وكالة الطاقة تحذر من أزمة معروض نفطي بحلول 2020

06 مارس 2017
الصورة
بيرول توقع أن تشهد أسعار النفط تقلبات (عبدالله كوزكون/الأناضول)
قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين إن إمدادات النفط العالمية ربما تجد صعوبة في مواكبة الطلب بعد عام 2020 مع ظهور أثر عامين من نقص استثمارات زيادة الإنتاج حيث قد تتراجع الطاقة الفائضة لأدنى مستوياتها في 14 عاما مما قد يدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد.
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها عن التوقعات وتحليل السوق "النفط 2017" الذي يصدر كل خمس سنوات إن المستثمرين لا يراهنون بشكل عام على ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام في أي وقت قريب لكن انكماش الإنفاق العالمي في 2015 و2016 وتنامي الطلب يعني أن العالم ربما يواجه "أزمة معروض" إذا لم تحصل مشروعات جديدة على الضوء الأخضر قريباً.

وتوقعت الوكالة ارتفاع الطلب على النفط الخام فوق حاجز 100 مليون برميل يومياً، بحلول 2019، وقرابة 104 ملايين برميل يومياً بحلول 2022؛ وتستأثر البلدان النامية بالنسبة الأعلى من هذا الطلب.

كما توقع تقرير الوكالة، نمو إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" إلى 37.85 مليون برميل يومياً بحلول عام 2022 صعوداً من 35.9 مليون برميل العام الماضي.

وتوقعت الوكالة أن تأتي الزيادة بقيادة العراق وإيران والإمارات العربية المتحدة وليبيا بافتراض تحقق الاستقرار السياسي في الأخيرة، واستئناف الإنتاج في الحقول المشتركة بين السعودية والكويت في المنطقة المحايدة.

كانت الوكالة قد توقعت في فبراير/ شباط 2016 نمو طاقة أوبك 800 ألف برميل يوميا فقط بين 2015 و2021 إلى 36.44 مليون برميل يوميا.

تفترض الوكالة استثمارا خارجيا محدودا نسبيا في مشاريع التنقيب والإنتاج في إيران على مدى الأعوام الستة المقبلة لتزيد الطاقة الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا إلى 4.15 ملايين برميل يوميا.

وقالت الوكالة "إيران ستستعيد بسهولة المرتبة الثانية في أوبك حتى 2022 على الأقل".


ومن المتوقع أن يأتي معظم نمو الإمدادات من الولايات المتحدة حيث قالت الوكالة إن إنتاج النفط الصخري سيزيد 1.4 مليون برميل يوميا بحلول 2022 حتى إذا استمرت الأسعار قرب مستوياتها الحالية عند 60 دولارا للبرميل وقد تكون الاستجابة أقوى إذا ارتفعت الأسعار أكثر.
وأضافت الوكالة "تستجيب الولايات المتحدة لتحركات الأسعار بوتيرة أسرع من المنتجين الآخرين. إذا ارتفعت الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل تستطيع الولايات المتحدة زيادة إنتاج الخام الخفيف المحكم نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا خلال خمس سنوات".
وإذا بقيت الأسعار قرب 50 دولارا فإن إنتاج النفط الصخري ربما يهبط من أوائل العقد القادم.

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية "نشهد بداية الموجة الثانية من نمو الإمدادات الأميركية وسيعتمد حجم النمو على اتجاه الأسعار.. لكن ليس هذا وقت الركون. لا نتوقع زيادة كبيرة في الطلب في أي وقت قريب. وإذا لم تنتعش الاستثمارات على مستوى العالم بشكل قوي فستخيم على الأفق فترة جديدة من تقلبات الأسعار".
وارتفعت بالفعل الاستثمارات في حوض النفط الصخري في الولايات المتحدة وهناك ما يشير إلى نمو الإمدادات من كندا والبرازيل، لكن وكالة الطاقة قالت إن المؤشرات الأولية على الإنفاق العالمي هذا العام "غير مشجعة". 

(رويترز)