13 يوليو 2020

عقدت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري، الاثنين، اجتماعاً مغلقاً لاستعراض الملاحظات الواردة من قسم التشريع بمجلس الدولة حول مشروع قانون البنك المركزي الجديد، الذي وافق البرلمان على مجموع مواده في جلسة 18 مايو/ أيار الماضي، وذلك تمهيداً لأخذ الرأي النهائي عليه في الجلسات العامة المقررة الأسبوع المقبل.

وقال رئيس اللجنة، النائب أحمد سمير، إنه "طبقاً لمشروع القانون، سيرتفع الحد الأدنى لرأس مال البنك المركزي إلى 20 مليار جنيه، بدلاً من 4 مليارات جنيه، كما هو منصوص عليه في القانون الحالي".

وأضاف سمير أن اللجنة انتهت إلى النص على عدم انتماء محافظ البنك المركزي لأي حزب سياسي، مع حذف عبارة "أو كيان سياسي"، معتبراً أن هذا النص يهدف إلى منع تسييس قرارات البنك، من خلال تولي أحد أعضاء الحزب الحاكم لمنصب محافظه.

وعقب نائب محافظ البنك، جمال نجم، بقوله: "البنك المركزي هو بنك الدولة، ويجب أن يكون ملتزماً بسياساتها النقدية، لأن الحزب السياسي يكون له توجهات اقتصادية معينة، وبالتالي لا يمكن أن يتأثر البنك بهذه التوجهات"، على حد تعبيره.
وأضاف نجم أن "البنك المركزي سيصدر عملة مصنوعة من البلاستيك لفئة الـ10 جنيهات فقط، مع بدء تشغيل المطبعة الجديدة للبنك في العاصمة الإدارية الجديدة"، مستطرداً بأن "هذا لا يعني إلغاء نظيرتها المعمول بها حالياً، التي سيظل لها قوة الإبراء مع وجود الفئة الجديدة".

من جهته، قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي، تامر الدقاق، إن تشويه النقد بالكتابة عليه يُكبد الدولة مبالغ باهظة، ولا سيما أن البنك يعمل على سحب هذه الأموال، واستبدالها بأخرى، داعياً المواطنين إلى عدم الكتابة، أو تشويه الأوراق النقدية، حفاظاً على المال العام.

في غضون ذلك، شهدت اللجنة حالة من الجدل حول عقوبة الحظر الواردة في المادة الـ58 من القانون، والمتعلقة بتشويه أو إتلاف النقد، إذ انتهت إلى إرجاء حسم المادة إلى اجتماع لاحق، بعد انقسام أعضائها إلى فريقين، ما بين مؤيد ورافض لتطبيق العقوبة.

ونصت المادة على أنه "يُحظر على أي شخص - بخلاف البنك المركزي - إصدار أي أوراق أو مسكوكات من أي نوع، يكون لها مظهر النقد. كما يُحظر إهانة أو تشويه أو إتلاف أو الكتابة على النقد بأي صورة من الصور".

وبعد مناقشات موسعة لمادة استقالة نائب محافظ البنك المركزي، والمعاش الخاص به في حال بلوغه سن التقاعد، قررت اللجنة أن يكون تقديم الاستقالة لمن له سلطة التعيين، بحيث يُعادل المعاش الخاص به قيمة المعاش المستحقة لمنصب الوزير.

ونص مشروع القانون على استمرار مجلس إدارة البنك المركزي بتشكيله الحالي في مباشرة مهامه، واختصاصاته، إلى حين انتهاء مدته، وكذلك مجالس إدارة البنوك بتشكيلاتها الحالية، وتبعية البنك المركزي لرئيس الجمهورية، مع تمتعه بالاستقلال الفني والمالي والإداري.

ويكون للبنك المركزي محافظ بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، على أن يُحدد القرار المعاملة المالية له. ويُحظر على المحافظ ما يُحظر على الوزراء، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية.

وغلّظ التشريع الجديد عقوبة كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة، أو الجهات التي رُخص لها في ذلك، لتصل إلى السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تقلّ عن مليون جنيه، ولا تجاوز 5 ملايين جنيه، أو بما يعادل المبلغ المالي محل الجريمة (أيهما أكبر).