نازحون سوريون بلا مأوى في عيد الفطر للسنة التاسعة

23 مايو 2020
+ الخط -

يستقبل مئات آلاف النازحين السوريين عيد الفطر بعيداً عن ديارهم التي غادروها هرباً من قصف النظام السوري وحلفائه، ويقبل العيد على كثير من النازحين وهم بلا مأوى، وبلا إمكانية لرسم الابتسامة على وجوه أطفالهم الذين سيحرمون مرة أخرى من ثياب وألعاب العيد.

ويعتبر النازحون، الذين لجؤوا إلى المناطق الحدودية شمالي سورية، هم الأسوأ حالاً، فإضافة إلى عدم توفر مأوى لهم سوى الخيام في أحسن الأحوال، فإن غلاء المعيشة جعل حياتهم أصعب، وجعل الفرحة بقدوم العيد غير ممكنة.
ولجأ النازحون إلى المناطق الحدودية بعد سنوات قضوها تحت قصف النظام وحلفائه في محافظتي حمص (وسط)، ودرعا (جنوب)، ومنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، وريف حماة (شمال)، وبعضهم نازح منذ سنوات.
نزح أبو حمود من محافظة إدلب قبل 9 سنوات، وهو يعمل في غسيل السيارات، وربحه اليومي لا يتجاوز 6 آلاف ليرة سورية (حوالي 4 دولارات)، ويقول إن الحياة مع هذا المبلغ القليل زادت صعوبة، و"الأسعار ارتفعت من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مع اقتراب العيد، ووجبة طعام عادية واحدة باتت تكلف 4 آلاف ليرة (دولارين ونصف)".
ويوضح: "إذا أرادت عائلة أكل وجبة من الدجاج، فإن ذلك سيكلّف على الأقل 15 ألف ليرة (حوالي 10 دولارات)، أما لحم الغنم فقد ارتفع من 8 آلاف (5 دولارات) للكيلوغرام إلى 12 ألفا (8 دولارات). لو عملت ليل نهار فإنني لن أتمكن من تأمين الاحتياجات الأساسية لعائلتي، فنحن نازحون وليس للنازحين عيد".

ويقول أبو فهد، وهو نازح آخر من ريف حماه، إنه يضطر لفتح محل تصليح السيارات الذي يمتلكه مساءً بعد صلاة التراويح، لأن المردود في النهار لا يكفي لإعالة عائلته، ويضيف أنه أب لـ7 أطفال، بينهم توأم، وأنه بات عاجزاً عن شراء ألبسة جديدة لأبنائه مثلما اعتادوا في السابق قبل النزوح، حتى أن نقوده لم تكفِ قبل فترة لشراء أحذية لتوأمه، فأجّل الأمر ليفاجأ فيما بعد أن سعر الأحذية ارتفع 3 أضعاف.

وأما أبو عبدو درويش، الذي فقد زوجته وابنته في قصف للنظام، فيقول إن شهر رمضان كان صعباً بسبب غلاء الأسعار، وإنه لا يعرف الطريقة التي سيؤمّن بها ألبسة العيد لأطفاله، مضيفاً "هذا حالنا في المخيم، وفي كل المخيمات الأخرى. ندعو الله أن يعود الجميع إلى بيوتهم وأراضيهم التي هجّرهم منها نظام الأسد".

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

يمر عيد الأضحى العاشر على السوريين في مدينة إدلب، شمال غرب سورية، منذ اندلاع الثورة السورية مطلع عام 2011 بهدوء نسبي مقارنة بالأعياد السابقة، من ناحية القصف، إلا أن أجواء العيد وبهجتها لم تكتمل بسبب كورونا والغلاء.
الصورة

اقتصاد

لطالما اشتهرت الغوطة الشرقية في سورية بتنوع أشجار الفاكهة، وخاصة المشمش، ولذلك تصدّرت الغوطة مهنة صناعة "قمر الدين" الذي يتم استخلاصه من عصارة المشمس، وتلك مهنة توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد في الغوطة، حتى بعد تهجير صناعها قسراً إلى الشمال.
الصورة
مستشفى لمرضى كورونا - إدلب(العربي الجديد)

مجتمع

رفعت الهيئات الطبية في المناطق المحررة شمال غربي سورية استعداداتها لمواجهة انتشار فيروس كورونا بالتزامن مع الإعلان عن تسجيل أربع إصابات، لا سيما أن تلك المناطق تعاني من تردي الخدمات الطبية والمعيشية.
الصورة
وقفة للاجئون سوريون في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

رفع مشاركون في وقفة، دعا لها تجمع اللاجئين السوريين في قطاع غزة، لافتات وشعارات أكدوا خلالها على حقهم في الحصول على بدل الإيجار كونهم لا يمتلكون فرص عمل أو منازل خاصة بهم، كما أن أصحاب العقارات باتوا يلاحقونهم.

المساهمون