مصادر تنفي لـ"العربي الجديد" وجود قوات مصرية في سورية

30 يوليو 2020
الصورة
"الأناضول" تحدثت عن وصول 150 جندياً مصرياً إلى سورية (فرانس برس)
نفت ثلاثة مصادر مصرية، عسكرية وحكومية ودبلوماسية، ما نشرته وكالة "الأناضول" الرسمية التركية عن وجود مائة وخمسين جنديا مصريا في سورية وانتشارهم بمنطقتي ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
وقالت المصادر لـ"العربي الجديد"، مساء اليوم الخميس، إن تركيا تسعى لإحراج القيادة المصرية مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الأخرى المنخرطة في الملف السوري "بإشاعة معلومات غير حقيقية وبعيدة تماما عن الواقع".
وشدد أحد المصادر على عدم وجود أي ضابط أو جندي مصري في سورية، وعدم وجود تواصل ميداني على الإطلاق مع الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت المصادر أن "السلوك التركي يأتي في سياق الحرب السياسية والإعلامية بين القاهرة وأنقرة، والتي تستخدم فيها وسائل الإعلام كما الميادين الاقتصادية والعسكرية الأخرى، في ليبيا ومنطقة شرق البحر المتوسط وسورية أيضا".
لكن حديث المصادر أكد في الوقت نفسه على استمرار تطوير التنسيق المباشر مع النظام السوري، عسكرياً على مستوى التسليح والتكنولوجيا، وأمنياً واستخباراتياً، في حين كشف أحد المصادر أن اللواء عباس كامل، مدير جهاز المخابرات العامة المصري، قام بزيارة منذ شهرين إلى دمشق، كانت الثانية له خلال العام الجاري، والتقى خلالها -كالعادة- باللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني السوري.
وبحسب المصدر نفسه، فإن التنسيق المصري السوري حالياً لا يقف فقط عند حد العمل على التصدي للنفوذ التركي والحركات الإسلامية وغيرها من الموضوعات ذات البعد الأمني، بل تم التطرق إلى فرص تسويق مصر لمقترح عودة سورية إلى جامعة الدول العربية وإنهاء فترة تجميد عضويتها، الأمر الذي "يتحمس السيسي له"، وفق حديث المصدر. 
وكانت صحف سورية قد كشفت أن عباس كامل زار سورية، مطلع مارس/آذار الماضي، وبحثا التصعيد التركي في شمال سورية، وملف نقل المقاتلين الأجانب من الجماعات المسلحة في إدلب إلى ليبيا، ومستجدات التنسيق الروسي التركي ميدانيا.
وقبل ذلك أعلنت دمشق عن زيارات عدة إجراها مملوك للقاهرة، مطلع العام الجاري ونهاية عام 2018، وبعض تلك الزيارات لم يعلن عنها الجانب المصري، وقالت دمشق إنها خصصت لبحث مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضايا السياسية والأمنية وجهود مكافحة الإرهاب، وتوحيد الصف العربي لمواجهة التحديات القادمة.
وسبق أن قالت مصادر لـ"العربي الجديد"، إنّ مصر ساهمت بفاعلية في عملية فتح قنوات الاتصال بين النظام السوري و"مجلس سورية الديمقراطية" (مسد)، الجناح السياسي لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، كاشفةً عن أنّ اجتماعاً جرى بين علي مملوك ورئيس مجلس سورية الديمقراطية رياض درار، في القاهرة، أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي، بمشاركة عباس كامل، وذلك على هامش حضور مملوك فعاليات المنتدى الاستخباري العربي في القاهرة، حيث عُقد اللقاء تتويجاً لجهود واتصالات مصرية موسعة جرت منذ نهاية العام الماضي.
وأشارت المصادر إلى أنّ التحركات المصرية الخليجية بشأن مواجهة تركيا، سواء في سورية أو ليبيا، لم تقتصر في الحالة السورية على تقديم الدعم السياسي فقط، مؤكدةً أنّ كلاً من مصر والإمارات والسعودية قدمت مساعدات عسكرية كبيرة، شملت أسلحة نوعية متطورة، وتنسيقاً استخباراتياً بشأن طبيعة القوات التركية الموجودة في شمال شرق سورية وحجمها، كما تلقت قوات سورية الديمقراطية دعماً مالياً كبيراً من الإمارات والسعودية، بتنسيق مصري.
ونفى المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الخميس، التقرير التركي عن نقل مصر العشرات من جنودها للقتال إلى جانب قوات بشار الأسد، من بينهم طيارون قاموا بعدة طلعات حربية.
ونقل المرصد عن مصادر وصفها بـ"الموثوقة" قولها إنه "لا صحة لإرسال الحكومة المصرية لعشرات الجنود المصريين للقتال إلى جانب قوات الأسد والمليشيات الموالية لها في سورية".