مطالبة "أونروا" بإعادة بدل الإيجار لأصحاب المنازل المدمرة في غزة

غزة
يوسف أبو وطفة
25 نوفمبر 2018
+ الخط -
جلس الفلسطيني علي سحويل أمام البوابة الرئيسية لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة غزة، محتجّاً على عدم صرف الوكالة بدل إيجار له وللمئات من أصحاب البيوت المدمرة كلياً في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع صيف عام 2014.

وحمّل سحويل والمشاركون في وقفة احتجاج شعبية نظموها اليوم الأحد، في مدينة غزة، وكالة "أونروا" والجهات الحكومية المسؤولية تجاههم، مطالبين بإعادة صرف بدل إيجارات لهم، وإعادة بناء منازلهم المدمرة في أسرع وقت.

وردد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات تطالب الوكالة الدولية بوقف التذرع بالأزمة المالية، وإعادة صرف الإيجارات التي توقفت منذ أكثر من ستة أشهر، إلى جانب مطالبة وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة بالبدء بإعادة إعمار منازلهم.

ويقول سحويل لـ"العربي الجديد" إن منزله المدمر منذ عام 2014 في الحرب الإسرائيلية على القطاع والذي كان يعيش فيه أكثر من 12 فرداً لم تجر إعادة إعماره حتى اللحظة، في الوقت الذي توقفت "أونروا" عن دفع بدل إيجار له منذ أكثر من ستة أشهر.

ويوضح المواطن الغزي أن ذلك انعكس سلباً عليه وعلى أسرته والآخرين، وجعلهم عرضة للطرد من المنازل المستأجرة في أي وقت، في ظل حالة الإلحاح من أصحاب هذه الشقق والمنازل للمطالبة ببدل استئجار هذه البيوت، شاكياً من مماطلة "أونروا" في الدفع تحت ذريعة الأزمة المالية.

يتخوفون من طردهم من المنازل المستأجرة (عبد الحكيم أبو رياش) 

وبحسب الإحصاءات الرسمية دمّر الاحتلال 2358 منزلاً تدميراً كلياً، و13644 منزلاً تدميراً جزئياً، ولم تعد تلك المنازل صالحة للسكن، بالإضافة إلى تدمير 60 مسجدًا كلياً و109 مساجد جزئياً، كما دمر برجين سكنيين وبرجين تجاريين كانت تضم مكاتب للصحافيين.

ولم يختلف حال المواطن الغزي علاء كفارنة عن سابقه كثيراً، إذ أضحى هو الآخر خائفاً من الطرد من منزله الذي يستأجره حالياً، في ظل عدم وضوح الرؤية بإعادة "أونروا" دفع إيجارات لصالح العائلات والأسر المتضررة في العدوان الإسرائيلي.

يعتبرون أن انتهاء أزمة "أونروا" المالية يستوجب إعادة الخدمات كسابق عهدها (عبد الحكيم أبو رياش) 

ويرى الكفارنة لـ"العربي الجديد" أن الوضع الراهن لمئات الأسر بات صعباً للغاية، في ظل عدم قدرتها على دفع بدل إيجارات، نظراً للواقع الاقتصادي المتدهور في القطاع نتيجة للحصار الإسرائيلي المتواصل للعام الثاني عشر على التوالي، إلى جانب العقوبات الاقتصادية المفروضة من السلطة الفلسطينية.

ويؤكد منسق اللجنة الإعلامية للحراك الجماهيري محمد عزيمة أن "عدد الأسر التي تحصل حالياً على بدل إيجارات يبلغ 1620 أسرة، جميعها باتت غير قادرة على توفير المبالغ المستحقة لأصحاب هذه البيوت، نظراً للأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تعصف بهم".

ويطالب عزيمة في حديث لـ"العربي الجديد" الجهات المختصة بضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل إنقاذ مئات الأسر الغزية في القطاع، والضغط على "أونروا" لاستئناف دفع بدل الإيجارات كونها تمكنت من تخطي الأزمة المالية وتقليص العجز المالي مؤخراً.


ويشير إلى أن "أونروا"، وعلى مدار الأعوام الماضية، كانت تدفع بدل إيجارات لصالح آلاف الأسر الغزية في، إلا أنها توقف قبل ستة أشهر تحت ذريعة الأزمة المالية، الأمر الذي يضع العائلات المدمرة منازلها كلياً ولم تتم إعادة إعمارها أمام موقف صعب.

وكانت "أونروا" تدفع بدل إيجار لأصحاب البيوت المدمرة إلى حين إعمار منازلهم، ولكنها توقفت في الأشهر الماضية نتيجة أزمتها المالية الخانقة، ورغم بوادر تجاوزها الأزمة إلا أنها لم تعد أياً من برامج المساعدات التي كانت تقدمها.

ذات صلة

الصورة
أول محطة للصرف الصحي في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

أقدمت منظمة "سيريا ريليف"، على تنفيذ مشروع نوعي في إدلب، وقامت بإنشاء أول محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة التي تعاني ضعفاً كبيراً في أداء شبكات الصرف الصحي، وخروج الكثير منها عن الخدمة بسبب كثرة الأعطال والاهتراء وصعوبة الصيانة.
الصورة
اعتصام - غزة (عبد الحكيم ابو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

حذّر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محمود خلف، من مساس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالسلّة الغذائية للاجئين وتوحيد "الكابونة" البيضاء والصفراء، لمن هم تحت خط الفقر والأشد فقراً.
الصورة
انطلاق العام الدراسي في فلسطين (العربي الجديد)

مجتمع

يبدو مشهد انطلاق العام الدراسي الجديد في فلسطين مختلفا في ظل جائحة كورونا وما فرضته من إجراءات صحية، ويضاف إلى تلك الإجراءات الأزمات المالية للسلطة الفلسطينية، وكذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
الصورة
وقفة للاجئون سوريون في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

رفع مشاركون في وقفة، دعا لها تجمع اللاجئين السوريين في قطاع غزة، لافتات وشعارات أكدوا خلالها على حقهم في الحصول على بدل الإيجار كونهم لا يمتلكون فرص عمل أو منازل خاصة بهم، كما أن أصحاب العقارات باتوا يلاحقونهم.