نانسي عجرم... "الرواية" لم تكتمل بعد

30 يوليو 2020
الصورة
بدت نانسي مرتبكة في الإجابة عن الأسئلة (شاهد)
+ الخط -

قبل أسبوعين، عُرضت حلقة خاصة بعنوان "الرواية الكاملة" لقضية مقتل الشاب السوري (5 يناير/ كانون الثاني الماضي)، محمد الموسى، في فيلا الفنانة نانسي عجرم. الواضح أن إنتاج الحلقة وتقابل الروايات ضمنها كان ضعيفاً لدرجة جعلت عجرم نفسها تهرب من أي ترويج للحلقة على صفحاتها الخاصة، وهي التي لا توفر مناسبة إلا تعمل للترويج لها، خصوصاً على منصتي تويتر وإنستغرام.
حاول مقدم البرامج اللبناني جو معلوف تقليد هذا النوع من البرامج؛ وثائقي هادف محايد. لكن، من المعروف أن معلوف، ومن اللحظة الأولى لوقوع الحادثة، كان طرفًا مقربًا من عائلة عجرم، وهو أول من سُمح له ببث الفيديو لدخول الضحية محمد الموسى إلى فيلا هاشم/ عجرم، متخذاً من العلاقة الشخصية التي تربطه بالعائله مركزًا للدفاع عنهما ولو ضمنًا.
حاول معلوف، ومعاونه كاتب "الوثائقي" رامي زين الدين، الوقوف إلى جانب عجرم في "الرواية الكاملة"، لتظهر الفنانة بموقف ضعيف، ويظهر ارتباكها علنًا في تلعثمها خلال الإجابة عن الأسئلة، وتسمّر نظرات زوجها بها بطريقة واضحة، رغم التحضيرات التي استمرت أسبوعين، لكن النتيجة لم تكن كما أراد الزوج.
كل التفاصيل جاءت كمجموع لكل ما تمّ تداوله بشأن القضية عبر الإعلام، وبالتالي فتحت بابا آخر كانت نانسي عجرم بغنى عنه ريثما يتخذ القضاء اللبناني القرار الفصل وتبيان الحقيقة كاملة، لا عبر استغلال الإعلام لما حصل وتوظيفه لمصلحة "الرايتنغ"، أو نسب المشاهدة التي ترتفع في مثل هذا النوع من القضايا؛ قضية سرقة، ومواجهة مسلحة، وضحية انتهت جثّة.. كل ذلك حصل في منزل مغنية شهيرة لها جمهور واسع.

إعلام وحريات
التحديثات الحية

تدور حول الرواية "غير المكتملة" تساؤلات عدّة بشأن عدم الاستماع أو الاستشهاد برأي مجموعة المحامين السوريين التي حاولت الدفاع عن محمد الموسى، آخرهم المحامية رهاب البيطار، التي أعلنت انسحابها، في الأول من إبريل/ نيسان الماضي، من القضية بشكل نهائي. ولولا استعانة فريق العمل بمقابلة والدة الضحية، التي لم تزد على ما تحدثت عنه مراراً في الإعلام بعيد وقوع الحادثة، لكن بنبرة هادئة هذه المرة، لكان انتهى كل شيء لصالح الدكتور فادي هاشم.
حديث والدة الموسى لم يكن مقنعًا، ولم يمنح المشاهد "الخلاصة" من موقف عائلة الموسى أو ما تنوي القيام به، وفق معلومات خاصة تؤكد أن العائلة لم تتنازل عن حقها الشخصي بعد، على اعتبار أن مقتل ابنها كان بطريقة غير مقصودة، وتأخير محاكمة الطبيب فادي هاشم هو بسبب إغلاق قصور العدل في لبنان في الأشهر الماضية بسبب جائحة كورونا. وبعد انتهاء العطلة القضائية في لبنان، سيعود هاشم إلى قاعة المحكمة، وتعود القضية إلى الواجهة.
هكذا، خرجت نانسي عجرم وزوجها فادي هاشم ليرويا حكاية لم تكتمل فصولها، كمحاولة لتبييض الصفحة أمام الناس والرأي العام، ومن على منصّة خليجية "شاهد VIP". مرت الحلقة من دون أي ردود فعل عنيفة، بعد اتهامات سيقت على مواقع التواصل، ومطالبة بالعقاب الشديد للطبيب الذي يصر على أنه كان يدافع عن أسرته، ليبقى سؤال واحد، مرهون باستجابة القضاء للحكم بالعدل وإسدال الستار على رواية قد تصبح مكتملة.

المساهمون