مجلس الأمن يطالب حفتر بوقف تحركاته العسكرية نحو طرابلس

06 ابريل 2019
الصورة
مجلس الأمن قلق من التطورات الأخيرة في ليبيا (Getty)
+ الخط -
دعا مجلس الأمن الدولي في نيويورك قوات اللواء الليبي خليفة حفتر إلى وقف كل تحركاتها العسكرية، مطالبا في الوقت نفسه، جميع الأطراف الأخرى في ليبيا بوقف أي أنشطة قتالية، مشددا على دعمه لمجهودات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس ومندوبه إلى ليبيا غسان سلامة.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس بإجماع أعضائه، بعد انتهاء جلسة طارئة عقدها المجلس ليل الجمعة بتوقيت نيويورك بطلب من بريطانيا.

وعبر مجلس الأمن في بيانه، عن قلقه العميق من التحركات العسكرية في طرابلس التي تهدد استقرار البلاد، كما تهدد العملية السياسية والحل الشامل والوساطة التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا.

ودعا المجلس قوات حفتر إلى "وقف تحركاتها العسكرية، ونانشد جميع الأطراف الحد من التصعيد والأنشطة العسكرية". وأكد المجلس على نيته إخضاع المسؤولين عن النزاعات للمحاسبة.

ودعا البيان كذلك جميع الأطراف إلى استئناف الحوار والتقيد بالتزاماتهم، والانخراط بشكل فعال في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة. وذكر البيان الأطراف بالتزاماتها الدولية وحماية قوات الأمم المتحدة بحسب القانون الإنساني والدولي كما حماية المدنيين.

ويبحث مجلس الأمن في الوقت الحالي نص بيان آخر مفصل تعمل بريطانيا على صياغته.

وكان سلامة قد قدم إحاطته عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" في جلسة طارئة مغلقة عقدها المجلس في نيويورك. وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ "العربي الجديد" في نيويورك أن سلامة عبر، في إحاطته، عن خيبة أمل الأمين العام للأمم المتحدة بعد لقائه بحفتر.

وأشارت المصادر الدبلوماسية نفسها إلى أن سلامة تحدث عن عرض الأمين العام على حفتر عقد اجتماع برعاية الأمم المتحدة في جنيف يجمعه برئيس الحكومة فائز السراج. وبحسب المصادر ذاتها، فإن سلامة الذي كان شديد التشاؤم من التطورات الأخيرة، قال للمجلس إن حفتر رفض، في الوقت الحالي، الاجتماع المقترح من قبل الأمين العام لعقد لقاء في جنيف. وعبر غسان سلامة عن نيته البقاء في ليبيا ومواصلة المحادثات مع مختلف الأطراف للحيلولة دون تفاقم الأوضاع.

ووفقا للمصادر نفسها، فإن سلامة تحدث خلال الجلسة المغلقة عن امتعاض حفتر من عدم حصوله على أكثر من خمسة بالمائة من عائدات النفط في البلاد في حين يسيطر على أكثر من ستين بالمئة منها، إضافة إلى عدم تطبيق السراج لاتفاقه مع حفتر والحد من نفوذ المليشيات.  ورجحت مصادر أخرى أن حفتر يريد حسم الوضع على الأرض عسكريا.

وغادر غوتيريس، أمس، الأراضي الليبية محبطاً، بعد يومين قضاهما هناك، كان يفترض أن يباشر خلالهما التحضير للمؤتمر الوطني الليبي الجامع منتصف الشهر الجاري، لدفع جهود التسوية في البلاد، قبل أن يستبق خليفة حفتر ذلك بتدشين عملية واسعة للسيطرة على طرابلس ومناطق غربي ليبيا.

وكتب غوتيريس، في تغريدة له على "تويتر"، بعد وقت قصير من لقائه حفتر في معقله ببنغازي، شرقي البلاد: "أغادر ليبيا بقلب مثقل وقلق عميق. ما زلت أؤمل النفس أنه من الممكن تجنب مواجهة دامية في طرابلس ومحيطها"، بعد أن نقلت قناة "العربية" المموّلة سعودياً عن مصادرها أن حفتر أبلغ المسؤول الأممي أن "العملية في غرب ليبيا متواصلة".

وأكد غوتيريس أن الأمم المتحدة "ملتزمة بتسهيل حل سياسي (في ليبيا)، ومهما يكن، فإن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الشعب الليبي"، ليفتح بذلك الباب على مصراعيه أمام احتمالات ذهاب المواجهة العسكرية غربي البلاد إلى مدى بعيد.

المساهمون