من أجل سعادة مستدامة

19 مارس 2017
الصورة
يضحكون للكاميرا (ميغيل ميدينا/ فرانس برس)
"نحن في الأغلب ننشئ تصوراً عمّا تكون عليه السعادة بمنأى عن الأهداف التي تكون لدينا". هذه الكلمات هي خلاصة كتاب "السعادة... موجز تاريخي" للكاتب والأكاديمي الأميركي نيكولاس وايت.

مناسبة الاقتباس هي "اليوم الدولي للسعادة" الذي تحتفل به الأمم المتحدة منذ عام 2013 في العشرين من مارس/ آذار أي يوم غد الاثنين.

فما هي شروط السعادة؟ لن يخبرك أحد بها. هي النابعة منك أنت بارتباطك بمنظومة كاملة من القيم الاجتماعية والبنى الاقتصادية التي تتبع لها. إذاً، ما هو اليوم الدولي للسعادة؟ ولماذا تريد الأمم المتحدة أن تعمّم مثل هذا الاحتفال؟ ببساطة، لأنّ الشعوب تتجه بالكامل نحو ما هو عكس السعادة.

ما يسمى العالم الثالث يضم أكثرية سكان العالم. في دوله الكثيرة الممتدة من آسيا إلى أفريقيا وصولاً إلى أميركا اللاتينية فشلت وعود التنمية وابتلى كثير من البلدان بحروب ومجاعات بعضها ما زال مستمراً، وفي أحسن الأحوال كان هناك حكم عسكري قمع أناساً لم يشعروا بعد أنّهم مواطنون لهم حقوق.

السعادة حق إنساني. هي بسيطة غير معقدة لا تحتاج من هؤلاء الأطفال الجياع في أفريقيا الوسطى أكثر من كاميرا يقفون أمامها، فـ"لا أهداف" لديهم توصلهم إلى السعادة. لكنّ السعادة المستدامة لشعوب كاملة هي التحدي الذي يحتاج إلى التزامات كبيرة في الغذاء والصحة والتعليم والبيئة وغيرها. وهي فحوى الاحتفال بـ"اليوم الدولي للسعادة".

(العربي الجديد)