8 أفكار خاطئة عن الاتجار بالبشر بهدف الاستغلال الجنسي

8 أفكار خاطئة عن الاتجار بالبشر بهدف الاستغلال الجنسي

19 فبراير 2018
الصورة
ضحايا الاتجار بالبشر(تويتر)
+ الخط -



أوضحت منظمة الهجرة الدولية أن ثمانية معتقدات خاطئة راسخة في الأذهان عن عمليات الاتجار بالبشر بهدف الاستغلال الجنسي، وذلك في تقرير نشرته بالشراكة مع وكالة التنمية الدولية الأميركية.

وذكرت المنظمة أن التقرير الذي أطلقته في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، يأتي في سياق حملتها لتشجيع الهجرة الآمنة والعمل على وقف الاستغلال والاتجار بالبشر. وأشارت في معطيات إحصائية نشرتها بالتزامن معه، إلى أن نحو 99 مليار دولار سنوياً هو تقدير عائدات سوق الاتجار بالبشر في مجال الاستغلال الجنسي.

وبيّنت أن 79 في المائة من المستغلين جنسياً هم بالغون، يقابلهم 21 في المائة من الأطفال. وإن 3.5 في المائة من الضحايا موجودون في دول شرق آسيا، في حين أن 4.8 ملايين يُستغلون قسراً في أعمال الجنس في باقي أنحاء العالم. وعنونت الأفكار الخاطئة كما يلي:

1- الاستغلال الجنسي لا يحدث إلا للفتيات والنساء

يرى التقرير أن الفتيان والرجال يتعرضون أيضاً للاستغلال الجنسي، ليس فقط في جنوب شرق آسيا ولكن في مناطق أخرى من العالم. وإن الافتقار لوعي هذه الحقيقة يقف دون اتخاذ إجراءات كافية وتدابير لحماية الأولاد الذكور من الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي.

2- أسر الضحايا لا يعلمون ما حصل

يوضح التقرير أن الغالبية العظمى من الأشخاص المتجر بهم لأغراض الاستغلال الجنسي يقعون فريسة الوسائل الخادعة، منها الوعود الكاذبة بفرص تعليم أو فرص عمل في الخارج أو في أجزاء مختلفة من بلد الضحية. وإن المتاجرين يستفيدون من ثقة أسرة أو محيط الضحايا الاجتماعي ويسوقون عليهم الفرص الموعودة. وفي كثير من الأحيان يكون الأقارب أو الناس المعروفين من الأسرة هم المتاجرون.

3- الضحايا مكبلون جسدياً أغلب الأوقات

يشير التقرير إلى أن المحيط القسري هو الوسيلة الأكثر شيوعا للسيطرة على الناس واستغلالهم وليس تكبيلهم جسمانياً، مع وجود حالات من التكبيل الجسدي للضحايا. ومعظم الضحايا المتاجر بهم جنسيا يخضعون لضغوط نفسية وعاطفية ويستخدمون الخوف ضدهم لإبقائهم محاصرين في حالات لا يمكنهم فيها ممارسة إرادتهم الحرة.



4- بعض الضحايا يقبلون بالاستغلال طوعاً

يلفت التقرير إلى اعتقاد سائد بأن الأشخاص الذين يمارسون البغاء أو يعملون في بيئات استغلالية يفعلون ذلك بإرادتهم الحرة. في كثير من الأحيان يرى الضحايا أن فرص العمل المتاحة تبدو شرعية ويقبلون بها، لكن التجار يحجزون جوازات سفرهم، ولا يدفعون لهم وفق الوعود، بل يجعلونهم مجبرين على دفع رسوم وديون للسماح لهم بالمغادرة. تلك التكاليف وعدم كفاية الأجور تجعلهم بوضع استعباد يجبرهم على العمل باستمرار في تلك البيئة الاستغلالية حتى تسديد ديونهم.

5- الأجانب خلف الاتجار بالبشر في جنوب شرق آسيا

يشير التقرير إلى تصور سائد بأن الطلب على الاستغلال الجنسي للأطفال والنساء في جنوب شرق آسيا يأتي من أجانب، وفي الغالب من الأجانب الغربيين. لكن بغض النظر عن عدد الأجانب الموجودين في بلد ما لن يكونوا أكثر من مواطني أي بلد معين. لكن من الأسهل اكتشاف مرتكبي الجرائم من الأجانب أكثر من تحديد مشتري الجنس المحليين.


6- لا يمكن العثور على الضحايا إلا في بيوت الدعارة

تعتبر المنظمة في تقريرها أن المواقف والمواقع التي يمكن حصول الاستغلال الجنسي فيها مختلفة، فإلى جانب بيوت الدعارة هناك الفضاء الإلكتروني والإنترنت، وفي حالات الزواج القسري. كما أصبح الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي خاضعا للقطاع الخاص إلى حد كبير، ويحدث في أماكن غير تقليدية، مثل المنازل الخاصة، والأماكن التي لن تعلن صراحة أنها تقدم خدمات جنسية.

7- غارات الإنقاذ تكون عواقبها إيجابية دوماً

يتابع التقرير أن الأفكار السائدة تجد في غارات الشرطة أنها تنقذ الأوضاع، لأنها تدخل وتعتقل السيئين، وتنقذ الضحايا وتخرج خروج الأبطال. لكن تحقيق أفضل العواقب المحتملة من مثل تلك الغارات، يرتكز على إنفاذ القانون الموثوق به والنظام القضائي الفعال. ومن المهم أيضا الاستماع إلى كل الناجين من الاتجار والاستماع إلى ما يريدون، وتقديم الخدمات الفردية لكل ناجٍ.





8- إنقاذ الضحايا يؤدي إلى نهاية سعيدة

ويوضح التقرير أن معظم ضحايا الاستغلال الجنسي يوصمون بوصمة العار بعد تجاربهم. في كثير من الأحيان تنبذهم مجتمعاتهم بعد عودتهم. ومن المهم التأكد من أن الضحايا يحصلون على الخدمات والمساعدة الحكومية أو غير الحكومية لتمكينهم من رعاية أنفسهم.

(العربي الجديد)

المساهمون