نتنياهو: الإعلام يريد تسليم إسرائيل لحكم اليسار

نتنياهو: الإعلام يريد تسليم إسرائيل لحكم اليسار

12 ديسمبر 2014
الصورة
كان نتنياهو يرد على اتهامات ليفني له (فرانس برس)
+ الخط -

 

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومعها جهات حزبية، على استعداد للترويج لكل مَن يسعى لمحاربة "المعسكر القومي" وصولاً إلى إسقاطه من الحكم وتسليم مستقبل إسرائيل إلى اليسار الذي سيقدم التنازلات تلو الأخرى.

ويعدّ كلام نتنياهو أول رد علني له على التحالف بين ليفني وحزب العمل، كما يُقرأ منه أن رئيس الحكومة الحالي عاد مجدداً إلى أسلوب الخطر الدعائي الذي انتهجه في انتخابات العام 1996، عندما نافس شمعون بيريز على رئاسة الحكومة، بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق إسحق رابين.

وقال نتنياهو، في مقر حزب الليكود أمس، إن "هناك حملة ضدنا، وهو ما أدركه أعضاء الليكود، ويدركه الجمهور. لقد وحّدنا اليسار جميعاً، والانتخابات تدور فقط حول مسألة واحدة: مَن سيقود الدولة، مرشحو اليسار الآخذين بالازدياد، أم قيادة قوية أرأسها وتقود الدولة بمسؤولية وبحزم؟".

وكان نتنياهو يرد على اتهامات ليفني له بالضعف في مواجهة "الإرهاب"، وذلك خلال جولة لها مع زعيم "العمل"، يتسحاق هرتسوغ، على الحدود مع غزة.

ويسعى رئيس الحكومة، في الحملة الحالية، إلى التركيز على دور الإعلام الإسرائيلي، الذي يتهمه منذ أواسط التسعينات بالانحياز لليسار، في محاولة لاستثارة عواطف اليمين الإسرائيلي بشكل عام، من جهة، وإلى التركيز على حصر المعركة الانتخابية بواجب التصويت بين اليسار واليمين، وعدم "إضاعة" الأصوات على الأحزاب الصغيرة ومتوسطة الحجم التي لا هوية سياسية واضحة لها، مثل ييش عتيد بقيادة يئير لبيد.

كما يحاول نتنياهو وأد الأحزاب الصغيرة، ولو كانت في اليمين، لضمان كتلة كبيرة وواسعة قدر الإمكان تضمن ترشيحه لتشكيل الحكومة المقبلة، وتوفر له في مثل تلك الحال مجال مناورة واسع وقوة برلمانية تحول دون خضوعه لابتزاز الأحزاب الصغيرة والمتوسطة، وتطبيق سياسة الليكود دون أن يكون مرتبطاً بنزعات قادة الأحزاب المتوسطة، كما كانت الحال في حكومته الأخيرة.  

في غضون ذلك، كشف استطلاع للقناة الثانية أن التحالف بين ليفني والعمل يمنح القائمة المشتركة 24 مقعداً، مقابل 23 مقعداً لليكود، لكن الخريطة الحزبية التي أفرزها الاستطلاع لا تزال ترجح قوة معكسر اليمين وفرصه في تشكيل حكومة مقبلة بأغلبية تزيد عن الستين صوتاً، فيما لا يحظى معكسر الوسط واليسار حالياً بالقدرة على تشكيل حكومة بدون انضمام ليبرمان أو حزب كحلون الجديد، وكلاهما من اليمين، إلى ائتلاف يقوده هرتسوغ.

المساهمون