نازحو حلب تائهون في رحلة من موت إلى موت

13 ديسمبر 2016
الصورة
يبحث سكان المناطق المحاصرة بحلب عن مفر منها(فرانس برس)
يهرب أهالي أحياء حلب الشرقية من موت إلى موت، حيث تعتمد القوات النظامية والمليشيات الموالية لها سياسة "الأرض المحروقة"، في السيطرة على مناطقهم، عبر القصف المكثف بمختلف الأسلحة، ما يجبر العائلات على النزوح إلى مناطق النظام أو حتى البقاء في مناطقهم، الأمر الذي يعرضهم لانتهاكات عديدة.

وقال الصحافي، عدنان الحسين، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "هناك إعدامات اليوم في أحياء الفردوس والشيخ سعيد، التي تقدمت بها القوات النظامية"، لافتاً إلى أن "هناك عائلات حاولت النزوح اليوم، فقام النظام باعتقال الشباب، وفصلهم عن النساء والأطفال، ومصيرهم مجهول إلى الآن".

وبيّن أن "أكثر من 100 ألف مدني ما زالوا محاصرين في الأحياء الغربية المحاصرة في مساحة لا تزيد عن 5 أو 6 كيلومترات مربعة".

من جهتهم، أفاد ناشطون معارضون عن "وقوع حالات إعدام جماعية بحق شباب حلب النازحين، على يد المليشيات الموالية للنظام، في حين جند مئات الشباب وزج بهم على الجبهات لقتال من تبقى من مقاتلي المعارضة في حلب المحاصرة"، كما ذكر بعضهم "وقوع حالات اعتداء على النساء".

كما لفت ناشطون إلى أن "المليشيات تنكل بالنازحين وتوجه لهم الإهانات، وهناك عدة فيديوهات وصور تم نشرها تؤكد وقوع هذه الحوادث".

وذكرت مصادر في الأحياء المحاصرة أن "عشرات القتلى منتشرين في الشوارع وتحت أنقاض المنازل المدمرة لا يستطيع أحد انتشالهم، جراء مواصلة القصف العنيف".

وأطلق العديد من الناشطين والمعارضين نداءات استغاثة إلى المجتمع الدولي والمنظمات تطالب بفتح ممر إنساني آمن لإخلاء المدنيين من المناطق المحاصرة، حيث إن الأعداد كبيرة ولا أماكن تؤويهم.

يشار إلى أن لا معلومات دقيقة حول القتلى والجرحى والمفقودين إلى الآن، بسبب تواصل العمليات العسكرية، فيما يتوقع ناشطون أن تكون الأعداد كبيرة جداً وأكثر مما يتم تداوله في وسائل الإعلام.