حبس الصحافيين سلافة مجدي وحسام الصياد ومحمد صلاح في قضية إسراء عبدالفتاح

27 نوفمبر 2019
الصورة
أنكرت الشرطة القبض على الصحافيين (محمد الشاهد/فرانس برس/Getty)

قررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية، مساء الأربعاء، حبس الصحافيين سولافة مجدي، وحسام الصياد، ومحمد صلاح، لمدة 15 يوماً على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019، والمتَّهَم فيها الناشطة إسراء عبد الفتاح، ورئيس حزب "الدستور" الصحافي خالد داوود، وآخرون، بدعوى مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار تلك الجماعة، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة عن الوضع في مصر.

وقال المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية)، جمال عيد، في تدوينة نشرها على حسابه عبر موقع "فيسبوك"، إنه تم الاعتداء على سولافة، في الوقت الذي طلب فيه محامو الشبكة عرضها على الطب الشرعي، لإثبات واقعة استعمال القسوة، والاحتجاز بمكان غير قانوني، مشيراً إلى تورط قوات الأمن في الاستيلاء على سيارات وهواتف المعتقلين الثلاثة، من دون إثبات ذلك في تحقيقات النيابة.

من جانبه قال المحامي المصري نبيه الجنيدي، ليل الأربعاء، إنه انتهى من حضور جلسة التحقيق مع الصحافيين سلافه مجدي وزوجها حسام الصياد، وأنه تم التحقيق معهما على ذمة القضية 488 لسنة 2019، ووجهت النيابة لسلافة مجدي اتهامات "مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، ولحسام الصياد "الانضمام لجماعة إرهابية".

وأضاف الجنيدي، على حسابه على "فيسبوك": "تم الإثبات في جلسة التحقيق ما تعرضت له سلافة مجدي من انتهاكات بالضرب والتعذيب والسباب، وطالبنا النيابة بسماع أقوالها باعتبارها مجنياً عليها، وكذلك في واقعة الاستيلاء على سيارتها وهواتفهما المحمولة".

ووفقاً لعدد من المحامين المتواجدين في نيابة أمن الدولة، حُقق مع صلاح من دون وجود محامين، وتم إيداعه مع الصياد في سجن "طرة"، بينما رحلت سولافة إلى سجن القناطر الخيرية.

وفي وقت سابق، أعلن محامون حقوقيون مصريون ظهور الصحافيين الثلاثة سلافة مجدي وزوجها حسام الصياد، وزميلهما محمد صلاح، مساء الأربعاء، في مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، وذلك بعد 18 ساعة من إلقاء القبض عليهم.

ووفقاً لما ذكره مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية)، جمال عيد، فإن أحد محامي الشبكة علم أثناء وجوده في مقر نيابة أمن الدولة العليا بوجود الصحافيين الثلاثة هناك.

وتقدمت أسر الصحافيين الثلاثة ببلاغات للنائب العام، في وقت سابق صباح اليوم الأربعاء، تطالب بالكشف عن مكان ذويهم، بعدما ألقت الشرطة القبض عليهم مساء أمس الثلاثاء، من أحد المقاهي في منطقة الدقي. ولم يتمكن ذووهم أو المحامون من التواصل معهم أو معرفة أي معلومات حول مكان احتجازهم، بينما أنكر قسم الدقي القبض عليهم أو احتجازهم.

كانت قوة أمنية بملابس مدنية قد ألقت القبض على ثلاثتهم أثناء توجههم للسيارة عقب خروجهم من مقهى في الدقي، في حوالي العاشرة والنصف مساء أمس الثلاثاء، كما تم القبض على ثلاثة من عمال المقهى وإغلاقه ثم أفرج عنهم لاحقاً، وأُخذت السيارة الخاصة بسلافة والصياد، واللذين يعملان بشكل حر مع عدد من المواقع الإخبارية العالمية.

ويأتي القبض على الصحافیین الثلاثة في أعقاب القبض على أربعة صحافیین آخرین بموقع "مدى مصر"، وإطلاق سراحھم لاحقاً بعد ضغوط أوروبية مورست على النظام المصري، وهم رئيسة تحرير الموقع لينا عطا الله، والصحافيون شادي زلط، ومحمد حمامة، ورنا ممدوح، والذين اعتقلوا على وقع اقتحام الأمن لمكتب الموقع الإخباري في القاهرة.

 وأصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية تعمل من فرنسا نظراً للتضييقات الأمنية في مصر) بياناً حمّلت فيه السلطات المصرية مسؤولية سلامتهم الشخصية.

وطالب المركز بالكشف الفوري عن مكان احتجازهم وإطلاق سراحهم، ووقف تلك الممارسات القمعية، من خطف واختفاء قسري، تنكيلاً بالصحافيين.

وعلى الرغم من القبض عليهم من محيط حي الدقي في محافظة الجيزة، نفى قسم شرطة الدقي أن تكون القوة الأمنية التي ألقت القبض عليهم إلى جانب ثلاثة آخرين من مقهى بمنطقة الدقي تابعة له، وهذا ما قاله ضباط للمحامين الحقوقيين الذين توجهوا أمس للسؤال عنهم.

حسام الصياد وزوجته سولافة مجدي صحافيان مصريان يعملان بشكل حر مع عدد من المواقع الإخبارية العالمية.

تعليق: