واشنطن تفرض عقوبات نفطية جديدة وبكين تعترض

26 سبتمبر 2019
الصورة
شاحنة نفط صينية في ميناء غينداو (Getty)


قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات جديدة على شركات صينية تتهمها بنقل النفط الإيراني ضمن حملة تشديد العقوبات على طهران التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه أمام الأمم المتحدة، وذلك وفقاً لما نقلت صحيفة " فاينانشيال تايمز" اليوم. 

وحسب التقرير، فرضت الولايات المتحدة الأربعاء، عقوبات على شركات صينية ومديريها تتهمهم "بنقل نفط إيراني عن علم" في "خرق" للحظر الأميركي على إيران. وشملت العقوبات أفرادا صينيين وكيانات، على رأسها شركة كوسكو للشحن البحري والبترول الصيني العملاقة التي تتهمها أميركا بخرق العقوبات النفطية على إيران وشركة "كونكورد" الصينية للبترول وكيانات أخرى.

وفي خطاب في نيويورك، أوضح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن فرض العقوبات هو بداية تنفيذ لتهديد ترامب، الذي تعهد فيه الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ"تشديد" العقوبات "ما دام سلوك إيران التهديدي مستمراً". وأضاف بومبيو "نقول للصين ولجميع الدول: عليكم أن تعلموا أننا سنفرض عقوبات على أي خرق لعقوباتنا التي تستهدف كل نشاط".
وتسعى الحكومة الأميركية إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية حتى تتمكن من اجبارها على قبول التفاوض حول البرنامج النووي والصاروخي وفقاً للشروط التي تريد أن تمليها عليها حسب مسؤولين إيرانيين. وفي المقابل فإن طهران تستغل الثغرات في الحظر والمراقبة لتصدير جزء من نفطها خاصة للدول الآسيوية.

من جانبها، نددت الصين اليوم الخميس، بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد شركات صينية تتهمها بنقل نفط إيراني رغم الحظر الأميركي على إيران.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي "تعرب الصين عن استيائها الشديد ومعارضتها التامة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات ومواطنين صينيين".

وأضاف غينغ، "رغم الحقوق والمصالح المشروعة لكل الأطراف، تلوح الولايات المتحدة بعبثية بعصا العقوبات، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الأساسية للعلاقات الدولية". وحذر المتحدث من أن الصين ستتخذ "التدابير الضرورية" للدفاع عن حقوق شركاتها.

وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية والشحن البحري إلى أن طهران لم تعد قادرة على تصدير سوى 200 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 2.3 مليون قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، أي بانخفاض 93 بالمئة.

ورغم إعفاء الغذاء والدواء من العقوبات الأميركية إلا أن الحكومة الإيرانية أصيبت بالشلل بسبب عدم القدرة على التعامل من خلال النظام المالي العالمي وآلية السويفت، إضافة إلى قلة الموارد المالية لدى طهران.

وتتوقع تقديرات متحفظة لصندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الإيراني هذا العام بنسبة 3.6 بالمئة في وقت يرجح فيه البنك الدولي ارتفاع التضخم إلى 31.2 بالمئة في العام الحالي من نحو 23.8 بالمئة العام الماضي.

وتعد الصين أكبر عميل لنفط إيران، حيث كانت تستورد حوالي 475 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني قبل تشديد الحظر وفقا لبيانات الجمارك الصينية. وكانت رويترز قد ذكرت، أن سينوبك ومؤسسة البترول الوطنية الصينية تخلتا عن حجز شحنات للتحميل في مايو/ أيار الماضي مع قلق الشركتين من أن الحصول على نفط من إيران قد ينتهك العقوبات الأميركية ويؤدي إلى عزلهما عن النظام المالي العالمي.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات على شحنات النفط المتجهة لآسيا، خاصة بالنسبة للدول التي تتعاقد مع الشركتين الصينيتين.

وحسب رويترز، تدرس مؤسسة النفط الهندية تأثير العقوبات الأميركية على استئجارها ناقلة خام مملوكة لشركة تابعة لكوسكو الصينية للشحن. وقالت المؤسسة رداً على رسالة بالبريد الإلكتروني من رويترز طلبا للتعقيب بعدما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على خمسة مواطنين وستة كيانات من الصين بدعوى انتهاك عقوبات أحادية تفرضها واشنطن على طهران "ندرس الأمر".

وتستأجر مؤسسة النفط الهندية الناقلة "دا يوان هو" التي تملكها شركة "كوسكو شيبنغ تانكر داليان" بهدف نقل 145 ألف طن من النفط المكسيكي. ومن المتوقع أن تبدأ الناقلة رحلتها إلى ميناء باراديب في شرق الهند في العاشر من أكتوبر /تشرين الأول وفقا لبيانات شركة رفينيتيف أيكون التابعة لبورصة لندن.