نفايات لبنان.. الوضع أسوأ تحت المطر

بيروت
العربي الجديد
09 يناير 2016
+ الخط -
لم يتغير شيء في شوارع لبنان، خصوصاً العاصمة بيروت والمناطق القريبة. أزمة النفايات على حالها. بل هي أسوأ بما تمليه الظروف المناخية.

مع بداية الأمطار قبل نحو شهرين، فاضت الشوارع بالنفايات، حتى كاد مشهدها وهي تجوب أحد شوارع شرق بيروت في ما يشبه النهر، يطبع الأزمة بكاملها بعدما تناقله آلاف الناشطين.
جوانب الطرقات مليئة بالنفايات. بعض الأماكن اختفت فيها المستوعبات تحت أكوام وتلال منها. وأماكن أخرى حاول الأهالي والجمعيات قدر الإمكان تخفيف الآثار من خلال تغطية النفايات بأكياس سميكة. لكن ما الفائدة؟ النفايات تتسرب بما فيها من سوائل. والرائحة تسيطر على الأجواء. حتى إنّ المكان الذي تجمع فيه النفايات بانتظار ترحيلها بالقرب من نهر بيروت، وعدا عن كلّ المشاكل الذي تسببها هناك، تطغى رائحته على كلّ شيء آخر. بل تتمدد في الأجواء لتصل إلى شعاع ثلاثة كيلومترات أقلّه.

أما الترحيل فكثير من الكلام حوله، وكثير من اللغط والأسرار. يقترب موعده بحسب ما يشاع. والوجهة دولة أوروبية. لكنّ الكلفة الكبيرة للنقل تطرح الكثير من الأسئلة.

يأتي كلّ هذا بينما فكت الحكومة الأسوار التي تفصل مقرها عن الشوارع المحيطة. فقد اختفى المتظاهرون الذين حاصروا السرايا احتجاجاً على أزمة النفايات بالذات، وانكفأوا. فكأنّ الحكومة، وهي تهيئ لصفقة مشبوهة، تعلم تماماً أنّ اللبنانيين عادوا إلى نومهم وتأقلموا مجدداً مع انتهاك حقوقهم.

اقرأ أيضاً: نفايات لبنان راحلة مؤقتاً