"تعلم العربية عن بعد": تفكير جماعي

12 ابريل 2021
الصورة
من عمل لـ صالح شاهين
+ الخط -

نظّم "مركز اللغات" في "معهد الدوحة للدراسات العليا"، أوّل من أمس السبت، ندوة افتراضية بعنوان "تعلُّم العربية عن بعد: المقتضيات والدروس المستفادة"، شارك فيها عدد من القائمين على برامج تعليم العربية في الولايات المتحدة الأميركية والبلاد العربية.

تحدّث خلال الندوة عدد من المشتغلين بقضايا تعليم العربية لغير الناطقين بها، مثل: رئيس برنامج الدراسات العربية في "معهد ميدلبري للدراسات الدولية" في مونتيري محمود عبد الله، ومنسّقة "برامج لغة الشرق الأوسط" ومديرة برنامج اللغة العربية في "جامعة أريزونا"، سونيا سحيري، ومدير برنامج الدراسات العربية في "كلية ويليام آند ماري"، إدريس الشرقاوي، ومنّسقة برنامج اللغة العربية الصيفي في "الجامعة الأميركية" في بيروت، ريما قنواتي. وكان عدد الحضور الإجمالي قد تجاوز الخمسمئة.

ناقشت الندوة أبرز التحدّيّات التي تواجه تعليم العربية لغير الناطقين بها في سياق العالَم الافتراضي، وعرض المحاضرون خلالها أفضل الممارسات الرقمية التي تُستخدم في تطويع طرق التعليم عن بعد، كما تحدّثوا عن أهم عناصر إنجاح برامج تعليم العربية لجهة التخطيط والبناء والتنظيم.

كانت ورقة محمود عبد الله بعنوان "نصائح لتصميم وإدارة برامج الانغماس اللغوي عبر الإنترنت"، وفيها يرتكز إلى تجاربه الشخصية والمهنيّة في التعامل مع هذا النوع من البرامج، حيث يشير إلى أهمية التعليم من خلال الانعماس كطريقة جديدة للتعلّم تقتضي التكيّف مع عدد من فرضيّاتها ومع البيئات الجديدة للتعليم بشكل عام، مبيّناً بشكل مفصّل تعريفات التعليم الرقمي وإشكاليّاتها النظرية والتقنية. كما عرض عبد الله بعضاً من أركان البرنامج الرقم الذي صمّمه في "معهد ميدلبري للدراسات الدولية" واعتمد فيه على مفهوم الانغماس اللغوي.

وتحدّثت سونيا السحيري عن "الأنشطة الثقافية التفاعلية في بيئات الانغماس الافتراضي"، حيث قدّمت طيفاً من الأنشطة المرتبطة بتعليم اللغات، والتي تتيح للمتعلّم أينما كان أن يطوّر مهاراته، مثل الأندية الثقافية. وضربت مثلاً على ذلك نادياً أُطلق بين الولايات المتحدة والمغرب. وتشير السحيري إلى ضرورة مراعاة التوقيت الذي ينبغي أن تقام فيه مثل هذه الأنشطة. كما أشارت السحيري إلى شكل آخر من أشكال التعليم اللغوي يقوم على الجولات الافتراضية، مشيرة إلى تجربة مع طلبة في اميركا قاموا بجولة في مدينة مكناس المغربية.

كما عرض فؤاد القيسي، وهو محاضر في اللغة العربية لأبنائها وغير الناطقين بها في "مركز اللغات في معهد الدوحة للدراسات العليا"، ركائز برنامج زمالة الدوحة للغة العربية المتمثّلة في البرنامج اللغوي، والمحتوى، الأنشطة الصفية، والتفاعل مع المحيط الأكاديمي والإداري والاجتماعي، لافتاً إلى الاستراتيجيات المحدثة لنقل تجربة اللغة والثقافة باستخدام الوسائل الرقمية.

واختُتمت الندوة بمداخلات متنوّعة حول الدروس المستفادة من توابع جائحة كورونا، وتأثيراتها على تعليم وتعلُّم اللغة العربية، إضافة إلى النقاش حول الاستراتيجيات والآليّات المبتكرة لضمان استمرارية العملية التعليمية. 

وقد اعتَبر مدير مركز اللغات بالمعهد، علاء الجبالي، في نهاية الندوة، أنّ المناسبة تشكّل فرصة مهمّة لتبادل الخبرات في مجال تعليم العربية عن بعد، ومحاولة جادة للاستفادة من الطرق التدريسية الناجحة بشكلٍ مُستَدام.

المساهمون