يوم لبنان الطويل... حين نجح المتظاهرون في إخضاع مجلس النواب والانتصار لإرادتهم

19 نوفمبر 2019
الصورة
الشعب اللبناني يفرض كلمته من جديد (Getty)
+ الخط -


لم يتوقع مجلس النواب اللبناني أن المحتجين سيتمكنون من إلغاء جلسته التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء، وتحولت مساعي المجلس لعقد جلسته في ظل الضغط الشعبي الشديد إلى فشل حوّل هذا اليوم الطويل إلى يوم تاريخي سيرسم ملامح جديدة للبنان الجديد.

ومع وجود المتظاهرين في محيط مقرّ مجلس النواب اللبناني في ساحة النجمة، وسط بيروت، حاول بعض النواب تجاهل ذلك والعبور إلى المبنى عبر قيادة سياراتهم بسرعة، محاولين اختراق الجموع، وقامت سيارة أحد النواب بإطلاق النار لتفريق المتظاهرين، الحادث الذي أدى إلى تأجيج مشاعر التحدي عند المتظاهرين وزاد من إصرارهم على منع عقد الجلسة.


وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعدة محاولات اختراق من قبل النواب.

ونشر الناشطون اللبنانيون فيديوهات تظهر الطريقة التي لجأ إليها النائب "علي عمار" للوصول إلى مبنى المجلس حيث ترك سيارته واستقل دراجة نارية لاختراق صفوف المتظاهرين.


وأكمل علي عمار سيراً على الأقدام حين أصبح قريباً من المبنى، ونشرت وسائل إعلام لبنانية النائب وهو يمشي مطارداً بشعارات المتظاهرين.

ويبقى المشهد الأكثر دلالة هو مشهد خروج موكب رئيس المجلس نبيه بري، إذ تقدمته سيارة عسكرية مجهزة بحاجز معدني قبل انطلاق الموكب بسرعة كبيرة.


يوم لبنان الطويل بدأ منذ ما قبل منتصف الليلة الماضية، إذ قام اللبنانيون بقطع عدة طرق استعداداً لتنفيذ قرارهم بمنع انعقاد الجلسة، وكما كان متوقعاً قام المتظاهرون اللبنانيون ومنذ الصباح الباكر بتشكيل سلسلة بشرية حول ساحة النجمة في بيروت، حيث يقع مقر مجلس النواب اللبناني، لمنع النواب من الوصول إلى المجلس، ولم يخل الأمر من مواجهات محدودة مع القوى الأمنية.

نجاح اللبنانيين اليوم في تعطيل جلسة مجلس النواب جاء بالرغم من إعلان السلطة اللبنانية عزمها على إنجاح عقد الجلسة، ويأتي تصريح وزيرة الداخلية في الحكومة المستقيلة ريا الحسن عن تجهيز خطة لقوى الأمن بالتعاون مع الجيش لتهيئة الظروف المناسبة لعقد الجلسة، كما قام إيلي الفرزلي، نائب رئيس مجلس النواب، بعقد مؤتمر صحافي يوم أمس الاثنين تحدث فيه عن أهم ملامح الجلسة المزمع عقدها، محاولاً التأكيد أن القوانين المزمع اعتمادها تأتي جميعها تلبية لمطالب المتظاهرين اللبنانيين، لكن كان للشارع رأي آخر.

دلالات

المساهمون