السودان يبحث عن مخرج من الانهيار الاقتصادي وهدر الثروات

26 سبتمبر 2020
الصورة
ارتفاع كبير في معدلات الفقر (فرانس برس)

يبحث السودان عن مخرج من الانهيار الاقتصادي الذي يواجهه، من خلال أكبر مؤتمر اقتصادي تشهده البلاد منذ إطاحة الثورة الرئيس عمر البشير في إبريل/ نيسان من العام الماضي 2019.

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن هناك فرصاً لتعافي الاقتصاد السوداني. وأضاف في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الاقتصادي القومي في الخرطوم، اليوم السبت، تحت شعار "نحو الإصلاح الشامل والتنمية الاقتصادية المستدامة"، أن توصيات المؤتمر يجب أن تكون بعيدة عن المسكنات المؤقتة والتركيز على التوصيات التي تحقق الاستغلال الأمثل للموارد، ومحاربة الفساد والاهتمام بالإصلاح البنيوي.

من جهة ثانية، أشار البرهان إلى قرب إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتحقيق السلام، وإعادة بناء العلاقات الخارجية على أساس المصلحة الوطنية العليا، من دون أن يذكر تفاصيل.   

ويهدف المؤتمر الذي تنظمه الحكومة، ويشارك فيه نخبة من الخبراء وجهات الاختصاص، إلى الخروج بتوصيات وبرامج تُخرج الاقتصاد من دائرة الإنهاك والانهيار، إذ يناقش موضوعات متعددة، منها السياسات النقدية والمالية والدعم السلعي والخدمي والاستغلال الأمثل للموارد وتوظيف الموارد البشرية.

وذكر عبد المحسن صالح، رئيس اللجنة المنظمة، أن المؤتمر سيضع خريطة طريق للحكومة الانتقالية ويعبّد الطرق للاستثمار، مشيراً إلى أن لجنة مصغرة من اللجنة التحضيرية ستستمر في تقديم تقارير منتظمة لرئيس مجلس الوزراء بصورة شهرية حول ما جرى تنفيذه.

من جهته، قال محمد خطاب، القيادي في تحالف الحرية والتغيير الحاكم، إن المؤتمر سيضع صفحة جديدة للاقتصاد، وسيصل إلى توصيات حاسمة في ما يتعلق بولاية وزارة المالية على المال العام ووضع أسس لتسويق الذهب والصادرات الزراعية الأخرى واستقطاب مدخلات المغتربين.

وأضاف خطاب أنه كذلك ستُوضَع مقترحات لهيكلة القطاع المصرفي، مؤكداً أن الغاية النهائية من المؤتمر هي الوصول إلى برامج تنعكس مباشرةً على الشعب السوداني. 

والمؤتمر كان مقرراً عقده نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، لكنه تأجل بسبب جائحة كورونا، فيما اختلفت الرؤى حول جدواه، وكثرت الأصوات التي تطالب بالشفافية وعدم الرضوخ للوصفات الاقتصادية الجاهزة والاعتماد على الموارد الذاتية.

ويأتي المؤتمر، في ظل تضارب السياسات المالية والنقدية وضعف الإنتاج والصادرات وتزايد الطلب على الواردات، ما أدى إلى اختلال الميزان التجاري، إضافة إلى التضخم وارتفاع العبء المعيشي على المواطن وانخفاض قيمة العملة الوطنية والنمو السالب للاقتصاد، وازدياد البطالة ووصول نسبة الفقر إلى 65%. ويمتلك السودان ثروات طبيعية ومقومات تؤهله لأن يكون سلة الغذاء وفق ما أقرته منظمات إقليمية ودولية، إلا أن السياسات التي اعتمدتها الحكومات طوال السنوات الماضية ألقت بظلالها على الاقتصاد وحالت دون تطويره.