مهن منبوذة اجتماعياً تزيد البطالة والتمييز في عدن اليمنية

مهن منبوذة اجتماعياً تزيد البطالة والتمييز الطبقي في عدن اليمنية

عدن
إبراهيم الصهيبي
07 ديسمبر 2019
+ الخط -
تقتصر ممارسة مهن مثل حلاقة الشعر أو خسف الأحذية في مدينة عدن اليمنية على فئة محدودة من الناس، فيما لا يُقبل كثيرون عليها بسبب عادات متجذرة تربطها بالمكانة الاجتماعية.

يكسب اليمني مُلازم غالب عيشه من خلال ممارسة إصلاح الأحذية وتلميعها، وقد ترك نظرة المجتمع جانباً حين قرر العمل في هذه المهنة. وقال لـ"العربي الجديد" إنه يعمل فيها منذ أكثر من 25 سنة، وإنها مصدر دخله الوحيد منذ انخرط فيها في عمر مبكر، وإنه لا يهمه إلا توفير لقمة العيش الحلال لأبنائه.
وأضاف غالب: "لا أخجل من عملي، لأنه ليس حراماً أو عيباً، كما يعتقد البعض، وهو مصدر رزقي، ويظل مثل بقية المهن العادية. أعمل على خدمة الناس بمقابل، وهناك الكثير من المهن المحتقرة، فضلاً عن خسف الأحذية. فمهنة الجزار يرى كثيرون أنها معيبة بسبب أعراف بالية".

وقال الجزار اليمني فارس عبد العليم لـ"العربي الجديد": "اعتقاد البعض أن العمل جزاراً يعني أنني من مرتبة أدنى، خاطئ. فهي وسيلة للكسب، وأنا أعتز بهذه المهنة، وما يفرضه المجتمع من قيود على ممارسي هذه المهنة يضع عائقاً كبيراً أمام التعايش والاندماج، فالمجتمع يضع قيوداً على تزويج الجزار، ظناً أنها مهنة وضيعة، رغم أنه يعمل ويكسب رزقه بعرق الجبين".

يعمل أحمد البعداني في مهنة حلاقة الشعر، وهو لا يعرف لماذا يعتقد المجتمع أن ممارستها نقص أو عيب، بينما هي مهنة مثل غيرها من المهن التي يحتاجها الناس، ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "الغريب أنني لا ألاحظ أي توعية للمجتمع بهدف تغيير النظرة السلبية لمهنتي وعدد آخر من المهن، رغم أن هذا سبّب زيادة البطالة. المنظمات المدنية والحقوقية غائبة، والحكومة لا تقوم بأبسط أدوارها في تحقيق المساواة ونبذ النظرة الدونية".

ذات صلة

الصورة
وفاة مفتي اليمن القاضي محمد العمراني (فيسبوك)

مجتمع

رحل مفتي الديار في اليمن، القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، أمس الاثنين، عن عمر ناهز المائة، وهو الرجل الذي أجمع اليمنيون على اجتهاداته في مجال الإفتاء، ونعاه قادة البلاد باعتباره أشهر علماء اليمن المعاصرين.
الصورة
يمنية تستثمر سطح منزلها

مجتمع

وسط العاصمة صنعاء، حوّلت المهندسة اليمنية، لجين الوزير، سطح منزلها إلى مزرعة حيوانات متنوّعة. تسعى لجين من خلال مشروعها الذي أطلقت عليه اسم "الذهب الساري"، للحفاظ على الثروة الحيوانية من الانقراض، إضافة إلى كونها مصدر دخل لها ولأسرتها.
الصورة

منوعات وميديا

بدأ اليمنيون الاحتفاء بـ"يوم الأغنية اليمنية"، وذلك تفاعلاً مع الحملة التي أطلقها ناشطون ومثقفون بعدما تم تحديد الأول من يوليو/تموز من كل عام مناسبة خاصة للتذكير بقيمة الأغنية اليمنية، وإعادة إحياء التراث الفني الذي عرف به اليمن.
الصورة
القنبوس اليمني

منوعات وميديا

القنبوس أو الطربي، آلة موسيقة يمنية قديمة، تعود إلى ما قبل الميلاد، يتمُّ إحياؤها اليوم مجدداً، بعدما هجرها المطربون اليمنيون، واستبدلوها بالعود العربي.

المساهمون