زيارة موقع: فادية الفقير

19 ابريل 2021
الصورة
فادية الفقير (صوفي باسولز/Getty)
+ الخط -

تلقي هذه الزاوية الضوء على موقع إلكتروني لمبدع عربي، في محاولة لقراءة انشغالاته عبر فضاء استحدثته التكنولوجيا وبات أشبه ببطاقة هوية.

 

تشتبك الروائية والأكاديمية الأردنية البريطانية فادية الفقير (1956)، في أعمالها، مع التاريخ الاجتماعي في الأردن خلال قرن مضى، ساعية إلى قراءة المتغيّرات الكبرى التي مرّت ببلدها، والمنطقة العربية عموماً، عبر تفكيك البنى الاجتماعية والنفسية وأثرها في مسار شخصياتها التي تعيش حياة مركّبة ومكثّفة.

وتوجز سيرتها المهنية والإبداعية على موقعها الإلكتروني (fadiafaqir.com) بأنها حازت درجة الدكتوراه في الكتابة الإبداعية والنقدية من "جامعة إيست أنجليا" البريطانية، وأصدرت عن "دار بنغوين" روايتها الأولى، "نسانيت"، عام 1985، كذلك كتبت عدداً من القصص القصيرة والمسرحيات، وعملت مدرّسة في عدّة جامعات، منها "إكستر" و"أكسفورد" و"درم"، حتى عام 2004، حيث تفرّغت للكتابة.

تُخصّص الفقير باباً لكتبها، بدءاً من رواية "شجر الصفصاف لا يبكي" (2014)، مع ملخّص حولها يشير إلى بطلتها نجوى التي تبحث عن والدها بعد تخلّيه عنها في الثالثة عشرة من عمرها، وفي رحلة تنتقل خلالها بين الأردن والباكستان وأفغانستان والمملكة المتحدة، وذاكرة لشخصيات عدّة تعود إلى المجاهدين الأفغان في الثمانينيات وتنتهي بأحداث أيلول/ سبتمبر 2001.

يشتمل الموقع على اقتباسات من أعمال الكاتبة ومراجعات نقدية لها

تضع الكاتبة مقولاتٍ اقتبستها من مراجعات نقدية للعمل، وبالمثل تقدّم رواية "اسمي سلمى" (2007) التي تتناول رحلة بطلتها من الأردن إلى المملكة المتّحدة هرباً من عِقاب المجتمع على علاقة عاطفية أنجبت منها طفلة حُرمت إياها، ليتضمّن السرد نقداً معمّقاً للمجتمعين الأردني والبريطاني، وإضاءة على العديد من التحوّلات الثقافية فيهما.

هكذا، تواجه نساؤها أقداراً مأساوية في صراع معقّد نحو تحرّرهن الفكري والاجتماعي، حيث تعود في روايتها "أعمدة الملح" (1996) إلى أربعينيات القرن الماضي في مستشفى للأمراض العقلية بإحدى المدن الأردنية، لتتشارك هناك امرأتان في غرفة واحدة، في حكايتيْن تكشفان عن النظام الأبوي الذي يحكم مجتمعاً عربياً لا يزال تحت قيد الاستعمار.

يرتبط الموقع بمدوّنة "ميسان" التي أنشأتها الفقير، موضّحة أن اسمها يعني بالعربية التحرّر، أو التذبذب الظاهر للأجرام السماوية، خاصّةً القمر الساطع، ما يحيل إلى امرأة متوازنة ذات عقل رصين، كذلك فإنه اسمُ ثالثِ ألمع نجم في كوكب الجوزاء، ما يجعله مرئياً للعين المجرّدة.

تحتوي المدوّنة على العديد من النصوص، آخرها نُشر ربيع العام الماضي، 2020، بعنوان "يوميات الجائحة: الحلو والحامض"، كذلك نشرت قبله، في شهر نيسان/ إبريل 2020، نصّاً آخر، في الموضوع نفسه، بعنوان "يوميات الجائحة: باسل وياسمين"، وفيه تكتب: "من الواضح أننا تعلّمنا القليل جداً منذ عام 1346، عندما اجتاح الموت الأسود أجزاءً كثيرة من العالم. وعلى الرغم من جميع الأوبئة والجائحات التي لحقت بنا: الكوليرا، والطاعون، والإنفلونزا الإسبانية، وفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، والإيبولا، والسارس، ما زلنا نعطي أولوية لتكديس الأسلحة وحماية أنفسنا ضد أعداء متوهمين، وغالباً على حساب صحّتنا وصحّة الكائنات الأخرى".

يشتمل الموقع أيضاً على إضاءة على تجربة الفقير الأكاديمية التي امتدّت لعدّة عقود، والجوائز التي حصلت عليها، وسيرة ذاتية مطوّلة تحتوي على جميع إصدارتها الإبداعية، وكذلك النقدية والبحثية في مجلّات محكّمة وكتب، وما حرّرته من دراسات في حقول متنوّعة.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون