207 قتلى وجرحى بتفجيرات بغداد وغاضبون يرشقون العبادي بالحجارة

بغداد
أحمد الجميلي
03 يوليو 2016
كشفت مصادر لـ"العربي الجديد" عن ارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرات، التي ضربت منطقة الكرادة ببغداد، وسوق شلال في منطقة الشعب شمالي العاصمة، في وقت متأخر من ليلة أمس السبت، إلى 77 قتيلاً و130 جريحاً، في حصيلة مرشحة للارتفاع، بينما أعلن "داعش" تبنيه للتفجيرات، مهدداً بشن المزيد.

وقد أعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، العميد سعد معن، في بيان، أن "التفجير ناجم عن عجلة مفخخة بالقرب من مطعم شعبي في منطقة الكرادة، وقد أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين"، مشيراً إلى "احتراق عدد من المحال التجارية جراء الحادث"، بينما أكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد مقتل وجرح أكثر من 200 شخص بتفجيرات منطقتي الكرادة والشعب.

وزار رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، موقع التفجير في منطقة الكرادة، للاطلاع على مكان التفجير، محاطا بمئات الحراس الشخصيين، بينما كانت فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية والطبية منهمكة في البحث عن جثث الضحايا بين حطام المحلات التجارية والمركبات حتى ساعات الصباح الأولى.


وأشار شهود عيان من منطقة الكرادة إلى أن مئات الشبان الغاضبين، من ذوي ضحايا تفجير الكرادة، رموا موكب العبادي بالحجارة، ما دفعه للانسحاب على عجل من مكان التفجير، إذ حمّل المحتجون حكومته والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن حدوث التفجيرات المتكررة في مناطقهم، ومتهمين الأجهزة الأمنية بالفشل في حماية أرواح المدنيين.
وقد أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة بيانا مقتضبا، عزّى فيه ذوي ضحايا تفجيرات بغداد أمس، ومتوعدا بسحق من أسماهم "الزمر الإرهابية التي قامت بالتفجير بعد أن تم سحقهم في أرض المعركة"، على حد تعبير البيان. 

وقد ضربت التفجيرات الدامية العاصمة العراقية في الوقت الذي كانت فيه الحكومة العراقية تعيش نشوة ما وصفته بـ"انتصارات القوات الأمنية وكسر الإرهاب في معركة الفلوجة"، وتحشيدها نحو معركة الموصل المرتقبة.

إلى ذلك، تشهد بغداد، منذ أيام، إجراءات أمنية مشددة، تنفيذا لخطة أمنية كانت قد أعلنت عنها السلطات الأمنية، وذلك لـ"حماية الأسواق الشعبية والمراكز التجارية والأماكن العامة، تحسبا لوقوع هجمات إرهابية" كان قد حذر منها حيدر العبادي، إلا أن التدابير الأمنية المشددة لم تمنع حدوث تفجيرات كبيرة، كالذي شهدته منطقتا الكرادة والشعب ببغداد مساء أمس.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(صباح عرار/فرانس برس)

سياسة

أكد مسؤول أمني عراقي، اليوم الثلاثاء، إجراء السلطات العراقية تغييرات جذرية على مستوى القادة وكبار الضباط على خلفية التدهور الأمني وتزايد حالات الاغتيال والخطف والجريمة المنظّمة، والتي كان آخرها مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي.
الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
العراق/حزب الله/فرانس برس

سياسة

كشف مسؤول عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد" عن ساعات ما قبل وما بعد عملية هجوم قوة عراقية خاصة على مقر مليشيا "كتائب حزب الله"، جنوبي بغداد،
الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(أحمد الربيع/فرانس برس)

أخبار

تمارس زعامات عراقية وقادة مليشيات ضغوطاً على الحكومة من أجل إطلاق سراح مجموعة "كتائب حزب الله" العراقية، الذين ألقي القبض عليهم في مقر للمليشيا ليل الخميس– الجمعة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، ووجدت في مقرهم ورشة لتصنيع الصواريخ ومنصات لإطلاقها.