكواخ الريفية على ضفاف البحيرة، ما يمكن السائح من خوض تجربة مختلفة ورومانسية إلى حد ما.

الطبيعة المتناغمة

في قلب بحر البلطيق، تقع مجموعة من الجزر تعرف باسم أرخبيل لاند، ذات الاستقلال الذاتي نسبياً. يقصدها السياح، لأنها توفر فرصة رائعة لمحبي الغطس، واكتشاف أعماق البحار، بالإضافة إلى ذلك، فإن الانتقال بين الجزر من خلال العبارات والمراكب الصغيرة يعد بحد ذاته متعة.

 

بحسب المدونة السياحية صوفيا غرايس، فإن زيارتها الجزر أتاحت لها الفرصة لمشاهدة المعالم السياحية المتنوعة، بما في ذلك المتحف الذي تحول إلى سفينة والذي يسمى بوميرانيا، ومتحف أولاند البحري، والقلعة التي تعود إلى القرن الرابع عشر والمسماة كاستيلهولم. تقول غرايس لصحيفة ديلي فنلندا "لم أفكر يوماً بالسياحة الداخلية، لكن رحلة مع أصدقاء في أرجاء فنلندا جعلتني أرى أشياء خيالية". زارت غرايس بالإضافة إلى الجزر نحو 39 منتزهاً وطنياً، من خلال استخدام دراجتها الهوائية، تقول "كانت بالنسبة لي عبارة عن فرصة لاكتشاف الحياة البرية الفريدة، بكل ما تحتويه من تفاصيل".

 

هندسة معمارية متميزة

تتنوع الهندسة المعمارية الفنلندية، من الهياكل الخشبية القديمة التي ظلت قائمة منذ العصر السويدي إلى التصاميم الحديثة مثل متحف كياسما للفن المعاصر. يجول السائح في العاصمة هلسنكي، فيكتشف هذا التناغم في الفن المعماري. ففي وسط المدينة، يظهر الفن القوطي بشكل بارز.

أما على أطراف المدينة، فيبدو طاغياً الجانب المعاصر. يقصد السياح المباني الحكومية، نظراً لهندستها الكلاسيكية والتي تعود إلى القرون الوسطى. تنصح صوفيا غرايس عند زيارة العاصمة بتخصيص وقت لاكتشاف الفن المعماري في متحف العمارة في هلسنكي.

وإلى المطبخ الإسكندنافي الذي تم انتقاده من قبل البعض بسبب نقص التوابل في المنطقة، إلا أن الحقيقة، وبحسب غرايس، مختلفة، فهناك مجموعة واسعة من الأطباق اللذيذة التي يمكن تجربتها، ويعتمد معظمها على مكونات طازجة من مصادر محلية. تعتبر الأسماك شائعة بشكل خاص، وكذلك لحوم الغنم والفطر والتوت.

ذات صلة

الصورة
مدينة تشيناكوتا في كولومبيا (الأناضول)

اقتصاد

تشهد مدينة تشيناكوتا الكولومبية، نشاطاً سياحياً لافتاً في الآونة الأخيرة في ظل وباء كورونا.
الصورة
أسامة جحا وديما الداهوك في كندا 2 (مصطفى عاصي)

مجتمع

في كندا، استعادت عائلة أسامة جحا وديما الداهوك حياتها بعدما تركت الوطن السوري. على الرغم من أزمة كورونا التي تطاول الجميع، يتعايش الثنائي مع إعاقتَيهما وإعاقة أحد ولدَيهما ويمضيان إلى الأمام
الصورة
فرج دهام- العربي الجديد

منوعات وميديا

استولى مفهوم "الخوف السائل" الذي نحته الفيلسوف زيغمونت باومان على المعرض الأخير للفنان التشكيلي القطري فرج دهام، المقام في غاليري المرخية بمقر الفنانين (مطافئ) حتى 25 من مارس/ آذار المقبل.
الصورة
دينا دبوق- العربي الجديد

مجتمع

دينا دبوق، طالبة جامعية، من مدينة صور، جنوبي لبنان، أصيبت بفيروس كورونا الجديد قبل فترة، ثم تمكنت من الشفاء منه. مع ذلك، تؤكد أنّها تجربة قاسية جداً، في مختلف تفاصيلها، علماً أنّ آلامها استمرت رغم الشفاء

المساهمون