نتنياهو يحرّض ضد العرب لمنع غانتس من تشكيل الحكومة

نتنياهو يحرّض ضد النواب العرب لمنع غانتس من تشكيل الحكومة

17 نوفمبر 2019
الصورة
يدفع نتنياهو باتجاه إجراء انتخابات ثالثة (Getty)
+ الخط -
واصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم السبت، تحريضه ضد أي شرعية للقائمة المشتركة للأحزاب العربية لدعم حكومة ضيقة برئاسة زعيم تحالف "كاحول لفان" الجنرال بني غانتس.

وأجرى نتنياهو، السبت، اتصالات وصفت بأنّها "طارئة" مع وزراء في حزبه "الليكود" وشركائه في كتل اليمين، مدعياً خلالها أنّ الذهاب إلى انتخابات ثالثة هو "كارثة"، لكن تشكيل حكومة ضيقة برئاسة غانتس وبدعم الأحزاب العربية هو "كارثة أسوأ". وقال نتنياهو في تغريدة له على "تويتر"، إنّ تشكيل حكومة كهذه بتأييد من الأحزاب العربية "سيشكل خطراً وجودياً على إسرائيل". 


وجاء تصعيد نتنياهو، مع بقاء أربعة أيام على المهلة الرسمية الممنوحة للجنرال بني غانتس لتشكيل حكومة، والتي تنتهي عند منتصف ليل الأربعاء. وزعم نتنياهو أنّ تحالف "كاحول لفان" قرر الذهاب لحكومة ضيقة بدعم من أفيغدور ليبرمان، والأحزاب العربية المشكلة للقائمة المشتركة.

ويأتي تحريض نتنياهو على "شرعية" القائمة المشتركة في دعم حكومة ضيقة من الخارج دون حتى الانضمام لها أو التصويت لتشكيلها، بل الاكتفاء بعدم معارضة تشكيلها، في الوقت الذي أعلن فيه زعيم "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، أنّه لا مجال لحكومة كهذه بدعم من القائمة المشتركة، واصفاً القائمة بأنها "طابور خامس". 


وأعلن حزب "الليكود" أنّ نتنياهو سيعقد، الأحد، اجتماعاً طارئاً مع رؤساء كتل اليمين المؤيدين له، ثم سيعقد الحزب اجتماعاً موسعاً مساء بهدف منع سيناريو الحكومة الضيقة في الوقت الذي أعلن فيه حزب "كاحول لفان" أنه لن يتجه لطلب دعم القائمة المشتركة قبل الحصول مسبقاً على موافقة ليبرمان.

ونقلت صحيفة "معاريف" في هذا السياق، عن مصادر في "كاحول لفان" قولها إنّ الحزب قد يتجه لتشكيل ما سمّاه حكومة "انتقالية" تعتمد أساساً على دعم حزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة ليبرمان، والمعسكر الديمقراطي، وحزب "العمل- غيشر"، بدون دعم القائمة المشتركة للأحزاب العربية، على أمل أن يؤدي قرار من المستشار القضائي للحكومة بتقديم لوائح اتهام رسمية ضد نتنياهو بتهم الفساد، إلى توسيع الحكومة عبر ضم أحزاب من كتلة اليمين المؤيدة لنتنياهو حالياً.

وتأتي حملة التهويل من خطر حكومة ضيقة من قبل نتنياهو، في مسعى منه لكسب الرأي العام الإسرائيلي ضد أي حكومة من هذا القبيل، وتوفير شرعية لخياره الأساسي وهو الذهاب لانتخابات ثالثة، بعد أن فشلت، لغاية الآن، جهود تشكيل حكومة "وحدة وطنية" بمشاركة "الليكود" و"كاحول لفان".

وسبق لحزب "الليكود" أن بثّ، الجمعة، أخباراً مفادها بأنّ المستشار القضائي للحكومة قد يعلن قرار توجيه لوائح اتهام رسمية ضد نتنياهو في ثلاثة ملفات فساد، يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، أي قبل يوم واحد من نهاية المهلة الرسمية لغانتس لتشكيل حكومة.

وتشير التقديرات، إلى أنّ تحالف غانتس لن يتجه إلى خيار حكومة ضيقة، خوفاً من تداعيات ذلك على مستقبله السياسي، وتراجع قوته البرلمانية في حال جرت انتخابات ثالثة، وهو الاعتبار الذي يضعه ليبرمان في حساباته أيضاً.