مصدر قضائي مصري يرجح وقف الإعدام الجماعي في النقض

مصدر قضائي مصري يرجح وقف الإعدام الجماعي في النقض

25 مارس 2014
الصورة
غارديان: الأحكام تنتمي للدولة العميقة (GETTY)
+ الخط -

أكد مصدر قضائي رفيع المستوى بمحكمة النقض المصرية اليوم الثلاثاء، أن النيابة العامة ملزمة بالطعن على حكم محكمة جنايات المنيا بإعدام 529 من مناهضي الانقلاب، على خلفية أحداث العنف التي شهدها محيط قسم شرطة مطاي في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، ما أدى لمقتل نائب مأمور القسم، بحسب رواية الحكومة الانقلابية.

وقال المصدر إنه لم يسبق لمحاكم الجنايات أن تراجعت عن النطق بحكم الإعدام بعد إحالة الأوراق للمفتي، مؤكداً أن المحكمة ذاتها ستنطق بحكم الإعدام في 28 أبريل/ نيسان المقبل، سواء صدق المفتي على الحكم أم رفض التصديق، لأن رأيه استشاري وفقاً لما استقرت عليه مبادئ محكمة النقض.

وأوضح أن قرار إحالة الأوراق للمفتي لا تتخذه المحاكم إلاّ بالإجماع، حتى يتسنى لها بعد 10 أيام على الأقل إصدار حكم الإعدام بالإجماع أيضاً، لأن القانون اشترط صدور هذا الحكم بإجماع آراء الأعضاء الثلاثة لدائرة الجنايات.

وأشار إلى أن الضمانة الثالثة بعد رأي المفتي والإجماع التي يتضمنها القانون للحد من عقوبات الإعدام والتأكد تماماً من صحة الأحكام قبل تنفيذها، هي أن تطعن النيابة العامة خلال 40 يوماً على الحكم أمام محكمة النقض، حتى إذا لم يطعن المتهمون، وأن تبدي النيابة رأيها في الإجراءات والحيثيات التي أبدتها المحكمة.

وشدد المصدر على أن أحكام الإعدام الموقعة على أكثر من متهم في قضية واحدة دائماً تكون محل طعن بالنقض وإلغاء من محكمة النقض، لأنها تكون غالباً مخالفة لمبدأ شيوع ارتكاب الجريمة، إلاّ في حالات القتل المقترن بالخطف أو الاغتصاب أو هتك العرض.

وتوقع المصدر إلغاء حكم جنايات المنيا "من أول جلسة أمام النقض" وإعادة محاكمة المتهمين حضورياً أمام دائرة أخرى بمحكمة جنايات المنيا، فضلاً عن إعادة محاكمة المتهمين الهاربين فور القبض عليهم، مع حظر توقيع عقوبة الإعدام عليهم مرة أخرى، تنفيذاً لمبدأ "لا يضار الطاعن بطعنه".

إلى ذلك، نشرت صحيفة "غارديان " البريطانية تعليقا مطولا على الأحكام الصادرة من محكمة مصرية الاثنين بالإعدام الجماعي بحق 529 متهما من رافضي الانقلاب العسكري، ويذهب التعليق إلى أن هذه الأحكام تنتمي للدولة العميقة أكثر مما تعبر عن تدخل الجيش في القضا.

وتقول الصحيفة "الأرقام وحدها مذهلة كانت محكمة مصرية في مدينة المنيا يوم الاثنين قد حكمت بالإعدام على 529 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين لدورهم المزعوم في قتل رجل شرطة".

وقد أدين هذا العدد بعد جلستي محاكمة فقط، ومعظم المتهمين تم الحكم عليهم غيابياً ودون أن يسمح لهم بتقديم دفاع هن أنفسهم.

ومن المرجح أن العديد من هذه الأحكام سيخفف عندما تصل إلى المرحلة الأخيرة بعرضها على مفتي الديار المصرية، ولكن الخبراء القانونيين لا يستطيعون تذكر محكمة سابقة أصدرت أحكاما بهذه القسوة، وعلى هذا العدد الكبير ويرون أن هذه الاحكام وسوف تجعل أولئك الذين هللوا للانقلاب على الثورة المصرية يشعرون بالخوف بعدما كانوا يتصورون أن البلاد تسير على طريق الديمقراطية.

وتابعت الصحيفة "هناك الآن الكثير من السجناء السياسيين في مصر الذين تعج بهم السجون المصرية، فحسب تقدير الحكومة المصرية تم حبس 16 ألف شخص في حملة القمع التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي وقع في يوليو/تموز الماضي والذي أطاح بمحمد مرسى، رئيس مصر".

ويتم تكديس السجناء كل 40 في زنزانة صغيرة ويتعرضون للضرب بشكل روتيني، والمعتقلون يشملون أيضا نشطاء الثورة العلمانيين مثل علاء عبد الفتاح الذي كان أفرج عنه بكفالة فضلاً عن الصحفيين فقد ألقي القبض على عشرين منهم بعد اتهامهم بنشر معلومات خاطئة.

دلالات

المساهمون