مصر: الضريبة العقارية تهدّد بالحجز على منازل الفقراء

24 فبراير 2018
الصورة
من الأحياء الفقيرة في القاهرة (كريس ماكغراث/ فرانس برس)
+ الخط -


قال مسؤول حكومي في مصر لـ"العربي الجديد" إن إجراءات تحصيل الضريبة العقارية تتم "على قدم وساق" لزيادة مساهمتها في الحصيلة الضريبية، لافتا إلى أن إجراءات الحجز واردة في القانون لمن لم يدفع الضريبة. وأوضح أنه في حالة الاعتراض فإن للمواطن الحق في الطعن على الضريبة.

وأشار المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أنه سيتم حصر بقية المناطق خاصة المناطق الراقية كما سيتم التوجه إلى المجمعات السكنية (الكومباوندات). وتستهدف الحكومة المصرية تحصيل 10 مليارات جنيه (نحو 568 مليون دولار) من الضريبة العقارية خلال العام المالي الحالي منها 3.5 مليارات جنيه (209 ملايين دولار) عن العام الحالي والباقي متأخرات عن الأعوام الماضية.

وشدّد المسؤول على ضرورة إطلاق مأموريات القرى والمحافظات حملات توعية للمواطنين ببنود القانون التي توضح الشروط التي تنطبق على العقارات المستحق دفع ضريبة عليها.

من جانب ثانٍ، أكدت مصادر مطّلعة لـ "العربي الجديد" أن الحكومة تسعى لتحصيل مزيد من إيرادات العقارية التي من المتوقع أن تشمل معظم المنازل الخاصة بهدف الحد من أزمتها المالية وتقليل العجز المتفاقم بالموازنة المالية.





وأشارت المصادر إلى أن مأموريات الضرائب العقارية نشطت خلال الفترة الأخيرة في تحصيل الضرائب عن الوحدات السكنية والإدارية طبقاً للقانون. وحدّد القانون إعفاء السكن الخاص حتى مليوني جنيه (نحو 120 ألف دولار) من الضريبة العقارية البالغة 10%من القيمة الإيجارية المقدرة للوحدة السكنية.

وقالت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها أن موظفي الضرائب سارعوا في تنفيذ الضريبة على جميع المنازل خاصة في القرى دون الالتزام بالقيمة المحدّدة للمنازل التي تطبق عليها الضريبة حسب القانون، مستغلين بساطة المواطنين بها وعدم معرفتهم بالقانون.

وفى المقابل انتقد مراقبون عدم تسيير لجان للحصر بالمناطق المختلفة إذ اقتصر الأمر على إخطارات عشوائية للكثير من المنازل دون معرفة مدى استحقاها لدفع الضريبة وفقاً للقانون، ما يفاقم الأعباء المعيشية لمحدودي الدخل والفقراء.

وكان البرلمان المصري قد وجه لوما للحكومة المصرية، أخيراً، بسبب عدم تقدير فيلل عدد من النواب حتى الآن في حين أن المواطنين بدوائر نفس النواب بدا تطبيق الضرائب عليهم، مع تسديدها بأثر رجعى عن السنوات الأربع الماضية.

وأكدت المصادر أن التقارير أثبتت فعليا عدم حصر مناطق القاهرة الجديدة بالكامل والمدارس الخاصة وعدد كبير من المجمعات والمحال التجارية.

وكشفت المصادر عن تغافل عدد كبير من الفلل الخاصة بكبار المسؤولين، وكذلك في مناطق الساحل الشمالي.

وتابعت المصادر أن غالبية من استلموا الإخطارات من المواطنين في القاهرة تقدموا بطعون أوقفت إجراءات التحصيل، موضحة أن موظفي الضرائب في القرى هدّدوا بتوقيع الحجز الإداري على تلك المنازل في حالة عدم تحصيل الضريبة الأمر الذي جعل المواطنين في المناطق الريفية يسارعون إلى السداد.

وكان تقرير رقابي قد أكد تحصيل الضريبة من مناطق شعبية في القاهرة، ومنها الدويقة والبساتين بصورة أكبر من حي التجمع الخامس الراقي.

المساهمون