"متحف قطر": معرفة أطوم البحر وسبل حمايته

"متحف قطر": معرفة أطوم البحر وسبل حمايته

17 يونيو 2021
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

في آذار/ مارس الماضي، أعلن "متحف قطر الوطني" في الدوحة عن تنظيم سلسلة ورش وبحوث حول أطوم البحر الذي يشكّل جزءاً من تاريخ قطر الطبيعي، وهو حيوان كبير الحجم من فصيلة الثدييات وينتمي إلى الخيلانيات المائية الآكلة للعشب.

الورش التي عُقدت بالتعاون مع "جامعة قطر"، ومكتب "اليونسكو"، وجامعة "تكساس إيه آند إم"، ووزارة البلدية والبيئة القطرية، و"إكسون موبيل للأبحاث" أتت ثمرة دراسات قامت بها الأخيرة من خلال جمع عينات البحث من الساحل الغربي لدولة قطر، ودراسة هذه الثدييات لمعرفة الحقيقة وراء تواجد مجموعات كبيرة منها في الخليج العربي، كما يقوم العلماء بدراسة العوامل الملوثة وتأثيرها على أعشاب ومياه البحر التي تشكل الموطن الطبيعي لهذه الحيوانات البحرية.

"حكايات بقر البحر: رحلات في مروج الأعماق" عنوان المعرض الذي افتتح في المتحف الخميس الماضي، ويتواصل حتى الخامس عشر من الشهر المقبل، ويضيء التسلسل التاريخي للبحوث حول هذا الحيوان، مع عرض جدول زمني للاكتشافات والحفريات الأولى لبناء أول هيكل عظمي كامل.

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

ويتضمّن المعرض تقديماً عن النباتات والحيوانات التي تعيش ضمن موطن أبقار الأطوم، بما في ذلك الأنواع النادرة من الأعشاب البحرية التي يمكنها تحمل مستويات الملوحة العالية، والتغيرات الحادة في درجات الحرارة في الخليج، بالإضافة إلى السلاحف البحرية الخضراء، والروبيان المفرقع، وأسماك قرش السجاد العربية، وسمك أبو ذقن، وسرطان البحر الأزرق.

كما يبيّن أنواع عائلة الأطومات من حيث خصائصها الفيزيولوجية، والتشريحية، وتصنيفها العلمي، وتطورها وتاريخها في المنطقة، ويبلغ طولها عادة أكثر من ثلاثة أمتار ويصل وزنها إلى 550 كيلوغراماً، ويعود أصلها إلى 50 مليون سنة إلى منطقة بحر تيثيس، علماً أنه سجّل في قطر أكبر قطعان تلك الحيوانات في العالم، والتي ضمت قرابة 800 منها.

وسيتعرّف الزوّار أيضاً على الطرق التي يتبعها الباحثون في دراسة هذا الحيوان في قطر، وعلى الطرق التي يقومون بها لحمايته والحفاظ على الأماكن التي يعيش فيها، وطبيعة الوسائل التي يتمّ انتهاجها لتقليص خطر انقراض أبقار البحر.

يُذكر أن أبقار البحر شكّلت أهميّة ثقافيّة واقتصاديّة لدى القطريين، حيث استخدمت كموارد اقتصاديّة وكمصدر للطعام في الخليج العربي منذ أكثر من 7500 عام، وتواجه تحدّيات مثل وقوعها بالشباك عرضيّاً من قبل صيادي الأسماك وتدهور حالة مراعيها كما أنّ البيئة البحريّة والفيزيائيّة القاسية في الخليج العربي تلعب دوراً سلبياً في إمكانية الحفاظ عليها.
 

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون