معارك عنيفة ومزيد من الضحايا بقصف التحالف وروسيا على دير الزور

18 سبتمبر 2017
الصورة
معارك عنيفة بين النظام و"داعش" (يوسف كرواشان/فرانس برس)
+ الخط -

قُتل وجُرح مدنيون، مساء أمس الأحد، جراء تواصل القصف الجوي من الطيران الروسي وطيران التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في ريف دير الزور شرق سورية، في حين تمكن التنظيم من استعادة مواقع خسرها في محيط مطار دير الزور العسكري بعد معارك مع قوات النظام والمليشيات المساندة له.

وأفادت مصادر "العربي الجديد" بوقوع قصفٍ من الطيران الروسي ترافق مع قصف مدفعي من قوات النظام على بلدة خشام، بريف دير الزور الشرقي، الأمر الذي أسفر عن وقوع أربعة قتلى على الأقل، بينهم طفلتان وجرح آخرين.

وفي غضون ذلك، قصف طيران التحالف الدولي سيارة في قرية الشعفة شرق دير الزور، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، كما طاول القصف مناطق في قرية الباغوز، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر مادية.

وقصف طيران التحالف أيضاً عدة مواقع في مدينة البوكمال، ما أسفر عن مقتل عائلة كاملة في منطقة شارع الفرن الآلي، كما دمرت ثلاث سيارات تابعة لتنظيم "داعش" في منطقة قوس الهري، ومقر للتنظيم في منطقة دوار السكرية.


وتحدثت مصادر محلية عن مقتل عبد الرزاق راغب الغفوري، سوري الجنسية، ويشغل منصب "مسؤول تجنيد الأشبال في ولاية الفرات"، ومسؤول "معسكرات الأشبال" في تنظيم "داعش"، بغارة جوية للتحالف على مدينة البوكمال.

إلى ذلك، تمكن تنظيم "داعش"، بحسب "شبكة ديري نيوز الإخبارية"، من استعادة السيطرة على قريتي الجفرة والبوعمر وحقل التيم النفطي في محيط مطار دير الزور العسكري، إثر هجوم معاكس ضد قوات النظام السوري والمليشيات المساندة. وجاء الهجوم بالتزامن مع غارات مكثفة من طيران روسي على بلدة حطلة وقرية الصالحية وبلدة مراط، أسفرت عن أضرار مادية.

وكان الإعلام الحربي التابع لـ"حزب الله" قد أعلن، مساء أمس، عن تمكن قوات النظام من تأمين محيط مطار دير الزور العسكري جنوب شرق المدينة، بعد سيطرتها على قرى الجفرة والبوعمر والمريعية وحويجة المريعة وجبال الثردة، ما أدى إلى حصار تنظيم "داعش" في مواقعه بمدينة دير الزور على الضفة الجنوبية من نهر الفرات، كما أعلن عن سيطرتها على تلة عياش الاستراتيجية في ريف دير الزور الغربي خلال المعارك المتواصلة مع التنظيم في المنطقة.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر مقربة من قوات النظام عن سيطرة الأخيرة على منطقتي أم تين المعلق والنبيطية، وعلى عدد من المواقع والتلال الحاكمة المحيطة بهما في ريف حمص الشرقي وسط سورية، بعد معارك مع تنظيم "داعش". كما ذكرت مصادر أن قوات النظام سيطرت على قرى حوايج البومصعة وحوايج ذياب شامية، وبلدة الخريطة.

وفي ريف حماة الشرقي، تعرضت مدينة سلمية، صباح اليوم، لقصف صاروخي مجهول المصدر، دون وقوع إصابات بشرية وفق مصادر من المدينة، في حين استمرت الاشتباكات بين قوات النظام و"داعش" في مناطق شرق المدينة في محاور بلدات وقرى حمادة عمر وأبو حنايا.

وأصيب شخصان بجروح، مساء أمس الأحد، جراء قصف مدفعي من قوات النظام على منطقة الصياد شمال شرق حماة. وتزامن القصف مع غارات جوية على قرى أبو حبيلات وأبو حنايا وسوحا.

وفي شأن آخر، جددت قوات النظام خرق اتفاق خفض التوتر، حيث قصفت الأحياء السكنية في مدينة اللطامنة ومدينة مورك في ريف حماة الشمالي، وعلى قرى الحزم وربدة وعطشان وعرفة والسكيك والتمانعة في ريف إدلب الجنوبي، بالمدفعية والصواريخ، ما أوقع أضراراً مادية.

قوات النظام تهاجم الغوطة

كما جُرح مدنيون، اليوم، جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على الأحياء السكنية في غوطة دمشق الشرقية، بالتزامن مع محاولات اقتحام في جبهات، وادي عين ترما وحي جوبر شرق دمشق، حيث تدور معارك عنيفة مع "فيلق الرحمن".

وأفاد مركز الغوطة الإعلامي بوقوع جرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، جراء قصف مدفعي من قوات النظام على الأحياء السكنية في مدينة دوما وبلدة سقبا بالغوطة الشرقية في ريف دمشق. وطاول القصف أيضاً بلدة كفربطنا وبلدة حزة والأحياء السكنية في مدينة عين ترما، ما أوقع أضراراً مادية فقط.

وفي غضون ذلك، شنت قوات النظام مدعومة بمليشيات أجنبية ومحلية هجوماً على محاور وادي عين ترما من المواقع التي تتمركز بها على المتحلق الجنوبي شرق مدينة دمشق، حيث تدور معارك عنيفة مع "فيلق الرحمن" المعارض.

وجاء الهجوم بغطاء مدفعي وصاروخي، بالتزامن مع محاولة تقدم في جبهات حي جوبر شرق مدينة دمشق، وهو آخر حي تسيطر عليه المعارضة السورية المسلحة في المنطقة. ويأتي الهجوم على الرغم من ضم مناطق سيطرة "فيلق الرحمن" لاتفاق خفض التوتر.

ويذكر أن مناطق سيطرة "فيلق الرحمن" في الغوطة الشرقية وشرق دمشق تم ضمها إلى اتفاق خفض التوتر مع النظام، بعد توقيع الأخير اتفاقاً مع الجانب الروسي نصّ في بنوده على إيجاد مخرج لـ"هيئة تحرير الشام" من الغوطة، في حين تواصل قوات النظام خرق الاتفاق.

هدوء في كفربطنا

وتجري مفاوضات بينما يسود هدوء في بلدة كفربطنا بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، منذ مساء الأحد، بعد اشتباك بين "فيلق الرحمن" و"هيئة تحرير الشام" في البلدة، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وعنصرين من "فيلق الرحمن"، وإصابة آخرين بجروح مختلفة، في حين خرج متظاهرون طالبوا بطرد عناصر الهيئة من المدينة.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن القتال توقف منذ مساء الأمس بعد قيام وجهاء من المنطقة بالتدخل لدى الفصيلين من أجل وقف الاشتباك، وإيجاد حل للمشكلة التي افتعلها عناصر تابعون لـ"هيئة تحرير الشام".

وأوضحت المصادر أن عدد القتلى من المدنيين ارتفع إلى أربعة، بينهم حالة قنص في الرأس، ما يرجح تعمد عناصر "هيئة تحرير الشام" افتعال الأزمة والاقتتال مع "فيلق الرحمن". وذكرت المصادر ذاتها أن عناصر "هيئة تحرير الشام" أطلقوا النار الليلة الماضية على مظاهرة خرجت تطالب بطردهم من البلدة دون وقوع إصابات.

وفي هذا السياق، أدان المجلس المحلي المعارض في كفربطنا "دخول عناصر من "رابطة المرج" بمؤازرة من "هيئة تحرير الشام" إلى بلدة كفربطنا والأعمال التي قاموا بها من الاعتداء على السكان في بناء تم تسليمه لمهجّرين من حي جوبر وعين ترما، هرباً من القصف".

وأوضح المجلس، في بيان له، أن عناصر "رابطة المرج" قاموا بالسطو على البناء بالقوة، وأطلقوا النار على المدنيين، ما أسفر عن مقتل عدد ووقوع إصابات خطيرة.

وطالب المجلس في بيان له "القيادة الثورية لدمشق وريفها بتحمل كامل مسؤولياتها تجاه هذا العمل غير المسؤول والأرعن"، وطالب المجلس "فيلق الرحمن" بتحمل كامل مسؤولياته تجاه إخراج "رابطة المرج" و"هيئة تحرير الشام" من البلدة.

إلى ذلك، تحدث "مركز إدلب الإعلامي" عن اغتيال مسؤول العقارات في تنظيم "هيئة تحرير الشام"، المدعو أبو ياسر الشامي، من قبل مجهولين بالقرب من مدينة حارم بريف إدلب الشمالي، وعثر على  المسؤول مقتولاً بالرصاص داخل سيارته.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر محلية أن قوات المعارضة السورية دمرت بصاروخ موجه دشمة رشاش لمليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية على جبهة تل العنب المحاذية لقرية عبلة في ريف حلب الشمالي.