واشنطن: على السعودية تحديد مكان جثة خاشقجي... وسنحاسب المتورطين

واشنطن: على السعودية تحديد مكان جثة خاشقجي... وسنحاسب المتورطين

01 نوفمبر 2018
الصورة
جرت تصفية خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول (Getty)
+ الخط -
طالبت وزارة الخارجية الأميركية الخميس، السعودية بتحديد مكان جثة الصحافي جمال خاشقجي، الذي قتل في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وضرورة إعادتها إلى أسرته "بأسرع وقت ممكن"، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في مقابلة إذاعية، أن "بضعة أسابيع أخرى وسيكون لدى أميركا أدلة كافية لفرض عقوبات على خلفية القضية".

وقال نائب المتحدث باسم الوزارة روبرت بالادينو للصحافيين، إنه يجب تحديد مكان رفات خاشقجي وإعادته لأسرته من أجل دفنه، في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أنه "سنحاسب كل المرتبطين والمسؤولين عن مقتله".

ولاحقاً، قال بومبيو إن بضعة أسابيع أخرى ستمر قبل أن تتوافر لدى الولايات المتحدة أدلة كافية لفرض عقوبات فيما يتعلق بمقتل خاشقجي.

وأضاف في مقابلة مع إذاعة (كيه.إم.أو.إكس) في سانت لويس أن الرئيس دونالد ترامب أوضح أن واشنطن ستتخذ إجراءات فيما يتعلق بهذه الواقعة.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية "تراجع مسألة فرض عقوبات على الأفراد الذين تمكنّا حتى الآن من تحديد أنهم ضالعون في واقعة القتل تلك"، لافتاً إلى أن الأمر "سيستغرق على الأرجح بضعة أسابيع أخرى قبل أن تكون لدينا أدلة كافية لتوقيع تلك العقوبات فعليا لكنني أعتقد أننا سنكون قادرين على تحقيق ذلك".

وتابع "نحن في طريقنا لكشف الحقائق.. الرئيس قال إننا سنطالب بمحاسبة الضالعين في ارتكاب هذه الجريمة البشعة".

وفي حين شدد على أن الولايات المتحدة لن تتغاضى عن مقتل خاشقجي، قال إن بلاده تربطها بالسعودية "علاقات استراتيجية عميقة وطويلة... ونحن عازمون على ضمان بقاء تلك العلاقات".

وتأتي هذه المواقف من الخارجية الأميركية بعد وقت قصير من اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والأميركي دونالد ترامب، لكن أنقرة قالت إنه ركز على سورية.

وكانت أنقرة قد أكدت صباح الخميس، أنها تنتظر "إجابات" من السعودية في أقرب وقت ممكن، بشأن قضية اغتيال خاشقجي، مشيرة إلى أنّ القضية "باتت عالمية، ولا يمكن لأحد التستر عليها".

وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غل، إن تركيا "تتطلع لتعاون وثيق من جانب المسؤولين السعوديين بشأن جريمة خاشقجي"، مضيفاً أن "على الرياض تقديم الدعم من أجل كشف كل ما يتعلق بها"، مشدداً على "عدم حصول النيابة التركية على أجوبة من النائب العام السعودي، رغم تقديم أسئلة خطية له حول مقتل خاشقجي".

وأنهى المدعي العام السعودي سعود المعجب الأربعاء، زيارة استغرقت ثلاثة أيام لإسطنبول، لم يقدّم خلالها أي معلومات عن موقع جثة خاشقجي أو يحدد هوية أي "متعاون محلي".

وأكد وزير العدل التركي، أنّ القضاء في بلاده سيجري "تحقيقاً معمّقاً" لإيجاد أجوبة على الأسئلة الموجهة إلى الجانب السعودي.

وفي وقت سابق، أعلنت النيابة العامة التركية في إسطنبول، أنّ "جمال خاشقجي قُتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية العامة السعودية في إسطنبول، وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً".

وقالت النيابة التركية في بيان، إنّ "جثة المقتول جمال خاشقجي تم التخلص منها عبر تقطيعها". لكن صحيفة واشنطن بوست الأميركية كشفت، يوم الخميس، في تقرير، أنّ السلطات التركية تحقق بفرضية مفادها أنّ جثة الصحافي السعودي المقطعة تمت إذابتها بواسطة حمض الأسيد على أرض القنصلية السعودية، أو في مقر القنصل السعودي القريب منها.


(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون