محادثات أميركية روسية بشأن "مسار محتمل" لحل الأزمة السورية

30 مايو 2019
+ الخط -
أعلن المبعوث الأميركي الخاص لسورية جيمس جيفري، أنّ الولايات المتحدة وروسيا تُجريان محادثات حول "مسار محتمل للمضيّ قدماً" نحو حلّ الأزمة السورية يتضمن سلسلة خطوات؛ من بينها وقف إطلاق النار في محافظة إدلب.

وقال جيفري لصحافيّين، بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إنّ موسكو وواشنطن تستكشفان "مقاربة تدريجيّة، خطوةً بخطوة" لإنهاء النزاع السوري المستمرّ منذ ثمانية أعوام، لكنّ هذا يتطلّب اتّخاذ "قرارات صعبة".

وخلال محادثات في روسيا هذا الشهر، ناقش وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، الخطّة التي "تسمح لحكومةٍ سوريّةٍ تلتزم (قرارَ الأمم المتحدة) الرقم 2254، بأن تعود مجدّداً إلى كنف المجتمع الدولي".

ويدعو القرار 2254 إلى عقد محادثات سلام، ووضع دستور جديد، وإجراء انتخابات في إشراف الأمم المتحدة.

لكنّ جيفري قال "حتّى الآن، لم نرَ خطوات مثل وقف إطلاق نار في إدلب أو اجتماع لجنةٍ دستوريّة، من أجل إعطائنا ثقة بأنّ نظام (بشار) الأسد يفهم حقاً ما يجب أن يفعله لإنهاء هذا النزاع".

والولايات المتّحدة التي كانت طالبت سابقاً برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد، توقّفت عن دعوة الأخير إلى التنحّي. لكنّ تصريحات جيفري أشارت إلى أنّها مستعدّة الآن لتقديم حوافز للمساعدة في تقديم احتمالات للتسوية.

وعقد بومبيو اجتماعاً دام ساعتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في سوتشي جنوبي روسيا، في 14 مايو/ أيّار الجاري.

والتقى جيفري بشكل منفصل، الأربعاء، سفراء الدول دائمة العضوية لدى مجلس الأمن، بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.

وقال إنّ هناك "رغبة صادقة في إيجاد حلّ لهذا الصراع". وأضاف "لكنّ هذا سيتطلّب اتّخاذ قرارات صعبة ليس من جانبنا فحسب، ولكن قرارات صعبة من جانب الروس، وفوق كلّ ذلك قرارات صعبة من جانب النظام السوري".

والتأم مجلس الأمن لمناقشة الجهود الدبلوماسيّة لإنهاء الحرب، في وقت صعّدت قوّات الأسد مع حلفائها الروس هجماتهما في محافظة إدلب الشماليّة الغربيّة، آخر معقل رئيسي للمعارضة.

وقال نائب وزير الخارجيّة الروسي سيرغي فيرشينين، الذي سيعقد أيضاً اجتماعات في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، للمراسلين الصحافيّين، إنّ "القوّات السوريّة المدعومة من روسيا، تشنّ عمليّات موجّهة ضدّ الإرهابيين".

وتُسيطر "هيئة تحرير الشام" على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتتواجد مع فصائل إسلامية في أجزاء من محافظات مجاورة.

وتخضع إدلب لاتّفاق روسي-تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل، لم يتمّ استكمال تنفيذه.

وقال فيرشينين إنّ روسيا "مستعدّة للتنسيق" مع الولايات المتحدة لتطوير "رؤية مشتركة حول سُبل التوصّل إلى تسوية سياسية مستدامة في سورية".

وشدّد مبعوث الأمم المتّحدة إلى سورية غير بيدرسن، من جهته، على أنّ التعاون الأميركي - الروسي هو المفتاح للدّفع باتّجاه اتّفاق سلام في سورية، لكنّه اعتبر أنّه يجب على النظام السوري الموافقة على مجموعة خطوات.

وقال "بدون ذلك، فإنّنا نُجازف بما أسمّيه أنا سيناريو +لا حرب ولا سلام+ حيث يتواصل تعقّد الأمور، وبحيث لن نرى سورية جزءاً طبيعياً من المجتمع الدولي في المستقبل".

(فرانس برس)

ذات صلة

الصورة
إلدب: وقفة في ذكرى مجزرة دير بعلبة (العربي الجديد)

سياسة

نظم ناشطون، مساء اليوم الأحد، وقفة وسط ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب شمالي غرب سورية، للتذكير بواحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري.
الصورة
وقفة في إدلب بذكرى مجزرة الكيميائي في دوما (فيسبوك)

سياسة

نظم عشرات المدنيين وقفة تضامنية وسط مدينة إدلب، في الساعة السابعة مساء اليوم الأربعاء، مع ذوي ضحايا مجزرة الكيميائي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، التي ارتكبت فجر 7 إبريل/ نيسان 2018.
الصورة
وقفة في إدلب في ذكرى مجزرة خان شيخون (العربي الجديد)

سياسة

نظم عشرات الناشطين والمدنيين، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية وسط مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، في الذكرى الرابعة لمجزرة الكيميائي التي شهدتها مدينة خان شيخون لتذكير العالم بالمجزرة التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين.
الصورة
احتفالات (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل الآشوريون والسريان في سورية، أمس الخميس، بواحد من أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، وهو عيد "أكيتو"، الذي يصادف مطلع شهر إبريل/ نيسان الذي يُعرف بشهر السعادة.