نفي قديم جديد لإيران وحزب الله بالتورط في 11سبتمبر

نفي قديم جديد لإيران وحزب الله بالتورط في 11سبتمبر

26 مارس 2016
الصورة
يُتهم كل من إيران وحزب الله بمساعدة "القاعدة"(عطا/كيناري/فرانس برس)
+ الخط -

أثار قرار المحكمة الأميركية، مطلع مارس/آذار الحالي، تغريم إيران عشرة مليارات دولار، تدفعها لذوي ضحايا أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، بدعوى تورط طهران وحزب الله في هذه الاعتداءات، بحسب حكم قاضي محكمة نيويورك، جورج دانيالز، ردود فعل دولية محدودة، ولا سيما إيران، المعنيّة بالأمر، وحليفتها روسيا. كما ربطت تقارير أميركية العلاقة بين "القاعدة" وإيران وحزب الله من جهة، وأحداث سبتمبر من جهة أخرى، باعتبار أنّ إيران سهّلت مرور عناصر "القاعدة" الذين نفّذوا هجوم 11 سبتمبر، من وإلى أفغانستان، وقام حزب الله بتدريب هذه العناصر في لبنان ما قبل عام 1996.

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية حكم المحكمة الأميركية، "مثيراً للسخرية". وعلّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حسين جابري أنصاري، فور نشر الخبر، قائلاً إنّ "الحكم مثير للسخرية ويستهزئ بالقضاء الأميركي ومبدأ العدالة". واعتبر أنصاري الحكم "تبعية عمياء لسيناريوهات صهيونية تروّج للتخويف من إيران"، مشيراً إلى أنّ الحكم ناتج عن أعراض "إيران فوبيا". ولفت أنصاري، إلى أنّ "السلطة التنفيذية الأميركية متواطئة وشريكة في إصدار مثل هذه الأحكام".

من جهته، اعتبر الأمين العام للجنة حقوق الإنسان في السلطة القضائية الإيرانية، محمد جواد لاريجاني، الحكم الأميركي "بلا أساس، ومضرّ بسمعة القضاء الأميركي". وأشار إلى أنّ "القاعدة تم صناعته أميركياً وصهيونياً إبان احتلال الاتحاد السوفييتي السابق لأفغانستان عام 1979".

من ناحيته، لم يعلّق حزب الله على قرار محكمة نيويورك بتورطه إلى جانب إيران في أحداث سبتمبر، أو ما ورد في تفاصيل حكم المحكمة، من تدريب حزب الله عناصر من تنظيم القاعدة في الأراضي اللبنانية والإيرانية على استخدام المتفجرات في التسعينيات.

اقرأ أيضاً: وثائق "القاعدة"... "حرب باردة" مع إيران واليمن حلم مؤجل

في غضون ذلك، أكّدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأسبوع الماضي، أنّ "موسكو مندهشة من قرار محكمة نيويورك، الذي اتهم إيران بالتورط في أحداث سبتمبر. نتحدث عن أمور مدهشة". ووصفت زاخاروفا اتهام المحكمة لإيران بالـ"عبثي"، وأنّ هناك "التباساً بين إيران وأفغانستان"، باعتبار أن الأخيرة كانت تضم معسكرات تدريب تنظيم "القاعدة"، وتحتضن زعيم التنظيم، أسامة بن لادن.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُتّهم فيها إيران بـ"القيام بدور ما" في أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وليست المرة الأولى التي تنفي فيها السلطات الإيرانية هذه العلاقة. وصدرت تعليقات إيرانية مشابهة، كرد فعل على تقرير لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر/أيلول، الذي نُشر منذ سنوات، وتمّ توثيقه في كتاب عام 2011، والذي أشار إلى دور إيراني في الأحداث. ورأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، آنذاك، رامين مهمان برست، أنّ "الإدارة الأميركية تقوم بفبركة ساذجة للسيناريوهات التي تزعم تدخل إيران في التخطيط لهجمات سبتمبر"، مشيراً إلى أنّ "تاريخ تأسيس ودعم تنظيم القاعدة من قبل الأميركيين معروف للجميع".

وأكثر من ذلك، نفى برست، عام 2011، وجود أي من عناصر تنظيم القاعدة في الأراضي الإيرانية، الأمر الذي لم يكن صحيحاً على الإطلاق، حتى إن وثائق أميركية تتعلق باحتلال العراق، أوضحت، سابقاً، أن إيران حاولت بعد احتلال العراق (في الفترة ما بين 2003 و2004) مقايضة قادة من تنظيم القاعدة يمكثون في الأراضي الإيرانية، بعناصر من مجاهدي "خلق"، المقيمين في العراق، الأمر الذي رفضته إدارة الرئيس الأميركي، جورج بوش الابن، في ذلك الوقت.

كما أنّ حزب الله نفى، عام 2004، أي صلة بينه وبين تنظيم القاعدة، رداً على التقرير الأولي للجنة التحقيق في أحداث سبتمبر، والذي نُشر جزء منه في ذلك الحين، وحمل معلومات مشابهة عن علاقة مفترضة بين حزب الله وتنظيم القاعدة. وأصدر الحزب في 17 يونيو/حزيران 2004 بياناً جاء فيه، "ورد في التقرير الأولي للجنة التحقيق الأميركية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، أنّ مجموعة صغيرة من تنظيم القاعدة زارت معسكرات لحزب الله في لبنان، ما قبل عام 1996، بما يشير إلى صلة مزعومة لحزب الله بتنظيم القاعدة". وأضاف البيان المقتضب، أنّ "حزب الله يؤكد مجدداً أن هذه الاتهامات باطلة جملة وتفصيلاً، وهي تندرج في سياق حملة أميركية ـ صهيونية معروفة الغايات والدوافع لا تخفى على أحد، وهي في الأساس اتهامات جرى ويجري تلفيقها باستمرار منذ 11 سبتمبر 2001 من دون أي أدلة أو براهين".

اقرأ أيضاً: أخطر 5 اعتداءات على المسلمين في الغرب عام 2015

المساهمون