وفاة عاملين مصريين في الكويت بسبب ارتفاع درجات الحرارة

14 يونيو 2019
الصورة
طقس شديد الحرارة في الكويت (ياسر الزيات/فرانس برس)
+ الخط -
تتواصل في الكويت موجة حرّ قوية أدّت إلى حالتي وفاة لعاملين مصريين، كانا يعملان في تحت أشعة الشمس الحارقة، أحدهما في منطقة السرة، والآخر في منطقة المسيلة في العاصمة الكويت.

وبلغت درجات الحرارة في العاصمة والمناطق المحيطة بها نحو 50 درجة مئوية تحت الظل، فيما سجلت منطقة مطربة غير المأهولة بالسكان شمال غربي البلاد 51 درجة مئوية، بحسب بيان إدارة الأرصاد الجوية الكويتية التي توقعت ارتفاع درجات الحرارة داخل مدينة الكويت إلى 52 درجة ووصولها في المناطق الصحراوية إلى 54 درجة مئوية.

وقال خبير الأرصاد الجوية، عيسى رمضان، إنّ موجة الحر العالية ستستمر لعدة أيام، ناصحاً المواطنين والمقيمين بالحفاظ على شرب السوائل بشكل مستمر وتجنب الخروج فترة الظهيرة إلى الشوارع إن أمكن، واستخدام المظلات أثناء المشي تحت أشعة الشمس.

وتغيّب معظم الموظفين الكويتيين عن أعمالهم في الدوائر الحكومية عبر أخذهم إجازات طارئة، فيما فضل بعضهم السفر إلى خارج البلاد بسبب موجة الحر غير المسبوقة.

وتقدم النائب في البرلمان، فيصل الكندري، باقتراح يقضي بتغيير أوقات العمل في المصالح الحكومية لتصبح من الساعة الخامسة إلى العاشرة مساء، وذلك للجهات الحكومية التي لها مصالح مباشرة مع الجمهور في فترة الصيف فقط بسبب شدة الحرارة وعدم تمكن المواطنين من الخروج فترة الظهيرة.

لكن الحكومة لم تعلق على هذا المقترح، وسط توقعات برفضه بسبب تعطيله لبقية المصالح التجارية ورفض الشركات الخاصة والبنوك تغيير مواعيد العمل إلى المساء.


وفي سياق متصل، تشنّ الهيئة العامة للقوى العاملة حملات رصد ومداهمة لشركات المقاولات والمؤسسات التي تخالف قانون العمل الأهلي (قانون 6 لسنة 2010)، والذي يحظر في مواده تشغيل العمال بين الساعة 11 ظهراً والساعة 4 عصراً خلال فصل الصيف في الأماكن المكشوفة.

وتلقت الهيئة 112 بلاغاً من قبل المواطنين الذين رصدوا حالات عمل لعمال في الأماكن المكشوفة، إذ تحركت الهيئة لهذه الأماكن بغرض مخالفة أصحاب العمل وفرض عقوبات تصل إلى سحب الترخيص التجاري منهم.


وتعطلت المكيفات المبردة في الكثير من البيوت حول الكويت بسبب ارتفاع درجات الحرارة،  فيما وصل مؤشر الأحمال الكهربائية في البلاد إلى 14 ألف ميغا واط، لكن وزارة الكهرباء قالت إنها تملك مخزوناً كافياً من الكهرباء يكفيها في حال ارتفاع الأحمال بشكل أكبر من المعتاد.

وقال أحمد صقر، وهو مدير شركة تكييف وتبريد لـ "العربي الجديد"، إنه قام بالعمل مع عماله مدة 18 ساعة خلال الأسبوع الماضي، متنقلين بين البيوت والشقق السكنية بسبب موجة الحر التي عطلت الكثير من أجهزة التبريد والمكيفات.


يُذكر أن الكويت تعد، بحسب أستاذ المناخ بقسم الجغرافية بجامعة القصيم، عبدالله المسند، أشد الدول حرارة في العالم خلال فصل الصيف.

ووفقا لمسند، فإن الكويت تقبع تحت تأثير منخفض الهند الموسمي طوال فصل الصيف، مما يؤدي إلى ارتفاع حرارتها بسبب حركة الرياح، إضافة إلى أنها أرض سهلية ساحلية منبسطة.

دلالات

المساهمون