​الكاظمي يهاتف روحاني: بحث العلاقات الثنائية ووساطة عراقية إقليمية

01 اغسطس 2020
الصورة
الطرفان ناقشا نتائج زيارة الكاظمي إلى إيران (Getty)

في وقت يتعرض فيه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لهجمات من فصائل عراقية مسلحة حليفة مع إيران، أجرى الأخير اتصالاً هاتفياً، مساء اليوم السبت، مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تبادلا فيه التهاني بمناسبة عيد الأضحى، وتناولا فيه نتائج زيارة الكاظمي لطهران، خلال الشهر الماضي، وأوضاع المنطقة، ووساطة عراقية لخفض التوترات الإقليمية، مع تأكيدهما على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة وإزالة العقبات أمام ذلك.

وبعد تهنئته رئيس الوزراء العراقي بعيد الأضحى، في مستهل الاتصال، وصف روحاني، وفقاً لما أورده موقع الرئاسة الإيرانية، زيارة الكاظمي لطهران، يوم 21 يوليو/ تموز، بأنها كانت "بنّاءة"، مؤكداً أنّ "الزيارة والاتفاقيات المبرمة خلالها ستحدثان تطورات إيجابية في العلاقات الثنائية بين البلدين وتدفعانها إلى الأمام".

وخاطب روحاني رئيس الوزراء العراقي، قائلاً إنه "بالإضافة إلى مباحثاتي ونائبي المفيدة معكم، كانت هناك لقاءات ناجحة لوزراء البلدين"، مؤكداً أنه "في ظل إرادة وتصميم المسؤولين الرفيعين في طهران وبغداد وجهودهم الجادة سيتمكن الطرفان من تجاوز جميع المشكلات والصعوبات أمام تطوير العلاقات الثنائية".

واعتبر الرئيس الإيراني أنّ "بدء تنفيذ مشروع الخطوط الحديدية بين إيران والعراق سيمثل خطوة تبعث على الأمل للشعبين وبداية لتحرك جديد وجاد لتنمية العلاقات أكثر مما عليه".

واضاف روحاني أن بلاده تريد "إحلال الاستقرار الكامل في المنطقة وهي تلتزم بجميع تعهداتها"، لكنه قال إنّ "أميركا للأسف تسعى إلى تنفيذ مؤامرة جديدة ضد إيران وأرسلت رسالة خاطئة من خلال اعتراض طائرتنا المدنية"، وذلك في إشارة إلى تحرش مقاتلات أميركية بطائرة ركاب إيرانية في أجواء سورية قبل نحو أسبوعين.

وساطة عراقية إقليمية

وشدد الرئيس الإيراني على أنّ "إيران ترحّب بأن يلعب العراق دوراً بارزاً في الظروف الحساسة في المنطقة"، الأمر الذي يشي باحتمال أن تبدأ بغداد وساطة إقليمية بين طهران والرياض بغية خفض التوترات في المنطقة، إذ قال رئيس الوزراء العراقي، أيضاً، خلال مباحثاته الهاتفية مع روحاني، إنّ "السياسة المبدئية للعراق هي خفض التوتر في المنطقة وزيادة الاستقرار".

وأضاف الكاظمي "نحن في هذا الصدد نسعى إلى لعب دور إيجابي بتعاون ودعم من إخواننا في إيران"، حسب ما أورده موقع الرئاسة الإيرانية.

وبشأن العلاقات الثنائية، خاطب الكاظمي الرئيس الإيراني، مؤكداً على إمكانية "الرقي بها إلى مستوى ممتاز وإطلاق مرحلة جديدة من التعاملات البناءة والإيجابية في ظل اهتمام جنابكم والتعاون الجاد والودي بين مسؤولي البلدين".

وأكد الكاظمي أنه شكّل بُعيد عودته إلى العراق "لجاناً تحت إشراف الوزراء المعنيين لتفعيل الاتفاقيات الثنائية وتنفيذ المشاريع المشتركة"، مشدداً على أن "لدى السلطات العراقية إرادة لإزالة جميع العقبات والمشكلات أمام تنمية العلاقات مع إيران".

وأعرب عن أمله في بدء تنفيذ مشروع سكة الحديد بين البلدين "بشكل أسرع ليكون رمزاً ونموذجاً لتطوير العلاقات الثنائية".

وكان رئيس الوزراء العراقي قد أجرى زيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران، يوم 21 يوليو/ تموز، استغرقت يومين، وكانت أول زيارة خارجية له منذ انتخابه للمنصب في مايو/ أيار الماضي، رافقه فيها وفد سياسي واقتصادي رفيع يتكون من وزراء الخارجية والنفط والكهرباء والمالية والدفاع والصحة ومستشاره للأمن القومي العراقي.

وخلال الزيارة، أجرى الكاظمي مباحثات مع المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني. كما أجرى أعضاء وفد العراق لقاءات منفصلة مع نظرائهم الإيرانيين تناولت مجالات اختصاص أعمالهم.