مسؤول فرنسي: بريكست بلا اتفاق بات السيناريو "الأرجح"

21 اغسطس 2019
الصورة
مسؤول فرنسي يرفض طلب جونسون إلغاء "شبكة الأمان" (Getty)


قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية الأربعاء إنّ بريكست بلا اتفاق بات السيناريو الأرجح لمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وذلك عشية لقاء رئيس الوزراء البريطانيّ بوريس جونسون الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون.
ورفض المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، طلب جونسون بإلغاء آلية "شبكة الأمان" الهادفة إلى تجنب إقامة نقاط حدودية بين أيرلندا عضو الاتحاد الأوروبي وأيرلندا الشمالية الخاضعة لبريطانيا، والحفاظ على اتفاق السلام الأيرلندي لعام 1998 وعلى وحدة السوق الأوروبية المشتركة.
كذلك عارض المسؤول الفرنسي تصريحات جونسون بأنّه في حال غادرت بريطانيا الاتحاد بلا اتفاق فلن يتوجب عليها دفع فاتورة الانسحاب البالغة 47 مليار دولار (39 مليار جنيه إسترليني).


وقال إنّ "السيناريو الذي بات مرجحاً هو لا اتفاق"، مضيفاً "لا يمكننا تصوّر أنّ دولة مثل بريطانيا ستتراجع عن التزام دولي".

وأضاف "لا وجود لعصا سحرية تجعل هذه الفاتورة تختفي"، مشيراً إلى أنّ الخطاب الذي أرسله جونسون إلى رئيس المجلس الأوروبيّ دونالد توسك الاثنين لسحب ما وصفه بشبكة الأمان "غير الديموقراطية" "يمثّل مشكلة لمجمل الاتحاد الأوروبي".
وكانت قد حذّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء من الأثر الاقتصادي لخروج فوضوي من الاتحاد الأوروبي، قبل ساعات من استقبالها جونسون.
وتستقبل ميركل، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون، حيث ستتركز المحادثات على تعثّر تنفيذ معاهدة "بريكست" بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، الذي من المقرّر أن تغادر بموجبه لندن الاتحاد في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. 
ويأتي ذلك بعدما قوبلت رسالة جونسون في بروكسل بقليل من الاهتمام، لما تضمنته من مطالبة بإلغاء "قاعدة الدعم" أو "شرط الضمان" المثير للجدل في الاتفاق، وهو بند طوارئ، الغرض منه ضمان عدم إنشاء حدود جديدة بين الاتحاد الأوروبي وأيرلندا، العضو في التكتل، وأيرلندا الشمالية، ولتبقى الحدود مفتوحة بعد خروج بريطانيا؛ وهو الحل الوحيد للقضية حتى الآن، وفق ما قالت أخيراً المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، ناتاشا بيرتو.
وأعلنت ميركل، أمس الثلاثاء، رفضها الواضح لمطلب جونسون، وأوضحت أنه لن تكون هناك إعادة تفاوض بشأن اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
واعتبرت أن الاتحاد يحتاج إلى حدود صلبة بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية، قبل أن تضيف: "بالطبع سنفكر في الحلول العملية، ويمكن التوصل إليها في وقت قصير... وفي اللحظة التي تكون لدينا فيها قواعد عملية حول كيفية الوفاء بالاتفاق، مع تعريف حدود التجارة البينية، لن نكون بعدها بحاجة لخطوة الدعم".

(فرانس برس، العربي الجديد)