مؤسس هواوي يتحدى الحظر الأميركي.. لا تنازلات لترامب

21 اغسطس 2019
+ الخط -


تحدى المؤسس والمدير التنفيذي لشركة هواوي الصينية رين تشنغ، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإداراته، وقال إن شركة التكنولوجيا العملاقة لن تتنازل عن شيء حتى ولو كان الثمن سيؤثر على ابنته التي تقبع قيد الإقامة الجبرية في كندا في تهم جنائية وجهتها لها محكمة أميركية.

وأوضح أن هواوي تواجه "أزمة حياة أو موت" في ظل الضغط المستمر من الحكومة الأميركية، وذلك في مذكرة لموظفي قسم الشبكات لدى الشركة اطلعت عليها شبكة "سي إن بي سي".

ووصف رين، المعروف باستخدام اللغة العسكرية في تواصله مع الموظفين، الوضع الحالي للشركة بالصراع.

وأضاف: "الآن الشركة تواجه أزمة حياة أو موت، فإن أهم أولوياتنا هو تشجيع كل طاقم العمل على تقديم مساهمات، والثاني هو اختيار المواهب وتعزيزها، لإضافة دم جديد لنظامنا"، وأشار إلى أنه "سيكون هناك دم جديد بالشركة خلال ثلاث إلى خمس سنوات".

إضافة إلى ذلك، حدد رين خططًا لتقديم المزيد من الكفاءات للشركة، وشمل ذلك تبسيط هيكل التقارير، وخفض عدد الموظفين الفائض، وتصفية الوظائف المتكررة ونقل المديرين إلى وظائف أخرى كما هو مطلوب.


وعلى مستوى المواجهة مع إدارة ترامب، قال إنه لا يتوقع إلغاء القيود الأميركية الخاصة بالتصدير بسبب الأجواء السياسية في واشنطن، إلا أنه أعرب عن ثقته في أن الشركة ستزدهر لأنها تطور تقنياتها بنفسها.

وأكد تشنغ في تصريحات خاصة لوكالة "أسوشييتدبرس"، أنه لا يرغب في إلغاء العقوبات الأميركية إذا كان ذلك يتطلب تنازلات صينية في حرب الرسوم الجمركية، حتى إن كان ذلك يعني مواجهة ابنته لصراع قانوني أطول أمدا، حيث تقبع تحت الإقامة الجبرية في كندا لتهم وجهتها لها محكمة أميركية.

وتوقع رين تشنغ استمرار القيود الأميركية على مبيعات التكنولوجيا برغم إعلان وزارة التجارة الأميركية، أول من امس الإثنين، تمديد المهلة 90 يوما أخرى، مضيفا أنه لا أحد في واشنطن سيخاطر بالوقوف في صف شركته.

ووضعت وزارة التجارة الأميركية شركة هواوي على قائمة سوداء في شهر مايو/ أيار الماضي، بعدما أعلن ترامب حالة طوارئ وطنية بسبب تهديدات التكنولوجيا الأميركية. وتمنع القائمة السوداء الشركات الأميركية من بيع أو نقل التكنولوجيا إلى هواوي ما لم يتم منحها ترخيصًا خاصًا.

من جانبها، نددت شركة "هواوي" بقرار واشنطن وقف تنفيذ الحظر المفروض على تعامل الشركات الأميركية معها، وقالت إن الخطوة لا تغير حقيقة تعرّضها لـ"معاملة جائرة".

وأكدت هواوي، في بيان أمس الثلاثاء، وفقا لوكالة "فرانس برس"، أنه "من الواضح أن هذا القرار المتّخذ في هذا التوقيت بالذات مسيّس ولا علاقة له بالأمن القومي الأميركي"، مضيفة أن الإجراءات الأميركية "تنتهك المبادئ الأساسية للمنافسة في السوق الحرة".


وتابع البيان أن الإجراءات "لا تصب في مصلحة أي طرف، بما في ذلك الشركات الأميركية"، وأضاف أن محاولات خنق هواوي "لن تساعد الولايات المتحدة في تحقيق الريادة في المجال التكنولوجي".

وتابعت الشركة الصينية أن تمديد وقف تنفيذ الحظر "لا يغير حقيقة أن هواوي تعرّضت لمعاملة جائرة".



وعلّقت وزارة التجارة الأميركية للمرة الثانية ولمدة 90 يوما تنفيذ إجراءات صارمة تمنع بيع شركة "هواوي" مكونات وخدمات، وتحظر شراء تجهيزاتها.

كذلك أعلنت الوزارة أنها ستدرج 46 كيانا إضافيا في قائمة الشركات التابعة لـ"هواوي" والتي سيشملها الحظر في حال تم تطبيقه بشكل تام، ما يرفع عدد الكيانات المدرجة في القائمة إلى أكثر من مئة.

وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت في وقت سابق من العام الحالي فرض الحظر على الشركة الصينية التي تتّهمها بالتعامل مع الاستخبارات الصينية، وهو ما تنفيه الشركة.

وتتيح الخطوة لهواوي مواصلة شراء مكوّنات أميركية تستخدمها في صناعة هواتفها وشبكاتها، كما تسمح للشركات الأميركية بمواصلة شراء تجهيزات الشركة الصينية.

وهواوي هي ثاني أكبر شركة لبيع الهواتف الذكية في العالم، وتعتبر رائدة عالمياً في معدات الجيل الخامس، ولكن يعيقها الحصول على الأجهزة وبرامج الكمبيوتر الرئيسية ومن بينها رقائق الهواتف الذكية.

وأعلن وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، في بيان: "فيما نواصل حض المستهلكين على الابتعاد عن منتجات هواوي، نقر بأن هناك حاجة لمزيد من الوقت للحؤول دون حدوث أي خلل".

وكانت "هواوي" قد قدّمت في وقت سابق من الشهر الحالي نظام تشغيل جديدا تجهز به هواتفها النقالة أطلقت عليه تسمية "هارمونيوس".

ويعتبر هذا النظام أساسيا لبقاء الشركة نظرا إلى أن تطبيق الحظر يمكن أن يحرمها من استخدام نظام التشغيل "أندرويد" التابع لـ"غوغل".

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
أبرز التهديدات التي تطاول التجارة العالمية

اقتصاد

يواجه الاقتصاد العالمي في العام 2020 العديد من التحديات، في ظل مستويات النمو المنخفضة، والحرب التجارية الأميركية-الصينية. وبحسب مراكز البحث العالمية، فإن حالة انعدام اليقين ستبقى مسيطرة على اقتصادات العالم.
الصورة
الحرب التجارية مستمرة منذ نحو 16 شهراً (Getty)

اقتصاد

يبدو أن الولايات المتحدة والصين قرّرتا تقسيط اتفاق يربط النزاع التجاري المستعر بينهما، وذلك بعدما عجز العملاقان عن التوصل إلى اتفاق شامل على هذا الصعيد.
الصورة
التجارة الحرة اقتصاد الصين (Getty)

اقتصاد

أظهرت بيانات رسمية الجمعة أن الاقتصاد الصيني سجل نموا في الفصل الثالث بأبطأ معدل له منذ 27 عاما، في الوقت الذي تخوض فيه البلاد حربا تجارية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
الصورة
الصين/الولايات المتحدة/الحرب التجارية/توماس تروتشل/Getty

اقتصاد

تبادلت الولايات المتحدة والصين الجمعة فرض رسوم جمركية عقابية، ما زاد من حدة حرب تجارية بين أقوى اقتصادين في العالم، باتت تهدد الاقتصاد العالمي برمّته.