31 معتقلا من متظاهري البصرة مجهولي المصير.. والأمن يبرئ ساحته

16 سبتمبر 2018
الصورة
نشطاء يدعون لتوفير الحماية لهم (حيدر محمد علي/فرانس برس)
كشفت مصادر في مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن اعتقال 31 متظاهرا في البصرة من قبل القوات الأمنية والمليشيات، مبينة أنّ المعتقلين مجهولو المصير، ولا أحد يعلم أماكن احتجازهم، بينما دعا قادة التظاهرات إلى توفير الحماية لهم من هذه الانتهاكات.

وقال مسؤول في المفوضية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المفوضية تتابع بقلق أوضاع محافظة البصرة، وما تشهده من حملات اعتقال مستمرة لقادة التظاهرات والناشطين المدنيين"، مبينا أنّ "حملات الاعتقال طاولت 31 منهم حتى الآن، وأنّ المعتقلين مصيرهم مجهول، ولا أحد يعلم مكان احتجازهم".

وأكد أنّ "مفوضية حقوق الإنسان تحاول الوصول إلى أماكن الاعتقال، وتجري لقاءات مع القيادات الأمنية والجهات السياسية"، مبينا أنّ "حملات الاعتقال تسببت بحالة رعب لدى المتظاهرين".

وأوضح قادة التظاهرات أنّ عمليات الاعتقال نفذتها القوات الأمنية ومليشيات والأحزاب.

وقال أحد قادة التظاهرات، لـ"العربي الجديد"، إنّ "حملات الاعتقال التي تمت كلّها من دون أوامر قضائية، وإنّ أغلب المعتقلين انقطعت أخبارهم ولا أحد يعلم أماكن احتجازهم".

وأوضح أنّ "المليشيات وعناصر الأحزاب اشتركوا في تلك الاعتقالات بالتعاون مع القوات الأمنية، رغم أنّ الجميع ينفون ذلك"، مضيفا أنّ "المتظاهرين اليوم لم يجدوا من يوفر الحماية لهم، وأنّ حملات الاعتقال التي تجري بخفاء وبشكل متواصل، أصبحت تهديدا خطيرا على حياة المتظاهرين".

وحمّل المتحدث ذاته الحكومة والجهات الأمنية "مسؤولية حفظ أمن المتظاهرين، وتوفير الحماية اللازمة لهم"، داعيا لجان حقوق الإنسان والمنظمات المدنية إلى "التدخل ومتابعة هذا الملف، وعدم السكوت على هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان".

 وتنفي الحكومة المحلية، والقوات الأمنية، القيام بأي حملات اعتقال لناشطي ومتظاهري المحافظة.

وقال عضو مجلس المحافظة، غانم المياحي، في تصريح صحافي: "لا توجد أي حملات اعتقال عشوائية بالمحافظة، إنما تم ذلك وفق معلومات دقيقة لمن ثبتت إدانتهم بحرق مقرات الدوائر الحكومية".

وأشار المياحي إلى أنّ "الأنباء التي تحدثت عن حملات الاعتقال العشوائية أنباء غير صحيحة".

وتؤكد القوات الأمنية في البصرة أنّها لم تعتقل أي متظاهر، وأنّ الاعتقالات "طاولت مخربين فقط، من المتورطين بحرق دوائر الدولة".

يشار إلى أنّ المليشيات والفصائل المسلحة التابعة للأحزاب التي أحرقت مقارها ومكاتبها خلال التظاهرات، نشرت أخيرا عناصرها في البصرة بشكل مكثّف، كما هدّدت المؤسسات الإعلامية من مغبة تغطية التظاهرات وتداعياتها.

تعليق: