مفوضية الانتخابات العراقية تدافع عن نفسها وترفض الاستجابة للبرلمان

بغداد
براء الشمري
31 مايو 2018

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، اليوم الخميس، أنها لن تتجاوب مع قرارات البرلمان التي اتخذها حيال إلغاء نتائج اقتراع المغتربين العراقيين والنازحين، وإعادة العد والفرز للأصوات يدوياً، إلى حين صدور قرار المحكمة الاتحادية العراقية بشأن ذلك، مشيرةً إلى أن الانتخابات أجريت في ظرف استثنائي، وأن الكثير من المقاطع المصورة قديم أو مفبرك ولا صحة له.

ويعتبر موقف المفوضية تصعيداً باتجاه البرلمان الذي توعد بإجراءات جديدة، ضد المفوضية تصل إلى التصويت على إقالتها في حال لم ترضخ لقراراته.

ويؤمل عقد جلسة جديدة للبرلمان الإثنين المقبل وفقا لبيان سابق أصدره البرلمان، قال إنه سيراجع مدى استجابة المفوضية لقراراته المتعلقة بإلغاء انتخابات المغتربين والنازحين وإعادة العد والفرز لـ 10 بالمائة من أصوات الناخبين.

وقال رئيس المفوضية معن الهيتي، في مؤتمر صحافي عقد ببغداد إلى جانب ستة من أعضاء المفوضية، إن قرار البرلمان العراقي الإثنين الماضي المتضمن إلغاء جزء من نتائج الاقتراع يخالف القوانين النافذة.

وبيّن الهيتي أن المفوضية ستنتظر صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في البلاد) بهذا الشأن، مطمئنا الكتل السياسية والمواطنين بأن النتائج تعبّر عن إرادة الناخبين.

ووفقا لمؤتمر المفوضية، فإن اليوم الخميس "هو اليوم الأخير لاستلام طعون المعترضين على نتائج الاقتراع، وتم تزويد اللجنة الوزارية بكل المعلومات المطلوبة حول نتائج الاقتراع".

ورفض رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية رياض البدران خلال المؤتمر الصحافي نفسه التعامل مع قرارات البرلمان، وقال: "إننا نحترم سلطة البرلمان ودوره الرقابي، لكن القانون هو الحاكم، وننتظر قرار المحكمة الاتحادية"، مطالبا الجميع باحترام الدستور وإرادة الشعب.

وأضاف: "تعاملنا مع الجميع بشفافية بما فيها لجنة مجلس الوزراء، ونطمئن الجميع بأن الانتخابات أُجريت بشكل صحيح والأجهزة الإلكترونية أثبتت نجاحها"، معتبرا أن "مقاطع الفيديو التي انتشرت قديمة أو مفبركة".

وتابع البدران أن العملية الانتخابية أُجريت تحت رقابة محلية ودولية، مؤكدا أن النتائج سليمة ومطابقة لما موجود داخل صندوق الانتخابات، داعيا الجميع إلى احترام نتائج الانتخابات.

وختم بالقول إن الهيئة القضائية بالمفوضية ستراجع الطعون خلال عشرة أيام مقبلة، قبل إرسالها إلى القضاء للمصادقة على النتائج النهائية للانتخابات.

في هذه الأثناء، أصدرت الرئاسة العراقية توضيحا لموقف الرئيس فؤاد معصوم من الانتخابات، والذي وصف من قبل بعض النواب بأنه مؤيد للمزورين.

وقالت الرئاسة في توضيحها، إن "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور والقوانين السارية وعملية البناء الديمقراطي للدولة والمؤسسات"، مبينة أن معصوم فاتح المحكمة الاتحادية للنظر في أزمة الانتخابات كونها الجهة القضائية المسؤولة عن تفسير الدستور.

ولفتت إلى أن الرئيس العراقي يعتقد أن جلسة البرلمان التي ألغي فيها جزء من نتائج الانتخابات لم تكن دستورية، مؤكدة أن السلطة التشريعية لا تمتلك حق إلغاء الانتخابات.

يشار إلى أن الرئيس العراقي كان قد تعرض لهجمة من قبل سياسيين ونواب اتهموه بالوقوف إلى جانب مزوري الانتخابات، على خلفية مخاطبته المحكمة الاتحادية للنظر في شرعية تدخل البرلمان في عمل مفوضية الانتخابات.

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي/محمد الحلبوسي-مرتضى السوداني/الأناضول

سياسة

بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، الذي حدده في السادس من يونيو من العام المقبل، بدت بوادر أزمة سياسية تلوح بالأفق، بعد ردّ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
الصورة
احتجاجات العراق-أحمد الرباعي/فرانس برس

سياسة

أكدت تسريبات نقلها مسؤول عسكري عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد"، عن نتائج التحقيق بمقتل متظاهرين في بغداد، أن النتائج تم تقليصها وجعلها مقتصرة على 3 أشخاص فقط لاعتبارات سياسية وأخرى أمنية، أثبتت تورط ضباط كبار بإعطاء أوامر بإطلاق النار.
الصورة
تظاهرات العراق (أحمد الربيعي/فرانس برس)

سياسة

ينتظر أن تعلن، الخميس، نتائج التحقيق بشأن العنف الذي شهدته تظاهرات العراق مؤخرا، وأودى بحياة عدد من المتظاهرين، فيما عادت رواية "الطرف الثالث"، التي لاذت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي خلفها لتبرير عمليات قتل وخطف المتظاهرين، للتداول.
الصورة
السباحة في دجلة والفرات - العراق(فيسبوك)

مجتمع

بلغت درجات الحرارة في بعض محافظات العراق 52 درجة مئوية، وهو أعلى معدل تصل إليه الحرارة في البلاد منذ سنوات طويلة، ويتزامن ذلك مع انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي في غالبية مدن البلاد، الأمر الذي دفع العراقيين إلى التوجه إلى نهري دجلة والفرات للسباحة.