نبيل لوقا بباوي "ابن جميع الأنظمة".. كيف دعم السيسي؟

27 مارس 2018
الصورة
يشتهر بباوي بمقولة "الجنين ببطن أمه يؤيد مبارك"(العربي الجديد)
+ الخط -
ليست ظاهرة التملق للأنظمة، جديدة، وهي تتجلى بأبرز صورها خلال مواسم الانتخابات. وأثناء حملة "الرئاسيات" الأخيرة في مصر، كان نبيل لوقا بباوي، صاحب لقب "المفكر"، وحامل "الشهادات العديدة في الدكتوراه"، نافراً، بجهده في التملق للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بعدما تنقل منذ نهاية عهد حسني مبارك، من مركبٍ إلى آخر، "مبيضاً" صفحته أمام "ثورة يناير" والرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وتنظيم "الإخوان"، ما أكسبه عن جدارة لقب "ابن جميع الأنظمة".

ومن المعروف أن أشهر مقولات نبيل لوقا بباوي، ‫"الجنين في بطن أمه يؤيد مبارك‫"، و"عدل مبارك وصل لعدل عمر بن الخطاب"، وخلال ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، قال "إذا تنحّى الرئيس مبارك، فإن الشعب المصري جميعه عليه أن يلبس طُرح". لكنه أكدّ عقب تنحي مبارك، أن "ثورة يناير" هي "أعظم ثورة في تاريخ البشرية".

ودافع بباوي أيضاً عن جماعة "الإخوان المسلمين" بعد الثورة، كما أشاد بـ"قوة تنظيمهم"، مطالباً بإتاحة الفرصة للرئيس المعزول محمد مرسي "لكي يظهر إنجازاته". وبعد انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013، اتهم "جماعة الإخوان" بتلقّي مليارات الدولارات من الخارج "لتمويل الإرهاب".

بباوي لم يفوّت فرصة الانتخابات الرئاسية التي تجري في مصر هذه الأيام، فمارس هوايته المفضلة في تملّق الأنظمة السياسية، حيث قام بتعليق لافتةٍ كبيرة أمام جريدة "الأهرام" وسط القاهرة، يشرح فيها سبب دعمه للرئيس عبد الفتاح السيسي‫. وكتب بباوي على اللافتة: ‫"العالم كله يراقب التجربة السيساوية في قبول الآخر، فهو مؤسس الوحدة الوطنية قولاً وعملاً‫. ففي عهده، تمّت الموافقة على إنشاء وبناء مجمع الوحدة الوطنية بالمقطم، وتخصيص خمسة آلاف متر من محافظة القاهرة دون مقابل، لبناء مسجد فيه أطول مئذنة في العالم، وكنيسة، وبينهما عيادات طبية لخدمة المسلمين والمسيحيين‫. فكيف لا أنتخب السيسي، وهو رجل المرحلة والعالم في تحقيق وسطية واعتدال الإسلام‫". وأضاف: ‫"السيسي والطيب وتواضروس عمود الخيمة في الوحدة الوطنية، وانتخابه واجب وطني للجميع‫".



ورغم أنه ينتمي إلى الديانة المسيحية، إلا أن بباوي عادة ما يثير حفيظة الأقباط، ففي يونيو/حزيران 2010، هتف المسيحيون ضده، داخل الكنيسة، بعد العظة التي ألقاها البابا الراحل شنودة الثالث، صارخين ‫"اطلع برة‫.. اطلع برة‫". وكتب الكاتب القبطي عماد توماس يقول إنه ‫"ربما لم يتفق الكثير من مسيحيي ومسلمي مصر على كُره رجل، مثلما اتفقوا على كره بباوي، حتى إن بعض المسيحيين أنشأوا ‫غروب‫ على فيسبوك‫ بعنوان ‫نبيل لوقا بباوي‫.. اذهب إلى الجحيم‫". 

ويثير هذا الرجل الدهشة، بعدد الشهادات التي حصل عليها، و"تنوع" مجالات "معرفته"، فهو صاحب لقب "الدكاترة" لحصوله على ثلاث شهادات دكتوراه، في الاقتصاد والقانون والشريعة الإسلامية‫. وله العديد من المؤلفات في الشؤون المسيحية والإسلامية، منها: "الوحدة الوطنية.. نموذج طنطاوي وشنودة"، و"الوحدة الوطنية ومأساة التعصب"، و"السيدة العذراء وادعاءات المفترين"، و"السيد المسيح وادعاءات المفترين"، و"مشاكل الأقباط في مصر"، و"خطورة مناقشة العقائد في الإسلام والمسيحية"، و"محمد الرسول صلى الله عليه وسلم وادعاءات المفترين"، و"انتشار الإسلام ‏بحد السيف بين الحقيقة والافتراء"، و"الإرهاب ليس صناعة إسلامية"، و"زوجات الرسول والحقيقة والافتراء في سيرتهن"، و"الجزية على غير المسلمين..عقوبة أم ضريبة"، و"الأقباط.. هل ساعدوا المسلمين في فتح مصر".​

 

المساهمون