تركيا علامة سياحية ناشطة رغم خسائر كورونا هذا العام

26 نوفمبر 2020
الصورة
تراجعت أعداد السياح القادمين إلى تركيا خلال الأشهر العشرة الأولى من 2020 (Getty)
+ الخط -

رغم أن تركيا لم تجذب، حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، سوى 13 مليون سائح من أصل ما خططت له، قبل انتشار وباء كورونا لجذب 57 مليون سائح، بعد أن أمّها 52 مليوناً العام الماضي، إلا أن تركيا باتت علامة تجارية في السياحة، بحسب وصف وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو.

ويضيف جاووش أوغلو، خلال مشاركته عبر الفيديو كونفرنس، في المؤتمر الدولي العاشر لسياحة المنتجعات الذي نظمه "اتحاد مشغلي الفنادق السياحية في البحر المتوسط" في ولاية أنطاليا اليوم، أن بلاده تولي قيمة كبيرة لجهود المشغلين لإبقاء قطاع السياحة نشطاً في فترة يغلق فيها العالم بسبب الوباء، مشيراً أن تركيا التي تمتلك بقعة جغرافية لا مثيل لها وقيماً ثقافية غنية للغاية، باتت بلداً يحسد عليه في مجال السياحة.

وأشار وزير الخارجية أن تركيا أصبحت علامة تجارية في السياحة التي باتت من أهم موضوعات الدبلوماسية التركية اليوم و"أنا أولي اهتمامًا خاصًا لدبلوماسية السياحة" معتبراً أن العالم يواجه اختبارًا غير مسبوق خلال العام الحالي بسبب تفشي فيروس كورونا.

وتراجعت أعداد السيّاح القادمين إلى تركيا، خلال الأشهر الـ10 الأولى من 2020، بنسبة 72.49 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ لم يزد، بحسب بيانات وزارة الثقافة، عدد الذين استقبلتهم تركيا، عن 13 مليوناً و652 ألفاً و641 سائحاً، خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، منهم 11 مليونا و200 ألفا و892 زائرا أجنبيا، خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/ تشرين الأول 2020.

وبلغ عدد المغتربين ممن قدموا إلى تركيا لغايات سياحية وترفيهية، مليونين و451 ألفاً و749، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020، ليبلغ بذلك إجمالي السياح الوافدين للبلاد 13 مليوناً و652 ألفاً و641 حتى نهاية أكتوبر الماضي.

وتصدّر الروس، قائمة السياح الأجانب الأكثر زيارة لتركيا، بواقع مليون و911 ألفاً و264 زائرا، تلاهم الألمان بـ مليون و37 ألفا و293، ثم البلغار بـ997 ألفا و470، في الأشهر الـ10 الأولى من 2020.

كما تصدر الروس قائمة أكتوبر الماضي، بـ489 ألفاً و836 سائحاً، ثم البلغار بـ232 ألفاً و846 والأوكرانيون بـ255 ألفاً و651.

وجذبت تركيا السياح بعد اعتمادها ما يسمى السياحة الآمنة، علها تجذب، حتى لمن لم يكن برنامجهم السياحي باتجاه تركيا، فالأمان والرعاية منذ الوصول للمطار حتى مغادرة البلاد، إغراء للسياح وضمان لسلامتهم بواقع المخاطر التي تلف مراكز ومدن السياحة حول العالم.

واعتمدت أنقرة ببرنامجها الآمن على تصميم المكان ليتمتع بالتباعد والأمان، والاهتمام بالسياح منذ وصولهم للمطار ونقلهم وفحص حالتهم الصحية باستمرار، حتى وداعهم بالمطار.

وكان وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، قد عرض تفاصيل برنامج السياحة الآمنة، إن للأتراك أو حتى للسفراء ببلده، ما نال رضى وإعجاب الدول التي وصلها عبر ممثليها الدبلوماسيين بأنقرة، لتبدأ رحلة العد الإيجابي وجني الثمار، سياحة وعائدات، بعد أن تغنّى السفراء بالاجراءات، كما صرحت السفيرة البرتغالية لدى أنقرة باولا ليال دا سيلفا، وأثنى سفير كوسوفو إيلير دوغولي، وعادت الطائرات تحط بأنطاليا وإسطنبول، بالتوازي مع بدء عودة الرحلات بين تركيا ومعظم دول العالم.

وفرض برنامج السياحة الآمنة على المنشآت الحاصلة على الشهادة، تعقيم سخانات المياه والتلفزيون وأجهزة التحكم في تكييف الهواء عند مغادرة الزوار للفندق؛ كما سيتم ترك مسافة 1.5 متر على الأقل بين الطاولات في المنشآت و60 سم بين الكراسي.

ولم تقتصر خسائر السياحة بعام "كورونا" على تركيا، التي تراجع عدد السياح بنحو 72%، بل طاول العالم بأسره، إذ أعلنت منظمة السياحة العالمية، أن حركة وفود السياح الدوليين سجّلت تراجعاً حاداً بنسبة 70% في العالم في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2020 مقارنة بالسنة الماضية، بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وأوضحت المنظمة الأممية قبل أيام، أن شهري فصل الصيف اللذين يشكلان عادةً موسماً سياحياً ناشطاً في نصف الكرة الأرضية الشمالي، كانا كارثيين. فقد شهدا تراجعاً في عدد السياح بنسبة 81% في تموز/يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، و79% في آب/أغسطس.

وتشير المنظمة في بيانها، إلى أن هذا الانهيار يمثل تراجعاً قدره 700 مليون في عدد السياح وخسائر تصل قيمتها إلى 730 مليار دولار للقطاع السياحي العالمي، "أي أكثر من ثماني مرات من الخسائر المسجلة بعد الأزمة المالية العالمية في 2009".

المساهمون