100 ألف مدني مجهولو المصير في حلب

15 ديسمبر 2016
الصورة
غياب أي دور فاعل للأمم المتحدة (الأناضول/Getty)
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنّ مصير ما يقارب 100 ألف مدني كانوا يقطنون في أكثر من 27 حيّاً سكنياً سيطرت عليها قوات النظام السوري والمليشيات الطائفية المرافقة له مؤخراً في حلب، لا يزال مجهولاً، بالنسبة لكل من الشبكة والمنظمات الحقوقية الأخرى وللصحافيين ووسائل الإعلام التي تواصلت معهم.

وأوضحت الشبكة في تقرير صادر عنها، اليوم الخميس، أن عشرات الآلاف من أهالي هذه الأحياء وقعوا تحت سيطرة قوات النظام السوري والمليشيات، إما بسبب بقائهم في الأحياء التي سيطرت عليها تلك القوات، أو فرارهم إلى مناطق سيطرة تلك القوات، وفي كلا الحالتين ما زال مصيرهم مجهولاً، وسط غياب أي دور فاعل للأمم المتحدة في المطالبة بكشف مصيرهم، وزيارتهم والحصول على قوائم بأسمائهم.

وأشار التقرير إلى ورود أنباء عن قيام تلك القوات البرية التي اقتحمت الأحياء بعمليات إعدام وقتل سريع، وعن عمليات عنف جنسي، واعتقالات تعسفية لعدد هائل من العائلات، بمن فيها من نساء وأطفال وشيوخ بتهمة وجود صلة قربى مع فصائل في المعارضة المسلحة، وبأنهم احتُجِزوا في معسكرين مؤقتين، أحدهما في مدرسة بحي الصاخور، والثاني في منطقة نقارين بالقرب من مطار النيرب العسكري.

وحذّر التقرير من تكرار مجازر أحياء دير بعلبة وبابا عمرو في مدينة حمص، والتي سجل فيها مقتل المئات على يد القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها عقب سيطرتها عليها.



ولفت إلى أن السلطات السورية لم تكشف عن قوائم من قامت باعتقالهم، أو قتلهم، أو اتهامهم، كما أنها لم تَقُم بأي إجراء مُماثل منذ عام 2011.

وذكرت الشبكة أن قوات النظام السوري وحلفاءها لم تعبأ خلال حملتها الأخيرة على حلب بأي مبدأ من مبادئ القانون الدولي الإنساني، وارتكبت مئات الانتهاكات بشكل متكرر ويومي، يرقى كثير منها إلى جرائم حرب، كقصف المشافي والمدارس والأحياء السكنية بصورة فوضوية ومُتعمَّدة، ما تسبب بنزوح آلاف المدنيين من أحياء حلب الشرقية، في حين لا يزال ما يزيد على 80 ألف مدني محاصر ضمن مساحة لا تتجاوز ثلاثة كيلومترات مربعة في ما تبقى من مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة.

يذكر أن قوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية المقاتلة معها وبدعم من الطيران الحربي الروسي بدأت منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حملة عسكرية تمكَّنت فيها من السيطرة على 95 في المائة من أحياء حلب الشرقية التي كانت تخضع لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة.

 (العربي الجديد)