مركز أبحاث إسرائيلي: "حزب الله" يواصل تطوير ترسانته الصاروخية

06 مايو 2020
الصورة
يعمل حزب الله على تطوير دقة صواريخه (Getty)
أكد مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، في محاضرة مشتركة للباحثين في المركز، أورنا مزراحي ويورام شفايتسر، اليوم الأربعاء، أنه على الرغم من انشغال كل من إسرائيل و"حزب الله" اللبناني في مواجهة فيروس كورونا، فإن كلا الطرفين مصرّ على المضي لتحقيق أهدافه.
ووفق المركز، يواصل "حزب الله" سياسته الرامية إلى تحسين دقة الترسانة الصاروخية المتوفرة لديه من جهة، وتعزيز تموضع قوات له في هضبة الجولان، فيما تواصل إسرائيل سياسة إحباط مساعي "حزب الله"، وسط توتر بين الطرفين، وتكريس حالة ردع متبادل، لأن كليهما غير معني بتصعيد عسكري إضافي من شأنه أن يتطور إلى مواجهة واسعة.

ولفت الباحثان إلى أن "لغة التحذيرات التي تبادلها الطرفان في الشهر الماضي، عند قصف إسرائيل لمركبة لحزب الله، وقيام عناصر من حزب الله بإحداث ثغرة في السياج الحدودي، تؤكد أنه إلى جانب تصميم كل منهما على مواقفه وتحديد قواعد اللعبة التي بهتت في الأعوام الأخيرة؛ يقوم الطرفان بخطوات محسوبة". مع ذلك، وعلى ضوء استمرار جهود "حزب الله" لتعزيز قوته العسكرية والتموضع في هضبة الجولان، كما يقدّر الباحثان، فإنّ "إسرائيل مطالبة بفحص مدى جدوى استغلال ضائقة الحزب لتوجيه ضربة قوية لقدراته، عبر المجازفة بتدهور الأوضاع نحو مواجهة واسعة".
ومع أن الباحثان دعيا إلى مواصلة ما يسمى بـ"المعركة بين الحروب" التي تشنها إسرائيل ضد "حزب الله" وضد التموضع الإيراني في سورية، فإنهما طالبا بدراسة إمكانية شن هجمات في لبنان فقط في ظروف يتجلى فيها تصعيد كبير في تهديد إسرائيل، لا سيما في مجال تحسين دقة الصواريخ، وأيضاً مواصلة استعداد الجيش والجبهة المدنية لإمكانية اندلاع مواجهة موسعة.

ويأتي هذا، غداة إعلان مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى، يعتقد أنه وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينت، لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن إسرائيل ترصد تراجعاً في الوجود الإيراني في سورية، وأن إيران تسحب قواتها من هناك. 



وكان الباحث في مركز أبحاث الأمن القومي، إفرايم كام، قد نشر، الاثنين، تقريراً حول تأثير جائحة كورونا في إيران على مساعيها لتعزيز وجودها في سورية. واعتبر الباحث المذكور أنه لا يتوقع أن تتنازل إيران عن وجودها في سورية، وذلك بالرغم من المصاعب الاقتصادية وخطر اندلاع احتجاج شعبي بفعل جائحة كورونا. في المقابل، رأى الباحث أنه يمكن لإيران أن تخفف من عمليات تموضعها في سورية، ولو مؤقتاً، لأسباب اقتصادية.

وبحسب الباحث، فإن احتمالات الرد الإيراني على الهجمات الإسرائيلية على مواقع وأهداف إيرانية في سورية، وعلى اغتيال الجنرال قاسم سليماني، ليست عالية؛ "فإيران لم تردّ يوماً بشكل مباشر بنفسها على الغارات الإسرائيلية، واكتفت في مرات معدودة برد متواضع لا يتناسب مع هذه الضربات".
والاثنين أيضًا، نشر موقع "والاه" الإسرائيلي تقديرات لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" بشأن تداعيات جائحة كورونا على سياسة إيران في سورية، ومساعي تثبيت وجودها هناك، تشير إلى احتمالات وجود تأثير مباشر لذلك على عمليات تمويل وتسليح المنظمات الموالية لإيران في العراق وسورية ولبنان وقطاع غزة.

ونقل الموقع عن مصدر في شعبة الاستخبارات قوله إن دولة مثل إيران، التي يعتمد 70% من اقتصادها على النفط والغاز، ومع الأخذ بالاعتبار أن أسعار برميل النفط تهاوت لنحو 18 دولاراً، لن تستطيع أن تسمح لنفسها بتحويل وتخصيص ذات التمويل الذي كانت تمنحه لـ"حزب الله" وللعمليات في سورية والعراق وأماكن أخرى. وبحسب المصدر المذكور، فإن الأزمة أثرت أيضاً في المشروع النووي الإيراني.