مصر تنفي بيع قطع أثرية للمتحف البريطاني

30 يوليو 2020
الصورة
نفى المتحف البريطاني شراء أي آثار مصرية قديمة خلال الفترة الأخيرة (Getty)

نفى مجلس الوزراء المصري ما تردد عن بيع قطع أثرية مصرية للمتحف البريطاني في لندن، مشدداً على عدم بيع الحكومة أي قطع أثرية، سواء للمتحف البريطاني أو غيره من المتاحف، في ضوء حفاظ الدولة على جميع الآثار المصرية، والتراث الحضاري، ولا سيما مع جهود استرداد القطع الأثرية المسروقة والمهربة بطرق غير شرعية للخارج.

وقال مجلس الوزراء، اليوم الخميس، في بيان، إنّ عملية استرداد القطع الأثرية من الخارج شهدت طفرة حقيقية منذ عام 2015، من خلال استرداد نحو 2045 قطعة أثرية، منها 450 قطعة أثرية من دولة الإمارات خلال العام الجاري، و6 قطع أثرية، أهمها تابوت "نجم عنخ" في عام 2019، و222 قطعة في 2018، و553 قطعة في 2017، و363 قطعة في 2016، و451 قطعة في 2015.

وأشار المجلس إلى استمرار جهود استرداد مجموعة أخرى من القطع الأثرية المصرية المهربة، التي سُلمت للسفارات المصرية في الخارج، وجارٍ العمل على إعادتها إلى مصر، عقب الانتهاء من الإجراءات اللازمة.

من جهته، نفى رئيس قسم مصر القديمة في المتحف البريطاني، نيل سبنسر، شراء المتحف لآثار مصرية قديمة خلال الفترة الأخيرة، وخصوصاً أن إدارة المتحف تتأكد من وثائق أي قطعة أثرية قادمة من مصر، لافتاً إلى أن المتحف لا يقبل سوى التبرعات، وفقاً لقواعد منظمة "يونسكو" المنصوص عليها في اتفاق عام 1970.

وكان ناشطون مصريون قد اتهموا النظام الحالي بـ"الضلوع في عملية تهريب واسعة لقطع أثرية من مخزن المتحف المصري إلى دولة الإمارات، لعرضها بمتحف (اللوفر أبو ظبي)"، وهي الاتهامات التي ثبتت صحتها مع إعلان حاكم الشارقة في يناير/ كانون الثاني الماضي، تسليم القاهرة 425 قطعة أثرية مصرية نادرة، تنتمي إلى عصور متعددة.

ويعود تاريخ القطع الأثرية التي وصلت إلى مصر، إلى فترات زمنية مختلفة، من عصور ما قبل السلالات في الألفية الرابعة قبل الميلاد، وسلالات الممالك القديمة، والمتوسطة، والحديثة، والفترة البطليموسية، والرومانية، والعصر القبطي، وهي قطع أثرية هُرِّبَت في أعقاب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في مصر، وفق مراقبين.

وعيّن السيسي نفسه رئيساً لمجلس أمناء المتحف المصري، في 17 يونيو/ حزيران 2017، وبعدها بيومين فقط صدر قرار عن  إدارة المتحف بمنع استخدام الكاميرات داخل المخازن، بدعوى الحفاظ على الآثار من السرقة، وهو ما تبعه انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة الدولي لسبب غير معلوم في 28 يوليو/ تموز الماضي، لمدة تزيد على ساعتين، ما أدى حينها إلى تأخر إقلاع 12 رحلة طيران دولية.

في موازاة ذلك، رفض رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، طلباً برلمانياً مقدماً من النائب هشام والي، بعقد جلسة طارئة لمناقشة واقعة انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة، رغم وجود مولدات كهربائية، وكذلك طلب النائب أحمد إدريس عقد اجتماع طارئ للجنة السياحة والطيران في البرلمان، لاستعراض ملابسات فقدان 32 ألفاً و638 قطعة أثرية من مخازن وزارة الآثار، حسب التصريحات الرسمية.

دلالات