"هيئة الآثار والتراث": اكتشافات العاميْن الأخيرين

28 فبراير 2021
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

رغم أهمية الاكتشافات الأثرية في العراق خلال الآونة الأخيرة، إلّا أنّها تظلّ نقطةً مضيئة وسط مشهد التخريب والتدمير للعديد من الأوابد في البلاد، وتهريب آلاف القطع على مدار أكثر من مئة عام، بحيث أصبحت أهم الآثار في متاحف الغرب، في ظلّ عدم وجود جدّيّة لدى الحكومات المتعاقبة للمطالبة بها واستراداها.

افتُتح الخميس الماضي، في "الهيئة العامة للآثار والتراث" ببغداد، معرضٌ يضمّ ما استخرجته  البعثات التنقيبية العراقية والأجنبية للموسمين التنقيبيين لعاميْ 2019 و2020. معرضٌ يتواصل حتى نهاية آذار/ مارس المقبل ويضمّ عشرات القطع التي تعود أقدمها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، ما يسمى عصر فجر السلالات.

تعود أقدم القطع المعروضة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، ما يسمى عصر فجر السلالات.

مع انحسار المياه في خزّان سدّ الموصل بالعراق، تمّ اكتشاف قصر يبلغ من العمر 3400 عاماً على يد بعثة "جامعة توبنغن" الألمانية، ويعود إلى فترة الإمبراطورية الميتانية التي حكمت شمال الهلال الخصيب (العراق وسورية). وقد اعتُبر القصر اكتشافاً هاماً بالنظر إلى محدودية ما عُثر عليه من إرث هذه الإمبراطورية التي لم تستمرّ أكثر من مئتي عام.

ويحتوي القصر الذي تُعرض مقتنيات منه، على جدران من الطوب ارتفاعها سبعة أمتار وعرضها متران، وألواح طينية مسمارية تزينها لوحات جدارية باللونين الأحمر والأزرق، وهي نوع من الزينة كانت سائدة في الحضارات القديمة في بلاد النهرين، حيث تضيء هذه الرُّقم على الخلافات السياسية التي أدّت إلى انهيار الحضارة الميتانية.

كما يتضمّن المعرض لقىً اكتشفتها بعثة الآثار الفرنسية في موقع كرسو (تلو)، الذي يقع في ناحية النصر شمال مدينة الناصرية جنوب العراق، في معْبدٍ يعود إلى حضارة مملكة لكش التي كانت موجودة قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، حيث عُثر على أكثر من ثلاثين ألف لوح طيني مكتوبة بالخط المسماري ومنها سجلّات تاريخية ووثائق حول الزراعة وتربية المواشي.

إلى جانب آثار من موقع لارسا، (تل السنكرة أو سنكرة) في جنوب العراق، وتعود إلى أوائل الألف الثاني قبل الميلاد، والتي اكتُشفت على يد بعثة الآثار الفرنسية أيضاً. وكانت هذه البعثة بدأت الحفر في المنطقة لأول مرة في خمسينيات القرن التاسع عشر، وأرسلت على مدار عقود عدّة تماثيل وألواحاً وقطعاً أخرى إلى "متحف اللوفر".

ويُعرض العديد من القطع الأثرية التي اكتشفت في موقعيْ زرعل وعرب كوميت، ومنها أوانٍ فخارية وجرار ومناجل ودلايات ومسكوكات ودمى حيوانية وقلائد وأحجار ثمينة وعجلات وأختام أسطوانية ولعب أطفال ومسارج وأدوات معدنية.

 

المساهمون