مستشارة سابقة لنتنياهو تدعو لهجوم سعودي إسرائيلي على إيران

21 سبتمبر 2019
الصورة
مطالبة بضرب المنشآت النووية الإيرانية (Getty)
+ الخط -
قالت مستشارة سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الظروف ملائمة في الوقت الراهن لقيام كل من إسرائيل والسعودية بتوجيه ضربة مشتركة ضد المنشآت النووية الإيرانية.

واعتبرت كارولين كليغ، التي عملت مستشارة سياسية لنتنياهو وتعمل حاليا باحثة رئيسة في "مركز أبحاث الأمن" في واشنطن، إن الهجوم الذي شنته إيران على المنشآت النفطية السعودية يمثل فرصة إستراتيجية هائلة تسمح لكل من الرياض وتل أبيب بتسويغ العمل العسكري المشترك ضد المنشآت النووية الإيرانية بغطاء أميركي.

وفي مقال نشرته صحية "يسرائيل هيوم"، أشارت كليغ إلى أن الهجوم السعودي الإسرائيلي المشترك يجب ألا يؤدي فقط إلى تدمير المنشآت النووية، بل إلى المس بالكثير من المرافق الحيوية الإيرانية.

وشددت كليغ على أن تنفيذ هجوم على إيران بالتعاون مع السعودية سيسهم في تحسين المكانة الإستراتيجية والإقليمية لإسرائيل بشكل غير مسبوق، ناهيك عن أنه سيمس بشكل كبير بنظام الحكم الإيراني.

وحذرت من أنه في حال لم تستغل الحكومة التي ستشكل في إسرائيل بعد الانتخابات العلاقات التي أرساها نتنياهو مع الدول "السنية" وتحديدا السعودية، فإن مكانتها الإستراتيجية ستتدهور بشكل كبير، على اعتبار أن الجميع سيدرك عندها أنه لا يمكن الاعتماد على تل أبيب في مواجهة إيران.

وأوضحت أن عدم إقدام تل أبيب على السير في طريق يفضي إلى عمل عسكري سعودي إسرائيلي مشترك ضد إيران سيشجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسعوديين في النهاية على القبول بالواقع الذي تفرضه إيران في المنطقة، وهو ما سيقلص من قدرة تل أبيب على مواجهة التطلعات النووية لإيران ومحاولاتها التمركز في المنطقة.

ولفتت كليغ إلى أن الهجوم السعودي الإسرائيلي المشترك على إيران يمكن أن يضع حدا لحالة الشلل الذي تعانيه إسرائيل منذ أن استقال أفيغدور ليبرمان من منصبه كوزير للحرب قبل حوالي عام تقريبا.


وحذرت من أن التعادل الذي أسفرت عنه نتائج الانتخابات التشريعية بين المعسكر الذي يقوده نتنياهو والمعسكر الذي يقوده منافسه بني غانز سيساهم في تكريس حالة الشلل الإستراتيجي وسيقلص من قدرة إسرائيل على تبني خطوات كبيرة على الصعيد الحربي والسياسي.

وأشارت إلى أن حالة الشلل الإستراتيجي تعني أن إسرائيل لن تكون قادرة على استغلال الفرص التي يفترض أن توفرها التحولات الإقليمية والعالمية. 

وشددت على وجوب حسم المواجهة ضد إيران على اعتبار أنها المسؤولة عن التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل على كل الجبهات وضمنها قطاع غزة، مشيرة إلى أن الهجوم بالصواريخ الذي نفذته حركة الجهاد الإسلامي على أسدود عندما كان نتنياهو يشارك في فعالية انتخابية تم بتوجيه من طهران.

وزعمت كليغ أن إيران هدفت من خلال الهجوم على أسدود إلى التسبب في إحداث تحول إستراتيجي يتمثل في إضعاف نتنياهو عشية الانتخابات مع كل ما ينطوي عليه الأمر من تداعيات، مشيرة إلى أن نتائج الانتخابات تأثرت بالهجوم على أسدود، على اعتبار أن أنماط تصويت في هذه الانتخابات تأثرت بحقيقة أن الجمهور الإسرائيلي الذي "ضاق ذرعا" باضطراره للنزول للملاجئ بسبب تواصل إطلاق الصواريخ، عاقب نتنياهو، مما حال دون تمكنه من حصول تحالف اليمين على أغلبية مطلقة.

وأشارت إلى أن الهجوم الذي نفذته إيران على مرافق النفط السعودية دل على أن التحديات الإستراتيجية التي تواجهها إسرائيل كبيرة جدا.

وشددت كليغ على أن سياسة الرئيس ترامب تعزز حالة الشلل الإستراتيجي الذي تواجهه إسرائيل، على اعتبار أنه يبدي تصميما على تجنب أي مسار يفضي إلى حرب لأن قطاعا مهما من قاعدته الانتخابية غير مستعد لأن تخوض الولايات المتحدة حربا في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن ترامب يمكن أن يسمح بتوفير مظلة تتيح لكل من إسرائيل والسعودية بمهاجمة إيران في حال ثبت بشكل لا يقبل التأويل أن إيران بالفعل هي المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف المرافق النفطية السعودية.

وأشارت إلى أن ترامب يجب أن يقنع الناخب الأميركي بأن الهجوم على المنشآت النفطية السعودية يمثل هجوما على الولايات المتحدة أو على أقل تقدير يستوجب ردا أميركيا للدفاع عن حلفاء واشنطن في المنطقة.

وشددت على ضرورة الاستفادة من حقيقة أن الهجوم الإيراني أدى إلى تقليص تدفق النفط في السوق العالمي بنسبة 5%، معتبرة أن هذا يمثل مسوغا يمكن الارتكاز عليه لتبرير رد عسكري.

وأشارت إلى أنه يتوجب على الرئيس أن يقنع ناخبيه أن الولايات المتحدة لن تتحمل الجزء الأكبر للهجوم على إيران سواء على الصعيد المادي أو العسكري، بل السعودية.

ولفتت إلى أن نتنياهو نجح في إرساء علاقات مع الدول العربية السنية التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل من خلال توظيف توجه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لبناء تحالف مع إيران على حساب إسرائيل وهذه الدول، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تطورت إلى تحالف عملي بين الجانبين.

وأوضحت أن كلا من إسرائيل والولايات المتحدة أدارتا حربا منسقة ضد إيران، تولت خلالها واشنطن فرض العقوبات الاقتصادية في حين قامت إسرائيل بشن هجمات على أهداف إيران في سورية والعراق.