مقتل مدنيين بقصف للتحالف والنظام على عدة مناطق سورية

مقتل مدنيين بقصف للتحالف والنظام على عدة مناطق سورية

13 يوليو 2017
الصورة
قصف بلدات حزة وعين ترما وحي جوبر(عبد دومني/فرانس برس)
+ الخط -



قتل 16مدنيًّا جراء غارات جوية من "التحالف الدولي ضد الإرهاب" على مناطق في محافظتي الحسكة والرقة شمال سورية، اليوم الخميس، في حين استهدف طيران التحالف رتلاً لتنظيم "داعش" في ريف دير الزور، كما قُتل مدنيان بقصفٍ نفّذته قوات النظام على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية.

ولقي سبعة مدنيين مصرعهم، وجرح آخرون، مساء اليوم، بعد تجدد القصف الجوي من التحالف الدولي "ضد الإرهاب" على مدينة الرقة. وقالت مصادر محلية إن طيران التحالف الدولي "ضد الإرهاب" قصف منازل في حي الدرعية غرب مركز مدينة الرقة، ما أسفر عن مقتل سبعة من ذات العائلة وجرح آخرين.

وفي غضون ذلك، أفادت "حملة الرقة تذبح بصمت" أن مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" أطلقت النار على شاب بالقرب من بلدة عين عيسى، شمال الرقة، ما أدى لمقتله، في حين قتل مدني إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم "داعش" في مزرعة الوفاء بالقرب من بلدة هنيدة غرب مدينة الرقة.

إلى ذلك، تحدثت مصادر محلية عن اعتقال "قوات سورية الديمقراطية" عشرة مدنيين، على الأقل، خلال مداهمة منازلهم في قرية المقرن بناحية رأس العين في ريف الحسكة، بهدف سوقهم إلى التجنيد الإجباري في صفوفها.

وتشهد مناطق سيطرة مليشيات "قوات سورية الديمقراطية"، وعلى رأسها مليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية، حملات دهم واعتقال بهدف إجبار الشباب على القتال في صفوفها.

وكانت مصادر محلية قد صرّحت إلى "العربي الجديد"، في وقت سابق اليوم، أن ثلاثة مدنيين، (رجل وزوجته وطفلهما)، قتلوا جراء غارة من طيران التحالف الدولي على منزلهم الواقع في قرية السعدة الغربية بريف الحسكة الجنوبي شمال شرق البلاد.

وإلى جانب ذلك، قتل خمسة مدنيين وجرح آخرون بقصف جوي وصاروخي من قوات التحالف على مناطق متفرقة من مدينة الرقة شمال سورية، فيما قتل مدني جراء قصف مدفعي من مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) على منطقة جامع البصراوي غرب مدينة الرقة، في حين قتل آخر بإطلاق نار في قرية العكيرشي جنوب الرقة.

وفي محيط مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي أصيب طفلان جراء انفجار لغم أرضي في قرية جعبر، وقالت مصادر، إن اللغم من مخلفات تنظيم "داعش" في المنطقة.

من جهة أخرى، أفاد موقع "منبج الحدث" أن الناطق الرسمي باسم مليشيات "قوات سورية الديمقراطية"، العميد طلال سلو، أصيب، أمس الأربعاء، بجروح طفيفة إثر سقوط قذيفة هاون أطلقها تنظيم "داعش" على إحدى نقاط "قسد" في مدينة الرقة.

وتشهد مدينة الرقة منذ حوالى شهرين معارك متفاوتة العنف بين تنظيم "داعش" و"قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من طيران التحالف الدولي، حيث تحاول الأخيرة بسط سيطرتها على معقل "داعش" في سورية، وتمكنت من السيطرة على أحياء في المدينة إثر عزلها عن محيطها.

وفي شأن متصل، قالت مصادر محلية إن تنظيم "داعش" أعدم شخصين، الأول عند دوار الدلة في مدينة الرقة، والثاني في بلدة معدان بريف الرقة الجنوبي الشرقي، وذلك بتهمة تصوير مقرات التنظيم.

إلى ذلك، قصف طيران التحالف الدولي "ضد الإرهاب" رتلاً لتنظيم "داعش" على الطريق الواصل بين حقول الجيدو وحقول التنك للنفط في بادية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف التنظيم، فيما أصيب مدنيون جراء غارة جوية على بلدة مراط.

وتشهد البادية الشرقية الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في ريف دير الزور غارات متكررة من طيران التحالف الدولي، التي أسفرت عن وقوع مئات الضحايا من المدنيين، كما طاولت الغارات حقول النفط ومواقع لتنظيم "داعش".


وعلى صعيد آخر، قُتل مدنيان، وأصيب آخرون، صباح اليوم الخميس، بقصفٍ جوي وصاروخي نفّذته قوات النظام على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية، شرقي العاصمة دمشق، وسط محاولات تقدم للأخيرة في حي جوبر وعين ترما.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إنّ "طائرات النظام الحربية قصفت بلدات حزة وعين ترما وحي جوبر بالعديد من الضربات الجوية، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، وإصابة آخرين بجراح، في بلدة حزة".

وأضافت أنّ "قوات النظام قصفت بالعديد من صواريخ أرض- أرض البلدات ذاتها، ما أدّى إلى حدوث أضرار مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين ومنازلهم".


وتحاول قوات النظام السوري اقتحام حي جوبر وبلدة عين ترما، منذ نحو أسبوعين، مستخدمة المشاة والعربات المدرعة، تحت تغطية جوية ومدفعية مكثفة، وسط تصدّ من فصائل المعارضة.

وفي غضون ذلك، تعرّضت بلدة بيت جن، في الغوطة الغربية، لقصف جوي من طائرات النظام الحربية، اقتصرت أضراره على الماديات.

إلى ذلك، أعلنت قوات النظام، مدعومةً بمليشيات أجنبية، صباح اليوم، سيطرتها على مواقع جديدة جنوب قلعة الرصافة بريف الرقة الغربي، عقب اشتباكات مع تنظيم "داعش".

ومنذ إسقاط التحالف الدولي مقاتلة حربية تابعة للنظام، في يونيو/ حزيران الماضي، اقتصرت عمليات النظام على التقدم البري فقط، دون أي إسناد جوي في المنطقة.

قتلى بانفجار سيارة مفخخة في أعزاز

في الأثناء، قتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرون، مساء اليوم، جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة إعزاز بريف حلب، شمال سورية، فيما قتل شخصان من "الجيش السوري الحر" بانفجار عبوة ناسفة على طريق إنخل في ريف درعا جنوبًا.

وذكرت عدة مصادر متطابقة لـ"العربي الجديد" أن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح خمسة آخرون، في حصيلة أولية، نتيجة انفجار سيارة مفخخة بالقرب من المجمع التربوي في شارع الصرافين بمدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي.

وكانت مدينة أعزاز قد شهدت عدّة انفجارات مماثلة بسياراتٍ مفخّخة ضربت المدينة سابقًا، وأسفرت عن وقوع عشرات الضحايا من المدنيين، وتبنى تنظيم "داعش"، لاحقًا، عددًا منها، فيما لم يتضح من يقف وراء باقي التفجيرات.

وفي سياق متصل، قتل قيادي مع مرافق له في فصيل "ألوية مجاهدي حوران"، التابع لـ"الجبهة الجنوبية" في "الجيش السوري الحر"، جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة كان يستقلها على طريق السريا إنخل في ريف درعا.

وشهدت محافظة درعا، التي تخضع، منذ أيام، لاتفاق وقف إطلاق نار، عدة عمليات اغتيال سابقًا بعبوات ناسفة استهدفت قياديين في "الجيش السوري الحر"، وفصائل معارضة للنظام السوري.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن الهدوء لا يزال مستمرًّا في مدينة درعا ومحيطها، منذ إعلان سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة والنظام، إثر اتفاق روسي أميركي في التاسع من الشهر الجاري، تخللته خروقات من جانب النظام، لم تسفر عن أضرار.

وفي إدلب، نعى فصيل "هيئة تحرير الشام" المعارض، مقتل اثنين من عناصره على يد مجهولين في جبل الزاوية بريف إدلب الغربي، ووصف العمل بـ"الجريمة المروعة"، وحمّل في بيان له فصيل "صقور الشام" المسؤولية، كون العملية تمت في مناطق سيطرته، وطالبه بتسليم الفاعلين.

من جهة أخرى، قالت مصادر تابعة لـ"هيئة تحرير الشام" إن المكتب الأمني في الفصيل اعتقل اليوم أربعة أشخاص في مدينة إدلب بتهمة الانتماء لتنظيم "داعش".

ويشن الفصيل حملة أمنية ضد تنظيم "داعش" في مدينة إدلب وريفها منذ أربعة أيام، واعتقل عشرات الأسخاص، وقال إن من بينهم قياديين في التنظيم.

من جهة أخرى، أفادت مصادر بوقوع اشتباك بين عناصر من المعارضة السورية المسلحة في بلدة كللي بريف إدلب، وأوضحت أن العناصر تابعين لـ"هيئة تحرير الشام" من طرف، وحركة "أحرار الشام الإسلامية" من طرف ثان، وانتهى الاشتباك دون وقوع ضحايا بعد تدخل وجهاء من البلدة.

وتشهد عدة مناطق من إدلب حالة من التوتر، خاصة بعد إصدار "هيئة تحرير الشام" بيانًا حمّلت فيه "صقور الشام"، المنضوي في صفوف "أحرار الشام الإسلامية" المسؤولية عن مقتل شخصين تابعين للهيئة في منطقة تسيطر عليها "صقور الشام" بجبل الزاوية في إدلب.

وفي هذا السياق أصدرت "حركة أحرار الشام الإسلامية" بياناً مساء اليوم عبرت فيه عن استغرابها من اللهجة التصعيدية لـ"هيئة تحرير الشام"، في ما يتعلق بمقتل تاجري سلاح في منطقة جبل الزاوية، وحذر البيان من أن الحركة ستقوم بصد أي هجوم يستهدف تشكيلاتها.

وكان الطّرفان قد وقّعا، في وقت سابق، على اتفاق يقضي بتشكيل لجنة شرعية من قبل الطرفين لحل القضايا الخلافية العالقة بينهما.