نبش مقبرة الإسعاف العثمانية في يافا... غضب من انتهاك حرمة الموتى

يافا
رامي الصايغ
25 ابريل 2018
+ الخط -



أسرع المئات من أهالي مدينة يافا، ظهر اليوم الأربعاء، إلى منطقة مقبرة الإسعاف العثمانية القريبة من دوار الساعة، بعدما تبين وجود قبور إسلامية تم الكشف عنها خلال عمليات حفر لبلدية تل أبيب لإقامة حي سكني على الأرض المذكورة، رغم اكتشاف القبور في الموقع.

وقال ناشطون من مدينة يافا، إنه تم الكشف عن قبور إسلامية ونبشها، ويحاول عمال البلدية والشركة العاملة في البناء نبش هذه القبور وجمع عظام الموتى في أكياس بلاستيكية، لمواصلة أعمال البناء في الموقع المذكور.

وتدفق عشرات الناشطين العرب من يافا والذين أخذوا يوارون العظام والموتى بالتراب من جديد، فيما توجهت الهيئة الإسلامية (وهي مؤسسة أهليّة إسلاميّة منتخبة لحماية الأوقاف الإسلاميّة) لاستصدار أمر بوقف أعمال الحفر في المكان ووقف عمليات نبش القبور.

وأكد رئيس الهيئة محمد دريعي لـ "العربي الجديد"، أنه بعد تلقيهم نداء من شاب بمدينة يافا، يعمل بالقرب من أعمال الحفر، تمت الاستجابة له والاطلاع على ما يجري، حيث تمت معاينة وجود عظام وحفريات لمقابر جماعية ومنفردة داخل مقبرة الإسعاف، جرى نبشها وتعبئة العظام في صناديق".

وشدد على أن المقبرة إسلامية لا يجوز نبشها أو نبش القبور، "قمنا بوقف عمليات الحفر بشكل فوري، وإرجاع القبور إلى مكانها وطمرها، الآن المنطقة مغلقة ونمنع أي شخص من الاعتداء على قبورنا أو الاقتراب منها، وأرجو من الأهالي التجاوب مع أي نداء استغاثة يتم إطلاقه من طرفنا".



وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الذي يوثق أعمال الحفر، وكذا رفات العظام، وعبروا عن غضبهم واستيائهم لما وصفوه بانتهاك حرمة الموتى، وطالبوا بوضع حد لما وصفوه بالمهزلة.

وعلق أحدهم على هذه الخطوة قائلاً: "نبش القبور انتهاك لحرمة الموتى، وأغلب الظن أن تكون المقبرة إسلامية قديمة جداً يعود تاريخها إلى أكثر من 200 عام تقريباً".


فيما دعا آخر إلى تضافر الجهود والتواجد في عين المكان بقوة وكثافة لإيقاف ما وصفوه بـ "المهزلة".

دعا نشطاء إلى إيقاف هذه المهزلة (كايد حسنين)


من جهته قال الناشط مسعود غنيم "نبش مقبرة الإسعاف الإسلاميّة في يافا، اعتداء على حرمتها من قبل سلطة الآثار وشركة مقاولات لصالح بناء مشروع هناك هو عمل مُستنكر ومُدان، وانتهاك حرمة مقابرنا هو استمرار للاستهانة بوجودنا وبالشواهد على هذا الوجود، لو كانت رفات في مقبرة يهودية لما فعلوا ذلك".

رفض الاعتداء على حرمة المقابل (كايد حسنين)


وتابع "ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على حرمة أمواتنا ومقابرنا، يجب التّصدي لمثل هذه الاعتداءات شعبياً قانونياً وسياسياً".


 

من الجدير بالذكر، أنّه في حال اقتراب المشاريع من مقابر يهودية في أيّ بقعة في فلسطين، يعلم الجميع عن ذلك من خلال التظاهرات الحاشدة التي تنظمها الحركة اليهودية المتزمتة التي تفرض على المؤسسات الإسرائيلية شروطها وتمنعها من الاستمرار في أي مشروع مستقبلي كان مخططاً له أن يكون على أرض المقبرة، لكن حين يتعلق الأمر بمقابر غير يهوديّة، فالأمور تختلف ويصبح التعامل معها أمراً عادياً، وفي أغلب الأحيان يجري انتهاك حرمة هذه المقابر.

الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بمقابر يهودية (كايد حسنين) 



وضع رفات العظام في أكياس بلاستيكية (كايد حسنين)

دلالات

ذات صلة

الصورة
النازحة الفلسطينية عائشة عاشور (محمد الحجار)

مجتمع

ما زالت عائشة عاشور تذكر يوم هجّرت من يافا (تبعد عن مدينة القدس نحو 55 كيلومتراً)، وكأنه أمس. كانت تبلغ من العمر 17 عاماً عندما هجّرت من يافا. واليوم، بات عمرها 89 عاماً
الصورة
مقبرة الإسعاف (الأناضول)

سياسة


نظّمت الهيئة الإسلاميّة المنتخبة في يافا صلاة الجمعة في "حديقة الغزازوة" في حي العجمي، وذلك لنصرة القضيّة الإسلاميّة والإنسانيّة، ألا وهي مقبرة الإسعاف التي تحاول سلطات الاحتلال بكل قواها وأذرعها أن تطمرها.
الصورة
الأب لويس وهبة من دير اللطرون (العربي الجديد)

أخبار

انضم الراهب اللبناني لويس وهبة إلى "دير اللطرون" القائم في منتصف الطريق بين يافا والقدس المحتلة، في عام 1951، ليبدأ مشواره الروحانيّ في الدير الذي تم تأسيسه من قبل رهبان الترابيست الفرنسيين في عام 1890، في ظل الحكم العثمانيّ لفلسطين.
الصورة
سبت النور

أخبار

بدأت الصلوات الجماعية في كنائس الداخل الفلسطيني، خصوصاً في ساحاتها، قبل أسبوع، بشكلٍ حذر وتدريجيّ، نظراً للتعليمات الجديدة التي نُشرت من قبل وزارة الصحة التي وافقت على عودة الصلوات الجماعية، شريطة ألاّ تكون في مكانٍ مغلق كالكنائس والجوامع والكُنُس.